40spring

خاص العهد

مرسوم العفو الرئاسي الأخير في سورية.. مفاعليه والأهداف

03/05/2022

مرسوم العفو الرئاسي الأخير في سورية.. مفاعليه والأهداف

دمشق ـ محمد عيد

يختلف مرسوم العفو الأخير الذي أصدره الرئيس بشار الأسد عن بقية المراسيم العديدة التي صدرت خلال الأزمة، لجهة أنه يؤكد على رغبة الدولة السورية في تجاوز الارتكابات التي صدرت بحقها من قبل أبنائها السوريين ممن مارسوا أفعالاً إرهابية، وفي الوقت نفسه فتح صفحة جديدة في العلاقة بين السوريين أنفسهم من خلال الدعوة إلى التسامح دون إسقاط الحقوق المتعلقة بجرائم القتل.
المرسوم ميز بين السوريين الذين مارسوا الفعل الإرهابي وبين غير السوريين الذين مارسوا ذات الأفعال فلم  تطلهم رحمة الدولة السورية تحت أي عنوان كان.

أوجه الاختلاف عن المراسيم السابقة

وفي تصريح خاص بموقع "العهد" الإخباري بمناسبة صدور مرسوم العفو الرئاسي في سورية أكد عضو الوفد الوطني السوري لمباحثات جنيف وعضو مجلس الشعب السوري المحامي الدكتور محمد خير العكام أن هذا المرسوم مختلف بالتأكيد عن كل مراسيم العفو السابقة، فهو ميّز بين الذين ارتكبوا جرائم إرهابية من السوريين وغير السوريين، وهذه "رسالة للدول الداعمة للارهاب في سورية " أننا نحن السوريين يجب أن نتسامح فيما بيننا، بمعنى أن الدولة السورية يمكن أن تسامح أبناءها بينما لا يمكن أن تصفح في هذه الحرب الإرهابية عن أية أعمال إرهابية أدت إلى قتل أبرياء في سورية من قبل غير السوريين وهذه إشارة مهمة جدا .

وأضاف العكام في حديثه لموقعنا بأنه حتى بالنسبة إلى السوريين فالجميع يعلم أنه أتت مراسيم عفو كثيرة قد شملت بعض الجرائم وبعض العقوبات، تارة تكون نصف العقوبة وتارة تكون ثلث العقوبة ولكن لأول مرة يكون هذا المرسوم "مختلفاً في سعته" عن المراسيم السابقة، وكأنه يريد أن يطوي صفحة الإرهاب فيما بين السوريين أنفسهم ويفتح صفحة مسامحة والجميع يعلم أنه كان هناك الكثير من المسامحات والمصالحات والتسويات السابقة ولكننا اليوم لا نقول تسوية محلية "نريدها مصارحة ومصالحة وطنية".

دعوة للمسامحة

المحامي وعضو مجلس الشعب والوفد الوطني السوري المفاوض في جنيف أشار في حديثه لموقعنا إلى أن الدولة عفت عن أبنائها فيما بقي أبناء الدولة الذين مورس ضدهم هذا الإرهاب فقد جاء هذا المرسوم ليحفظ حقهم في رفع دعاوى مدنية أمام القضاء للمطالبة بالتعويضات لافتاً إلى أن هذا المرسوم بمثابة رسالة  للمسامحة بأن الدولة سامحت وعفت بشرط ألا تتكرر هذه الأعمال في المستقبل وهي صفحة جديدة تفتح بين الدولة وأبنائها السوريين في هذا العفو الشامل وهي أيضاً دعوة رغم الآلام والمعاناة والشهداء الذين قدموا كل شيء أيضا هي دعوة لفتح صفحة جديدة بين أبناء الشعب الواحد لتجاوز ما تم في السابق وخاصة بالنسبة لاولائك الذين تم التغرير بهم وفقط استثنى من مرسوم العفو الخاص بالأعمال الإرهابية الأعمال التي أدت إلى قتل فهذه لم يشملها العفو. وهذا يعني أنه شمل الكثير من الجرائم مثل " كتم الجناية والانضمام إلى منظمة إرهابية، ارتكاب اعمال إرهابية لم تؤدي إلى قتل، تمويل الإرهاب والترويج للأعمال الإرهابية وبالتالي هي صفحة جديدة في التعامل مع أبناء الوطن الواحد.

سورياالارهاب

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة