الخليج والعالم

الدور الأميركي في إزاحة "عمران خان"
11/08/2023

الدور الأميركي في إزاحة "عمران خان"

كشف موقع "ذا إنترسبت" الأميركي أنّ وزارة الخارجية الأميركيّة شجّعت الحكومة الباكستانيّة على إزاحة رئيس حركة "إنصاف" عمران خان من منصب رئاسة الوزراء، مستشهدة بوثيقة سريّة للحكومة الباكستانية، قال الموقع إنّه اطلع عليها، والتي تتناول لقاءً جرى بتاريخ سابق من شهر آذار/ مارس العام الماضي.

أوضح الموقع أنّ اللقاء جمع السفير الباكستاني " "أسد مجيد خان" في واشنطن مع مسؤولين اثنين من الخارجية الأميركيّة، أحدهما مساعد وزير الخارجية الأميركي لمكتب شؤون جنوب آسيا وآسيا الوسطى "دونالد لو"؛ مبيًنًا أنّ تصويت حجب الثقة في البرلمان الباكستاني لإزاحة "خان" من منصب رئاسة الوزراء جاء بعد مضي شهر على اللقاء المذكور.

وبحسب الموقع، الوثيقة المعروفة باسم "سيفير" تكشف عن سياسة العصا والجزرة التي لجأت إليها الخارجيّة الأميركيّة في سعيها لإزاحة "خان". إذ قُدّمت التعهدات بعلاقات أفضل إذا ما خرج "خان" من المشهد السياسي، بينما جرى التلويح بعزل باكستان في حال بقائه في منصبه.

وقال الموقع إنّه حصل على الوثيقة من مصدر لم يكشف هويته في الجيش الباكستاني، والذي نفى أن يكون له أية علاقات مع "خان" أو حزبه. و"ذا إنترسبت" لفت الى أنّ الوثيقة تكشف كيف أنّ الولايات المتّحدة عارضت سياسة "خان" الخارجيّة، في ملف الحرب في أوكرانيا، وأنّ المواقف تغيّرت بعد إزاحته، فيما شهدت العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تحسّنًا إثر ذلك، وذلك تماشيًا مع الوعود الأميركيّة.

في هذا السّياق؛ نبّه الموقع إلى أنّ الاجتماع جرى بعد أسبوعيْن من بدء الحرب الروسيّة- الأوكرانيّة"، والتي انطلقت بينما كان "خان" في طريقه إلى موسكو، وذلك في زيارة أغضبت واشنطن. وتابع الموقع: "لو" – المسؤول في الخارجية الأميركيّة – طرح علنًا تصويت حجب الثقة عن خان، إذ قال:" إنّ واشنطن ستغفر كلّ شيء" في حال نجح تصويت حجب الثقة، وإلا ستكون الأمور صعبة".

وأفاد الموقع بأنّ "لو" حذّر من قيام الغرب بتهميش باكستان في حال عدم تسوية الموضوع، وكأنّه لوّح أيضًا بأن تقوم بلاده وأوروبا بعزل "خان" في حال بقاء الأخير في منصبه. وبحسب الموقع، معارضو خان، في البرلمان الباكستاني، بادروا بالخطوات من أجل إجراء تصويت حجم الثقة، وذلك بعد يوم واحد من اجتماع المسؤول الأميركي مع السّفير الباكستاني.

ونقل الموقع عن المصدر الذي زوّده بالوثيقة - أي المصدر العسكري الباكستاني- أنّ هناك حالًا من الاستياء متنامية حيال قيادة الجيش الباكستاني، وأنّ ما حدث مع "خان" أثّر على معنويات المؤسسة العسكريّة. كذلك نقل عنه ترجيحه بأنّ الجيش يدفع بباكستان نحو أزمة تشبه تلك التي حدثت في العام ١٩٧١، والتي أدت إلى انفصال بنغلادش.

كما تحدث الموقع عن تغيّرات ملحوظة، في سياسة باكستان الخارجيّة منذ إزاحة "خان"، إذ أصبحت تميل إسلام أباد أكثر نحو الولايات المتّحدة وأوروبا في ملف الحرب في أوكرانيا، وأنّ باكستان تخلّت عن موقف الحياد وأصبحت تزود الجيش الأوكراني بالسّلاح، وهناك مشاهد ميدانيّة تظهر فيها ذخائر باكستانيّة.

وأشار الموقع إلى مقابلة جرت، في وقت سابق من هذا العام، أكد فيها مسؤول أوروبي أنّ الجيش الباكستاني يدعم أوكرانيا. ولفت الموقع إلى أنّ وزير الخارجية لأاوكراني زار باكستان في تموز/ يوليو الماضي، وذلك في زيارة يعتقد أنّها تمحورت حول التعاون العسكري. وأضاف الموقع بأنّ كلام "لو" الصريح عن الشؤون السياسيّة الداخليّة لباكستان أثارت المخاوف الباكستانيّة، حيث جاء في الوثيقة أنّ هذا الكلام لا بدّ وأنذه حصل على موافقة مسبقة من البيت الأبيض.

رأى الموقع أنّ ما ورد في الوثيقة يشير بقوة إلى أنّ الولايات المتّحدة شجعت إزاحة "خان"، مشيرًا إلى أنّ "لو"، وبينما لم يطلب صراحة هذا الاجراء، إلا أنّه لوّح بعقوبات قاسية على باكستان، مثل العزلة الدولية في حال بقاء "خان" رئيسًا للوزراء، مضيفًا أنّ الجيش كما يبدو رأى في كلام المسؤول الأميركي إشارة للتحرّك.

باكستانواشنطنعمران خان

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة