زمن النصر

العالم

انشقاقات في صفوف أدوات أنقرة في سوريا

07/05/2020

انشقاقات في صفوف أدوات أنقرة في سوريا

محمد عيد
بعدما شاع القتل في صفوفهم بكثرة وغدوا مجرد بيادق في حساب مصالح أنقرة العابرة للحدود، تمنحهم عقدا مالياً كثمن للسفر الأخير إلى ليبيا على دروب الموت ثم تبخسهم إياه في الشهر التالي بعد أن تسرق الفارق في سعر الصرف لجيبها الخاص وهناك تتركهم لمصيرهم في رمالها المتحركة، وحين تبتلعهم لا مشكلة فلا يزال يوجد الكثير غيرهم ومن أبناء جلدتهم السوريين ممن ادخلتهم تركيا لحروبها العديدة. بدا أن اعتراضهم الأخير ورفعهم راية العصيان قد لا يعكس حضوراً غائباً لكرامة غير موجودة بمقدار ما يعكس حضور من يريد المشاغبة على تركيا في سوريا مستعملا نفس هؤلاء المرتزقة.

انشقاقات بالجملة

كشفت مصادر محلية في الشمال السوري لموقع "العهد" الإخباري عن انشقاقات بالجملة في صفوف أدوات تركيا المسلحة في سوريا وتحديداً في سبعة ألوية ضمن ما يسمى بفرقة السلطان مراد التابعة لميليشيا الجيش الوطني الموالي لتركيا وتضم حوالي 2000 مقاتل.

المصادر أكدت أن كلا من قادة الألوية " أبو وليد العزي"، "عرابة إدريس"، "أبو بلال حنيش"، "أبو مهند الحر" وفادي الديري فضلاً عن إثنين آخرين أكدوا انشقاقهم احتجاجا على سياسات المدعو فهيم عيسى قائد الفرقة التي تحمل إسم أحد السلاطين العثمانيين.

المصادر كشفت أن نقطة التحول المحورية في العلاقة الملتبسة أساساً بين قادة هذه الألوية وقائدهم في الفرقة فهيم عيسى حصلت حين طلب منهم هذا الأخير تجهيز قوائم بأعداد من مقاتليها من أجل إرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب من سبقهم من مرتزقة المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا هناك ممن يقاتلون الى جانب قوات حكومة الوفاق حليفة أنقرة .

المصادر أكدت أن عملية انشقاق ألفي مقاتل من ميليشيا الجيش الوطني وفرقة السلطان مراد تحديدا تزامنت مع أنباء تحدثت عن تجهيز المزيد من التشكيلات العسكرية الجديدة الموالية لتركيا في سوريا.

مضيفة بأن حوالي 1500 مقاتل من المرتزقة السوريين التابعين لما يسمى ميليشيا الجيش الوطني الموالي لتركيا يقاتلون في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني بعدما انطلت عليهم خديعةالاغراءات المالية والعقود الشهرية الموقعة بهذا الشأن والتي عرفت تركيا كيف تسرق الكثير منها وخصوصاً عبر تحويل قيمة هذه العقود الموقعة بالدولار الامريكي (ألفي دولار للمرتزق الواحد) إلى الليرتين التركية أو السورية والاستفادة من فارق سعر الصرف بهذا الشأن.

ثمة من يريد الدخول على الخط

الانشقاقات الكبيرة نسبياً في صفوف مرتزقة تركيا في الشمال السوري قد تكون وجدت من يستغلها  إن لم يكن قد أسس لها من أعداء أنقرة الكثر في سوريا كما يؤكد الخبير الإستراتيجي العميد علي مقصود لموقعنا.

مقصود أشار إلى أن "حالة التذمر التي عاشتها ادوات أنقرة في سوريا وصولاً إلى رفعهم راية العصيان ومن ثم الانشقاق قد لاتكون أتت على خلفية ازدرائهم وتركهم لمصيرهم في الأراضي الليبية بعد سرقة عقودهم فقط، فالمرتزق لا ينتظر معاملة حسنة ممن يشغله لتدمير بلده وبقية البلدان ولكن الأمر قد يتعلق باستغلال بعض الأطراف الإقليمية المعادية لتركيا في سوريا وليبيا على السواء الموضوع لضرب الهيمنة التركية على هؤلاء المرتزقة في الشمال السوري على قاعدة أن من يدفع أكثر يمكن له أن يحصل على الولاء أي أن الامر مع هؤلاء المرتزقة لا يختلف كثيراً عن قاعدة شراء الذمم مع نسبة قد تكون أعلى ربما".

الخبير الإستراتيجي أكد أن "دولا كالسعودية الموتورة من تشهير تركيا بها على خلفية مقتل خاشقجي في سفارة بلاده في أنقرة فضلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة العدوَّة الأساس لفكر الإخوان المسلمين المدعومين من تركيا وقطر لن يفوِّتا فرصة محاربة أنقرة في سوريا و ليبيا على السواء عبر قطع الدعم البشري عن حلفائها في حكومة الوفاق".

مقصود أكد أن خيوط الموضوع ستتكشّف تباعاً لأن هؤلاء المرتزقة السوريين المنشقين عن أنقرة لم يبوحوا بعد بكامل أسرارهم.

سورياتركياليبيا

إقرأ المزيد في: العالم

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة