لبنان

أزمة المحروقات تشتد.. والدولرة الكاملة للبنزين على الطريق

06/09/2022

أزمة المحروقات تشتد.. والدولرة الكاملة للبنزين على الطريق

تتجه أزمة المحروقات في لبنان لمزيد من التأزم، خصوصا بعد الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار، وتوجه مصرف لبنان نحو رفع الدعم الكلّي عن البنزين، ما سيدفع عددًا كبيرًا من المحطات لرفع خراطيمها بسبب الجعالة غير العادلة والخسائر الكبيرة التي تتكبدها.

البراكس

وفي هذا السياق، أكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس أن "الارتفاع الحاصل في سعر الصرف وفقا لمنصة "صيرفة" سيؤثر مباشرة على أسعار المحروقات بشكل عام، كما على سعر صفيحة البنزين، الذي سيشهد ارتفاعًا يتراوح بحد أدنى بين الـ4000 و5000 ليرة لبنانية".

وأشار البراكس في حديث صحافي الى أن "هذه الزيادة قابلة للارتفاع، نسبة للعوامل المتعددة المؤثرة في سعر المحروقات".

شماس

بدوره، لفت رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس إلى أنّه "بعد الرفع التدريجي للدعم عن البنزين، وحيث من المتوقع أن تصبح مدولرة كليًا الأسبوع المقبل، حان الوقت لمعالجة كيفية بيع البضاعة، لا سيما في وضع اللا استقرار لليرة اللبنانية وتقلّبات سعر الصرف ما بين 1000 و 2000 ليرة يوميًا".

وقال شماس في حديث صحافي إنّ "المحطات تصرف ما تتقاضاه بالليرة اللبنانية من المواطنين إلى دولارات لتأمين شراء البضاعة، إنما التقلّبات بسعر الصرف تحتّم خسارة صاحب المحطة لجعالته بالصفيحة، والتي هي 25 الف ليرة، وتآكل رأسمالهم، الأمر الذي دفع بالعديد من المحطات إلى الاقفال نهائيًا. لذا، لا يجوز الاستمرار بتسعير الصفيحة بالليرة اللبنانية في ظل عدم استقرار سعر الصرف، خصوصًا انّ هذه السلعة اساسية وسعرها محدّد من قِبل وزارة الطاقة".

ورأى شماس أنّ "وضع هامش لتسعير الدولار في الصفيحة لا يصبّ لصالح المواطن، لأنّه يلحظ تسعير الدولار بأغلى مما هو عليه في السوق الموازي. لذا نحن نطالب بتسعير الصفيحة بالدولار على ان يتمّ تخيير المستهلك ما بين دفعها بالدولار أو بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف"، لافتًا إلى أنّ هذه الخطوة ستخلق تنافسًا بين المحطات على كيفية تسعير الدولار بالليرة.

وأوضح أنّ "القانون حاليًا لا يسمح بتسعير السلعة إلّا بالليرة اللبنانية، لكن برأيه هذا القانون يجب ان يسري في حال كان سعر الصرف مستقرًا وليس متقلبًا كما هي الحال اليوم، مع العلم انّ غالبية التجار تتبع هذه الطريقة لدى البيع".

وعن موقف وزارة الطاقة، قال شماس إنّ "الوزارة في مأزق وحيرة من أمرها، لأنّ هيئة الاستشارات طلبت منها التسعير بالليرة اللبنانية حتى لو اضطر الأمر إلى إصدار 4 جداول تسعير في اليوم"، محذرًا من أن "يخلق الاستمرار بطريقة التسعير هذه بلبلة في الأسواق، لا سيما بعد ان يصبح سعر الصفيحة مدولرًا بالكامل".

وعن مدى قدرة الشركات المستوردة للنفط على تأمين الدولارات في ظل انصرافها كليًا إلى السوق الموازي، قال شماس: "حتى اليوم كان لا يزال الدولار متوفرًا، وما كنا نجد صعوبة في تأمينه رغم التقلّبات بالأسعار، أما متى يتعثر تأمينه فلا يمكننا معرفة ذلك، لكن إذا كان يدخل إلى لبنان 6 مليارات دولار سنويًا من التحويلات، يمكن القول إنّ قطاع المحروقات يحتاج ما بين مازوت وبنزين إلى 4 مليارات دولار، على ان يتبقى نحو المليارين ما بين أدوية وسلع غذائية".

أبو شقرا

من جهته، أشار ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا الى أن "المحطات ستُقفل أبوابها لأنّ لا تفاهم حتى الساعة مع وزير الطاقة والمديرية العامة للنفط بالنسبة لجعالة أصحاب المحطات لأنهم يتكبّدون خسائر كبيرة".

وذكر أبو شقرا أنّ "وزارة الطاقة اصدرت جدولاً جديداً لأسعار المحروقات اليوم الثلاثاء"، موضحًا أن "تقلبات الدولار بين منصة "صيرفة" والسوق الموازية هي التي تفرض على الوزارة إصدار تسعيرة جديدة".

وفي ما خصّ الجعالة المرتبطة بأصحاب المحطات، أوضح أبو شقرا أن الخسائر كانت كبيرة جدًا بسبب فرق الدولار، وقال: "حتى الآن لم نتوصل إلى اتفاق بشأنها مع الوزارة، ونطالبُ بتقاضيها بالدولار، وإلا فإن المحطات لا يمكنها الاستمرار أبداً".

وتوقع أن "تلجأ بعض المحطات لخطوات تصعيدية تتمثل بالإقفال ريثما تتم معالجة موضوع الجعالة مع وزارة الطاقة والمديرية العامة للنفط، خصوصًا أن النفقات التشغيلية باتت لا تتناسب مع قيمة الجعالة المرتبطة بالليرة اللبنانية في الوقت الحالي".

وأردف أبو شقرا قائلا إن "المصارف تأخذ عمولة من الجعالة على الدولار الكاش، وهذا الأمر تتكبده المحطات من كيسها يوميًا، ولهذا الأمور لم تعد محمولة".

المحروقاتنقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة