jenen

لبنان

اللواء إبراهيم: نكابد المستحيلات لمنع تحوّل أي فوضى متنقلة إلى فوضى أمنية

28/11/2022

اللواء إبراهيم: نكابد المستحيلات لمنع تحوّل أي فوضى متنقلة إلى فوضى أمنية

كشف المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عن "اعتزامه إقامة دعوى قضائية خلال الفترة المقبلة ضد مَن نشروا الشائعات والأكاذيب المضلّلة بحقه في قضية انفجار مرفأ بيروت، خاصة منذ أن تولى القاضي طارق البيطار التحقيق العدلي في هذه القضية".

وفي مقابلة صحافية، أشار إبراهيم إلى أن هناك جهات بعينها (لم يُسمّها) تعمل على استهدافه بشكل شخصي انطلاقًا من "بعض الأجندات السياسية"، وقال: "لديّ الكثير من الإشارات والشواهد التي تؤكّد استهدافي شخصيًا، وأنا أحتفظ بحقي في الرد قضائيًا على كل هذه التلفيقات".

وأوضح إبراهيم أنه "لم يتحرك قضائيًا في السابق خشية من أن يُفسَّر هذا التحرك أنه سبب ليعيق التحقيق"، مُشدّدًا على أن "تلك الإساءات المتكرّرة يجب أن يكون لها حد، ويجب أن نتصدى لها، ونحن نثق أنّ القضاء سيظهر الحقائق الغائبة ويدحض الأكاذيب والشائعات".

وقال إبراهيم: "منذ أن عُيّن القاضي البيطار محققًا عدليًا، انتشرت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي معلومات نُسبت في معظمها إليه، وتحدثت عن مزاعم بتورطي في صفقات تهريب الأمونيوم، وغيرها من الأمور، وصلت إلى الادعاء أني قمت بتحويل أموال إلى مصرف في الإمارات وفتح حساب هناك، وقيل أيضًا إنّ القاضي البيطار هو مَن سرّب رقم الحساب المصرفي المزعوم في دبي، وما إلى ذلك من ادعاءات واهية".

ولفت إلى أنه "عندما بدأت هذه الأخبار المُلفقة تنتشر، كلّفت أحد الإعلاميين بمراجعة القاضي البيطار حول الأخبار التي نُقلت عنه من أجل نفيها أو تأكيدها، لكن الملفت أن البيطار رفض التكلم في هذا الموضوع بحجة أنه لا يتكلم عن هذا الملف في الإعلام، ولكن كلنا يعلم، ولدينا ولديكم ولدى الرأي العام من الشواهد ما يدحض هذه الحجة".

وأكد إبراهيم أنه "لم يتأثر بهذه الحملة المشبوهة والممنهجة لأن لدينا من الحصانة الأخلاقية والعملية والشعبية ما يحول دون ذلك، وهذا بفضل عملنا على المستوى الداخلي والخارجي"، مضيفًا أنّ "تلك الإساءات المتكرّرة يجب أن يكون لها حدّ ونهاية، ويجب أن نتصدى لها، ولم ولن نكون في موقف الضعيف مطلقًا، لذلك نسعى لحفظ حقوقنا من خلال اللجوء إلى القضاء".

ملف إعادة النازحين السوريين في لبنان

وحول ملف إعادة النازحين السوريين في لبنان إلى بلادهم، رأى إبراهيم أنّ "هذا ملف وطني عربي دولي، وإعادتهم إلى أرضهم واجب قومي علينا أن نؤديه بالسرعة الممكنة، كي لا يخسروا أرضهم ويُمحى تاريخهم".

وأكّد أن "اللامبالاة العربية في معالجة الملف السوري، والقرار الدولي الذي يرفض عودة النازحين إلى سوريا، وإطالة إقامة العائلات السورية في لبنان واندماجهم في المجتمعات التي تستضيفهم، كلها عوامل ستؤدي إلى بقائهم على أرض لبنان كأمر واقع أولًا والخشية من توطينهم لاحقًا، وهذا يعني أننا نشهد عملية تجهيز قنبلة ستنفجر لاحقًا في لبنان، ولن يدفع أحد ثمن ارتداداتها وشظاياها سوى الشعبين اللبناني والسوري".

الفراغ الرئاسي

وحذّر إبراهيم من خطورة استمرار الفراغ الرئاسي في لبنان، قائلًا "إن أخطر ما في استمرار خلو سدة الرئاسة، هو العجز الداخلي عن إيجاد الحلول والمخارج، والأشد خطورة هو التطلع إلى الخارج والرهان على حدث إقليمي، ينسحب داخليًا ويؤدي إلى تغيير الأوضاع وقلبها رأسًا على عقب، على الرغم من معرفة الجميع خطورة مثل هذا الأمر وتداعياته على لبنان، أيّا كان مصدر هذا الحدث ونوعه".

وكشف اللواء إبراهيم أنّ "هناك تطمينات خارجية تصل إلى حد القرار بأنه ممنوع أخذ لبنان إلى توترات وفوضى أمنية"، وقال: "نحن نكابد المستحيلات لمنع تحوّل أي فوضى متنقلة إلى فوضى أمنية".

وأشار إلى أن "خلو سدة الرئاسة زاد الأعباء على الأمن العام، إلا أننا بإرادة صلبة مصممون على إمرار هذه المرحلة من خلال مسك الوضع الأمني بكل مفاصله، وتحصين السلم الأهلي والاستقرار، وإعلاء منطق الحوار".

الوضع الأمني في لبنان

وفي ما يتعلق بتقييمه للوضع الأمني في لبنان اليوم، لفت إبراهيم إلى أن "الأمن والاقتصاد متلازمان، ولا ثبات واستقرار من دون توفر كل العوامل التي تؤمن الاستقرار الأمني والسلم الأهلي، وتعزز النمو الاقتصادي عبر البدء بخطة تعافٍ، تخرج لبنان من القعر الذي لا قعر له".

وشدّد على أن "الوضع الأمني ممسوك ومتماسك والأجهزة العسكرية والأمنية تبذل كل الجهد المطلوب وأكثر بكثير للإبقاء على عامل الاستقرار"، لافتًا إلى أنّ "الخشية من الفوضى المجتمعية هي حقيقة وليست وهمًا، لذلك نحن  نكابد المستحيلات لمنع تحول أي فوضى متنقلة إلى فوضى أمنية".

قانون العفو العام

وفي سؤال حول قانون "العفو العام" الذي لم يصدر حتى الآن رغم تفاقم المشاكل التي تواجه السجون اللبنانية، أكّد إبراهيم أنّ هذا الأمر من صلاحيات المجلس النيابي، ونحن إذا طُلبت منّا المساعدة في هذا المجال فلن نتأخر لحظة عن القيام بواجباتنا على أكمل وجه، مشيرًا إلى أنّه "من الداعين إلى وضع هذا القانون على نار حامية وإنجازه سريعًا، مع استثناء الحالات الخطيرة التي لا يمكن شمولها بأي عفو عام".

لبناناللواء عباس ابراهيم

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة