irhabeoun

لبنان

طرقات لبنان مقفلة.. والخناق يضيق على سلامة

13/01/2022

طرقات لبنان مقفلة.. والخناق يضيق على سلامة

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على الإضراب الذي دعا اليه اتحاد النقل البري والاتحاد العمالي العام ،كانعكاس حتمي للتدهور المتدحرج على نحو خطير على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية اذ ستنفذ حركة احتجاجات وقطع للطرق في كل المناطق من الخامسة صباحًا حتى الخامسة مساء بما يشل الحركة تمامًا. 

وبدأت تتصاعد في الساعات الأخيرة مسألة التضييق على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خاصة بعدما أصدرت القاضية غادة عون مذكرة منعته بموجبها من السفر.

"البناء": صفي الدين في مؤتمر المعارضة للسعوديّة: أوقفوا تدخلاتكم ولا تصدّقوا المرتزقة 

بداية مع صحيفة "البناء" التي رأت أن يشهد لبنان اليوم طرقاً مقطوعة واحتجاجاً منظماً دعا اليه اتحاد النقل البري وتشارك فيه سيارات نقل المحروقات، في واحدة من التداعيات الساخنة لأزمة إرتفاع سعر الصرف وغياب المعالجات الحكومية لنتائجها على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، حيث التسعير بات مستحيلاً مع التغيير اليومي لسعر الصرف، وسعر الخبز والبنزين والغاز ومن خلالها سائر المواد الاستهلاكية باتت بورصة متحركة، وبعض التجار أقفل ممتنعاً عن التسعير والبيع، إما خشية من الوقوع في الخسارة أو طلباً لربح أكبر مع سعر أعلى للدولار.

في الشأن السياسي واصل رئيس الجمهورية مشاوراته في بعبدا، وكانت أبرز المواقف التي سجلت في ثاني وآخر أيام التشاور قبل البتّ بمصير الدعوة للحوار، بين خياري التأجيل لحين توافر الإجماع على المشاركة، أو السير بالحوار بمن حضر، وفقاً لما قاله رئيس التيار الوطني الحر، حيث ليس الحوار بين أطراف الفريق الواحد، فالتعدد شامل في لبنان والأغلبيات متحركة، وليس صحيحاً أن الذين يؤيدون الحوار يتفقون على مقاربة القضايا المطروحة؛ بينما قال النائب فيصل كرامي ممثلاً اللقاء التشاوري إن لبنان بلد التسويات، والتسويات هي ثمرة الحوار، والحوار اليوم أفضل من الغد. وذهب رئيس حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، إلى القول إن بديل الحوار لحسم الخلافات هو التقاتل الأهلي الذي جرّبه اللبنانيون ولا يريده أحد.

مصادر قصر بعبدا قالت ان رئيس الجمهورية سيدرس حصيلة مشاوراته، التي أضيف اليها موقف رئيس المجلس النيابي المؤيد للدعوة للحوار والمستعد للمشاركة، ليقرر السير بالحوار أو تأجيله، أو توسيع دائرة التشاور نحو المرجعيات الروحية والهيئات النقابية والنخب تمهيداً لبلورة موقف نهائيّ من الدعوة.

بالتوازي جذب الانتباه أمس، اللقاء الذي شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت لشخصيات وقوى المعارضة في الجزيرة العربية، في ذكرى إعدام الحكم السعودي للمعارض الشيخ نمر النمر، وتحدث خلال اللقاء رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، فدعا حكام السعودية لعدم الاعتداد بسطوة مالهم، والتوقف عن التدخل في الشؤون اللبنانية، موجهاً كلامه للذين يمارسون التذلل والتزلف من اللبنانيين، قائلاً للمسؤولين السعوديين لا تصدقوا هؤلاء المرتزقة فهم يتبعون أموالكم، وما يأتي به المال يذهب به المال.

واختتم رئيس الجمهورية ميشال عون جولة المشاورات الثنائيّة مع رؤساء الكتل النيابية لجس نبضهم واستمزاج آرائهم حول مبادرته للدعوة الى عقد طاولة الحوار الوطني، حيث استمع عون الى مختلف المقترحات والمواقف مع الأفرقاء وجرى تدوينها في محاضر اللقاءات، وانقسمت المواقف بين ثلاثة أفرقاء، بحسب ما أشارت مصادر مطلعة على لقاءات بعبدا لـ«البناء»: الأول مؤيد للحوار ومستعدّ للمشاركة عندما تتم الدعوة اليه ويضم رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصفته رئيساً للمجلس ورئيس حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير، كتلة الوفاء للمقاومة، الكتلة القومية الاجتماعية، تكتل لبنان القويّ، اللقاء التشاوري، تكتل نواب الأرمن ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، والرئيس نجيب ميقاتي بصفته رئيساً للحكومة وليس ممثلاً لتكتله النيابي ونادي رؤساء الحكومات السابقين، الفريق الثاني الرافض للحوار يضمّ الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذين لم يزوروا بعبدا خلال المشاورات الثنائية، والفريق الثالث يضمّ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي زار بعبدا والتقى عون وأيد الحوار، لكنه رفض المشاركة في ظلّ مقاطعة الفريق الآخر للحوار.

وبناء عليه انصرف الرئيس عون ومعاونوه، بحسب مصادر بعبدا لـ«البناء»، الى تقييم كل المواقف على ضوء النقاط التي سجلت خلال اللقاءات التي عقدها وبعدها يحدد الخطوة التالية، علماً انه في الاساس لم يحدد موعداً للحوار بل رغبة لا تزال موجودة قبل كل شيء. مرجحة أن يحدد رئيس الجمهورية موقفه اليوم علماً ان موضوع الحوار سيبقى من اولويات عمل الرئيس في المرحلة المقبلة لأنه يعتبر ان الحوار هو طريق الخلاص للازمة المطروحة بعناوينها الكبرى التي حددها. وأبلغ عون كل من تشاور معهم أن لا شيء مقفل وكل أمر قابل للنقاش والحوار اذا أحبوا وضع أي ملف أو قضية على جدول الحوار.

إلا أن أجواء بعبدا حملت اشارات سلبية إزاء مواقف الأطراف، مشيرة الى أن عون بصدد «تحضير بيان يحدد فيه موقفه من مسألة الحوار والمرجح أن يتجه الى تجميده وتأجيله لبعض الوقت أو صرف النظر عنه وتحميل الأطراف المعارضة للحوار مسؤولية التداعيات الكارثية التي قد تنشأ على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في الشارع، وسيسمّي الأشياء بأسمائها ويرمي الكرة الى ملعب الآخرين الذين يرفضون الحوار لمصالح سياسية وانتخابية استكمالاً لمخططهم بحصار العهد وإجهاض أي توجه أو مبادرة لإصلاح النظام السياسي والاقتصادي وماليته العامة ومكافحة الفساد والتدقيق الجنائي واستعادة أموال المودعين والنهوض بالبلد وصون سيادته واستقلاله»، وعكس توجه بعبدا  تصعيد رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل الذي أطلق سلسلة مواقف بعد لقائه عون ولفت باسيل الى ان «من يرفضون الحوار يرفضون الحلول للمواضيع الثلاثة المطروحة على جدول أعماله على رغم أهميتها وذلك لأسباب سياسية وانتخابية صغيرة». اضاف «بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فالمواضيع الثلاثة المطروحة لن تُحلّ الا بالحوار مع فارق واحد هو خسارة الوقت». ورد على عودة حزب الله إلى الحكومة، قائلاً: «ما منمون عليه ولو منمون عليه كان رجع»، ونحمّله والثنائي الشيعي مسؤولية التعطيل ورئيس الحكومة الذي لا يدعو إلى جلسات حكومية».

وأكد باسيل أنه «لا يمكن ان يقوم البلد بدون اتفاق على كيفية حمايته ومن دون اصلاح نظامه السياسي، ولا يمكن ان تكمل الناس العيش في البلد باقتطاع أموالها». وشدد على أنه «لا يمكن دولياً وأوروبياً ولبنانياً ألا يأخذ حاكم مصرف لبنان عقابه. هنا لم تعد الأمور تتعلق بحقوق طائفة أو مجموعة، بل تتعلق بسرقة شعب بكامله».

وعكست أجواء عين التينة لـ«البناء» ترحيبها بالحوار الوطني الذي لا بديل عنه لحل الأزمات القائمة والتخفيف من حدة التوتر السياسي ولجم الانهيارات المتتالية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية بالحد الأدنى، مشيرة الى أن الرئيس بري أبلغ عون والجميع بأنه يدعم الحوار ومستعد للمشاركة فيه بمعزل عن مشاركته بالحوارات الثنائية التي أجراها عون من عدمه، ورئيس المجلس مستعد للتعاون لإنجاح اي مبادرة للحوار ومعالجة المشاكل.

ثم استقبل رئيس الجمهورية رئيس الكتلة القومية الاجتماعية رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان الذي قال بعد اللقاء:

لبّينا دعوة فخامة الرئيس للتشاور في بعض المواضيع، ومنها ما يتعلق بموضوع المبادرة التي طرحها، أيّ الدعوة إلى طاولة الحوار وجدول أعمالها، ونحن نؤكد أننا دائماً من دعاة الحوار، وقد شدّدت على ذلك قبل شهر أمام القيادات الحزبية، حيث قلت إننا مع الحوار وطالبنا قيادات الدولة أن تدعو إليه وهذا أمر جيد. ونعتبر أنه حتى لو اجتمع فريق واحد، فالحوار يُضيف نضجاً وفاعلية، والحوار مطلوب وهو سيد المواقف في ظلّ مجتمع ممزّق».

وختم النائب حردان كاشفاً عن احتمال أنّ يُمدّد الرئيس عون فترة التشاور والتداول مع الأفرقاء بهدف إنضاج الأمور بشكل أكثر».

واستقبل عون وفداً من «اللقاء التشاوري» وقد أكد باسمه النائب فيصل كرامي، أن «اللقاء لا يمكن الا ان يكون مع الحوار خاصة في الظروف التي تمر بها البلاد»، مشيراً الى انه «كان هناك عرض للمواضيع التي ستطرح على طاولة الحوار وهي مهمة». واعتبر كرامي أن «لبنان بلد تسويات بطبيعته ومبني على الحوار لذلك نشجع عليه وننتظر الدعوة لاتخاذ الموقف المناسب لناحية المشاركة».

من جهته، قال رئيس كتلة «نواب الأرمن» النائب اغوب بقرادونيان اثر لقائه رئيس الجمهورية «في حال تلقينا الدعوة للحوار سنلبيها، فالحوار السبيل لإنقاذ ما تبقى في البلد».

وعلى وقع اصطدام الحوار بجدار مصالح القوى السياسية الرافضة له، واتجاه البلد الى مزيد من الانهيار مع جنون سعر صرف الدولار الذي راوح أمس بين حدود 31500 و32500 ليرة للدولار الواحد، تتجه الانظار الى الشارع اليوم حيث ينفذ قطاع النقل البري «يوم غضب» من الخامسة فجراً حتى الخامسة مساءً، بمشاركة مختلف القطاعات العمالية والتربوية وأصحاب صهاريج ونقل المحروقات احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الدولار، وسط مخاوف من محاولات دخول طابور خامس يعمل على ضرب التحرك وتهديد الاستقرار، وقد رصدت الأجهزة الأمنية تحركات مريبة في هذا الاتجاه.

واستباقاً لأي خرق أوعز وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اتخاذ تدابير أمنية مواكبة التظاهرة، وشدد مولوي على «القوى الأمنية منع حصول أي إخلال بالأمن أو تعديات على حريات الغير وممتلكاتهم، وذلك حفاظاً على الأمن والحريات العامة، وانطلاقاً من حرص الوزارة على تأمين الاستقرار والمحافظة على أمن وسلامة كل من المتظاهرين والمواطنين وعدم الإخلال بالقوانين».

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي جدول بمواقع التجمع للإضراب ويشمل مختلف المناطق اللبنانية.

وفيما ترك وزير التربية عباس الحلبي حرية تقدير الموقف بفتح المدارس او إقفالها اليوم للمدارس، أعلنت جمعية مصارف لبنان في بيان إغلاق المصارف «حفاظاً على سلامة موظفي القطاع المصرفي، ونظراً لإمكانية تعثّر وصولهم إلى أماكن عملهم بسبب الإضراب».

وشهدت شوارع عدد من المناطق لليوم الثاني على التوالي سلسلة تحرّكات، حيث قام عدد من المحتجين بجمع عدد كبير من إطارات السيارات امام السور الخارجي لمصرف لبنان فرع طرابلس واضرموا فيها النيران، احتجاجاً على انهيار سعر صرف العملة اللبنانية وتدني القدرة الشرائية. وعلى الفور ضربت القوى الأمنية طوقاً في محيط المكان. كذلك قطعت طريق الميناء وساحة النور في طرابلس، كما قطع آخرون شارع السراي قرب مصرف لبنان في صيدا بحاويات النفايات.

على صعيد الأزمة الحكومية لم يسجل أي جديد، فقد جدد الرئيس ميقاتي من السراي الحكومي السعي الى «عودة الحكومة سريعاً الى الاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس، ونتابع مسيرة الإنقاذ قبل أن يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا». وشدد على وجوب «وقف التعطيل والعودة الى طاولة مجلس الوزراء لإنجاز ما هو مطلوب». وأشار الى ان «طالما أننا على مشارف إنجاز المهمات الأساسية التي نعمل لتحقيقها فإننا مستمرون في المهمة التي قبلنا المسؤولية على اساسها وندعو الجميع الى التعاون معنا لإنجاح هذه المهمة بما يعيد العافية الى لبنان واللبنانيين». وفيما ترددت معلومات أن ميقاتي اعترض على قرار القاضية غادة عون منع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من السفر، مهدّداً بالاستقالة قال ميقاتي: «ليس صحيحاً أننا تدخلنا في عمل القضاء او في شأن أي قرار يتخذه القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الاصول في التعاطي مع اي مسألة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقاً من أولوية الحفاظ على حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفاً على قدميه بالحد الأدنى». وفي سياق متصل نفت السفارة الاميركية في بيروت ما تم تداوله أن السفيرة دوروثي شيا ناقشت مع الرئيس بري موضوع حاكم مصرف لبنان، مشيرة في بيان الى أنها ناقشت معه عمل مجلس النواب فقط.

إلا أن مصادر مطلعة كشفت عن حراك أميركي – لبناني لحماية سلامة من الملاحقة القضائية، وكشفت قناة المنار الاسباب وتفاصيل منع المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات القاضي جون طنوس من استكمال مداهمته لمصارف فيها حسابات لشقيق رياض سلامة رجا سلامة، وذلك بعد صدور مذكّرة منع حاكم مصرف لبنان من السفر. فيما أفيد أن السفيرة الأميركية حذرت من أن المسّ بسلامة سيعمّق الأزمة ويأخذ البلد أكثر نحو الانهيار.

على صعيد آخر، ورغم الضغوط السعودية على الحكومة اللبنانية، عقدت المعارضة في الجزيرة العربية مؤتمرها في الضاحية الجنوبية في بيروت، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لإعدام الشيخ نمر باقر النمر، بحضور حشد واسع من الشخصيات السياسية والإسلامية في لبنان والدول العربية والإسلامية، وتحدث خلال المناسبة رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، حيث دعا صفي الدين «السعودية لتتوقف عن سياسة التنمّر على العالمين العربيّ والإسلامي، ولو كانوا يملكون مال قارون فلا يمكنهم التصرّف كفرعون»، مشدداً على أن «المطلوب ألا تتدخّل السعودية بفرض آرائها في الداخل اللبناني، تمنع وتعاقب وتهدد. هذا تدخل سافر في البلد، والمطلوب منها أن لا تتدخّل بتصنيف اللبنانيين وتحرّضهم على بعضهم البعض». ورأى صفي الدين أن «على السعودية كفّ أذاها عن لبنان، وأن تعرف أننا في لبنان الشرفاء والمقاومة والكرامة ولبنان الذي لا يخضع، يجب أن تعرف أننا لا يمكن أن نخضع للمال ولا لأيّ تهديد سياسيّ آخر». وتابع: «أقول لأميركا والغرب والسعودية إلى الآن لم تعرفوا طبيعة هذه المقاومة وقوة شعبها وإيمانها، وأقول لـ«صيصان» أميركا أن المقاومة التي أنجزت، قادرة على إنجاز وطن حرّ سيّد دون أي تدخل للخارج، وهذا عنوان المرحلة»، معتبراً أن «الذي يستهدفنا بكلمة يجب أن يسمع الجواب أيًّا كان».

في المقابل وفي ردّ غير مباشر على المؤتمر والمواقف، غرّد السفير السعودي في لبنان وليد بخاري على «تويتر»، قائلاً: القَفزُ فوقَ آلام وآمال الشّعبِ اللُّبنانيِّ الشّقيقِ ما هو إلَّا تَغاضٍ عنِ الحقيقةِ السّاطِعَةِ أمامَ أَعيُنِ اللُّبنانيّين أَنفُسِهم وإنكارٌ مقصودٌ لِحقيقةٍ مُؤْلِمَةٍ سببُها لَوْثَةُ استِعْلاءِ حزب الله الإرهابيِّ على مَنطِقِ الدّولةِ وَفشلِ خَياراتهِ السّياسيّة».


"الأخبار": اجتماع قضائي لبناني ـــ أوروبي: ملاحقة سلامة مفتوحة

بدورها صحيفة "الأخبار" اعتبرت أنه لا تزال ملاحقة «آل سلامة»، في لبنان والخارج، قضية رئيسية على جدول أعمال الجهات المعنية في لبنان وعواصم أوروبية. لكن المؤكد هو الإصرار الأميركي على «منع المس» بحاكم مصرف لبنان، وهو ما يلتزم به أركان الحكم في لبنان على كل المستويات، ويحتمي به أركان النظام المصرفي اللبناني لتعطيل التحقيقات الهادفة الى كشف عمليات اختلاس وإثراء غير مشروع يشتبه في أن رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدين له قاموا بها على مدى سنوات.

وتشير المعلومات الى أن اجتماع الجهات القضائية المعنية في ملف الحاكم في إحدى العواصم الأوروبية، والمرجح أن تكون باريس، نهاية هذا الشهر، سيشهد إصراراً من القضاء الفرنسي على متابعة مسار التحقيقات الى النهاية، حتى في حال وجود تضارب مصالح مع السياسة الفرنسية الحاضنة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وأكدت مصادر قضائية فرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون لن يجرؤ على التدخل في عملية قضائية أو التأثير عليها على عتبة انتخابات رئاسية فرنسية في أيار المقبل. وهو ما جرى إبلاغه الى القنوات الدبلوماسية اللبنانية ودوائر القصر الجمهوري على حد سواء.
وترى مصادر مطّلعة أن حرص سويسرا على سمعة قطاعها المصرفي لن يسمح لها بالتغطية على رياض سلامة، بل تفضل الكشف عن خيوط القضية التي فتحها القضاء السويسري، وأقلّه التضحية بمتورطين منعاً لتمدد هذه الدعاوى الخارجية.
لذا، ثمة أمل لدى بعض المعنيّين بأن تعوّض هذه الفرصة الدولية إحباط مساعي القاضي جان طنوس بضغط من الرئيسّين نبيه بري ونجيب ميقاتي واستجابة غير مبررة من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

كما طرأ عامل إضافي على خط المواجهة مع سلامة وعرّابيه، يتعلق بمنع السفر بحقه الصادر عن القاضية غادة عون. ورغم اتصال عويدات بالقاضية لسؤالها عن موجبات قرار مماثل، إلا أنه حتى الساعة لم يكسر قرارها. فيما تقول المعلومات إن أحد الوزراء سأل ميقاتي أمس عن تهديده بالاستقالة في حال الاستمرار بملاحقة سلامة والمصارف، فتراجع عن حدّة موقفه مستعيضاً عنه بالإشارة إلى أنه سيكون له «موقف حازم».
واستمر أمس النقاش القانوني حول إجراء القاضي طنوس بإلزام المصارف بالتصريح عن بيانات الحسابات العائدة الى رجا سلامة. وقال محامون إنه يحق للقاضي الاطلاع على حسابات سلامة نفسه، لكن القانون يمنعه من رفع السرية عن الحسابات المرتبطة بهذا الحساب والتي جرى تحويل أموال إليها. فيما للقاضي طنوس رأي مخالف يستند فيه الى المواد القانونية التي ترفع السرية عن الحساب المعني بتحقيق حول إثراء غير مشروع، ولا تضع حدوداً كما يفترض أصحاب المصارف أو وكلاؤهم القانونيون.

ويدعم موقف القاضي طنوس تفسير قانوني يقول إن الجرائم تلاحق في لبنان بصورة موضوعية، أي بغضّ النظر عن مرتكبيها أو شركائهم أو المتدخلين فيها، وفي حال مرت ١٠ سنوات على ملاحقة الجريمة وتم اكتشاف فاعلها، فهذا لا يسمح باستخدام مرور الزمن. ما يعني أن جريمة الإثراء غير المشروع تطبّق على الفاعلين والشركاء والمتدخلين ولو كانوا من غير الموظفين. ويضيف أصحاب هذا الرأي إن «السر المصرفي» هو «سر موضوعي يتعلق بالحسابات المصرفية وليس بهوية الأشخاص مالكيها. ومتى نص القانون على عدم الاعتداد بسرية الحسابات المصرفية في دعاوى الإثراء غير المشروع، فهذا الاستثناء يشمل جميع الحسابات المشمولة بالتحقيق بغض النظر عن هوية مالكيها وصفاتهم».

«سيرك» مالي لحماية ميقاتي

الوصف الأدقّ الذي تتداوله السوق عن القرار الذي اتُخذ أول من أمس في الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومية برئاسة وحضور سلامة ووزير المال يوسف الخليل، هو أن سلامة يبذّر الدولارات أو ما تبقى منها لحماية ميقاتي من انهيار كبير لسعر الليرة مقابل الدولار. فالمعروف أنه مهما حاول مصرف لبنان أن يسحب كمية من الليرات من السوق، فإنه مُلزم بأن يضخّ كمية كبيرة في نهاية كل شهر لتغطية مصاريف الدولة من رواتب وأجور وسواها من مدفوعات بالليرة، وأنه مهما امتصّ كميات من الليرة، سيعود في نهاية الشهر إلى ضخّ كمية مقابلها. بالتالي فإن القول بأن السيطرة على كميات الليرة المتداولة يؤدي إلى تهدئة السوق أمر مضلل.

وعلى الضفّة الثانية، أي ضفّة ضخ الدولارات مقابل امتصاص السيولة بالليرة، فإن الهدف الآني واضح لجهة منع تدهور الليرة بشكل متسارع، إنما هو هدف يأتي بكلفة هائلة على الاقتصاد والمجتمع ويوفّر حماية كبيرة للمضاربين على الليرة. فبحسب المعلومات، عمدت المصارف منذ صباح أمس إلى شراء كميات كبيرة من الليرات الورقية مقابل شيكات مصرفية وبحسومات تتراوح بين 6% و10% لشراء الدولارات الرخيصة على سعر منصّة «صيرفة». ولا شكّ في أن المصارف تنوي القيام بدورات من المضاربة على الليرة من بيع الدولارات للصرافين، أو استبدالها بشيكات ثم شراء ليرات من السوق... وبمجمل هذه العمليات ستحقق المصارف أرباحاً كبيرة أو سيتوفّر لها تمويل رخيص بالدولار.

هو «سيرك» مالي - نقدي، على حدّ توصيف أحد المسؤولين المصرفيين. «سيرك» يشارك فيه الكلّ بدرجات معرفة متفاوتة، وبأدوار مرسومة مسبقاً، وهو حالياً بإدارة الثنائي ميقاتي - سلامة. الخليل لا دور له في هذه العملية سوى أنه وزير للمالية. سلامة هو العقل المدبّر لإدارة هذه العملية، وهو الجهة الممولة أيضاً. فهو من يضخّ الدولارات، ومن يجمع ما تبقى منها. والمعروف أن غالبية الدولارات التي يتم ضخّها في السوق عليها طلب من التجار والمستوردين. بهذا المعنى، فإن قرار الثنائي ميقاتي - سلامة بضخّ الدولارات هو تبذير للذخيرة الأساسية لدى لبنان. والخشية أن يأتي يوم تتبخّر فيه هذه الذخيرة ولا يعود لدى لبنان سوى الذهب لتبديده أيضاً. فعلى ماذا يتم تبديد الذخيرة؟ «على استمرارية ميقاتي في الحكم» بحسب أحد المطلعين. فمن أجل أن يتمكن ميقاتي من القيام بكل ألاعيبه السياسية، مثل التفاوض على جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الموازنة قبل إنجازها في وزارة المال، أو التحامل على طرف سياسي ما دون غيره، أو أي خطوات تتطلب تكتيكاً في التقدّم والتراجع السريع، يفترض أن تكون لديه تغطية ما من نوع ضخّ الدولارات في السوق وتبذيرها لإغشاء الجميع. المشكلة في هذا الأمر، أن تقلبات سعر الصرف انسجاماً مع سلوك ميقاتي والتغطية التي قدمّها سلامة، تبدّد ما تبقى من ذخيرة.

"النهار": لا حوار في بعبدا... ولبنان مقفل اليوم

أما صحيفة "النهار" رأت أن "خميس الغضب" الذي سيشهده لبنان اليوم يبدو انعكاسًا حتميًا للتدهور المتدحرج على نحو خطير على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية اذ ستنفذ حركة احتجاجات وقطع للطرق في كل المناطق من الخامسة صباحا حتى الخامسة مساء بما يشل الحركة تماما تلبية لدعوة اتحاد النقل البري والاتحاد العمالي العام. وتختلط في المشهد الداخلي العوامل الاحتجاجية الصرفة مع العوامل السياسية اذ بدأت تتصاعد في الساعات الأخيرة مسألة التضييق على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعدما أصدرت القاضية غادة عون مذكرة منعته بموجبها من السفر فيما سربت "شائعات" تتحدث عن استهداف احد الزعماء السياسيين في ملف تهريب أموال إلى الخارج ، الامر الذي أضفى خطورة عالية على المناخ الذي يواكب انزلاق البلاد إلى متاهات انهيارية جديدة مع الارتفاع المحموم لسعر الدولار والاضطرابات الاجتماعية الواسعة والتي كان من مظاهرها مساء امس التظاهرة التي حصلت امام مصرف لبنان وشهدت إشكالات وصدامات بين المتظاهرين وقوى الامن الداخلي بعد محاولات لاقتحام المصرف من الجهة الخلفية.

ويجري ذلك فيما واكبت "انتكاسة" العهد في خطوته المتعلقة بالدعوة إلى الحوار مناخات متوترة ترجم بعض جوانبها رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أمس عقب انتهاء جولة اللقاءات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع كتل 8 آذار بعدما قاطعت الكتل الأخرى وخصوصا "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"اللقاءالديموقراطي " هذه الحركة انطلاقا من رفض زعمائها الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع ووليد جنبلاط تلبية الدعوة إلى الحوار في هذا التوقيت وفي هذه الظروف. وبات في حكم المؤكد ان يصرف الرئيس عون النظر عن مبادرته اما بإعلان عن طيها وتبرير ذلك برفض القوى التي لم توافق على الدعوة وتحميلها مسؤولية عدم انعقاد الحوار، واما بإعلان تأجيل الدعوة إلى موعد آخر، وسيجري اعلان موقف عون اليوم بعدما ذكر انه انصرف أمس إلى جوجلة نتائج اللقاءات التي اجراها في اليومين الأخيرين حول هذه الدعوة.

وأكدت مصادر بعبدا ان رئيس الجمهورية سيتريث بحسم موقفه من الدعوة إلى حوار وطني موسع او بالعدول عن هذه الرغبة وسيعلن اليوم، وبعد يومين من المشاورات الثنائية التمهيدية، عدم دعوته إلى الحوار رغم اقتناعه بأنه طريق الخلاص من الازمة التي يعيشها لبنان.

وبنتيجة المشاورات تبيّن ان ثمانية أطراف وافقوا على المشاركة في الحوار، وهم:
الرئيس نبيه بري رغم عدم حضوره إلى اللقاءات الثنائية، والرئيس نجيب ميقاتي وحزب الله ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل والطاشناق والقومي والنائب طلال ارسلان، اضافة إلى اللقاء التشاوري الذي ابلغ عون موافقته على المشاركة حتى وان أعلن انه يحدد موقفه لاحقاً.
 
واعتذر اربعة من المدعوين إلى الحوار عن المشاركة وهم: الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه.
اما "القوات اللبنانية " فلم تجب على الدعوة من الاساس ورد رئيسها ببيان انتقد فيه الدعوة شكلاً ومضموناً.

وفق مصادر بعبدا، فان الرئيس عون عمل بعد ظهر أمس على تقييم ما سمعه ممن التقاهم من رؤساء الكتل من اجابات محددة على اسئلته المحددة. وقالت ان الحوار سيبقى من اولوياته ويعتبره طريقاً للخلاص من الازمة بعناوينها الكبرى.
وابلغ عون من التقاهم ان الحوار مفتوح على اي طرح يقترحون اضافته على البنود الثلاثة. وهناك أطراف قدموا اقتراحات وتم تدوينها في محاضر اللقاءات التشاورية.

ميقاتي والامارات

وليس بعيدا من هذه الأجواء جدد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من السرايا السعي إلى "عودة الحكومة سريعا إلى الاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس، ونتابع مسيرة الإنقاذ قبل ان يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا". وشدد على وجوب "وقف التعطيل والعودة إلى طاولة مجلس الوزراء لانجاز ما هو مطلوب". ومن الجهة القضائية المتصلة باجراءات تتناول حاكم مصرف لبنان وشقيقه قال ميقاتي "لا بدّ من توضيح ما استجد بالامس من امور لها علاقة بالقضاء، وفي هذا السياق اقول ليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء او في شأن اي قرار يتخذه القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الاصول في التعاطي مع اي مسألة تتعلق باي امر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقا من أولوية الحفاظ على حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفا على قدميه بالحد الادنى".

... والحريري قريبا

وافتتح ميقاتي أمس "مركز الشيخ محمد بن زايد الإماراتي- اللبناني الاستشفائي لمعالجة مرضى كورونا" عند واجهة بيروت البحرية، الذي تبرعت به دولة الإمارات العربية المتحدة يرافقه وزير الصحة فراس الأبيض، والوزير السابق غطاس خوري . ووجه ميقاتي:"الشكر الكبير لدولة الإمارات العربية وللشيخ محمد بن زايد شخصيا على هذا العطاء، وعلى اهتمامه الدائم بلبنان، ولبنان لا يمكن ان ينسى ان الإمارات تحسن العطاء وتزرع المحبة من دون أي مقابل". وقال "الشكر الكبير للشيخ محمد وطبعا لا يمكن ان ننسى ان هذا المستشفى بالذات كان بمسعى حميد وطيب من دولة الرئيس سعد الحريري الذي أوجه له تحية من هذا المكان، وليته كان معنا، ولكن بإذن الله سيكون قريبا بيننا في بيروت."

منتدى الضاحية

ولعل اللافت في هذا السياق ان افتتاح المركز تزامن مع الخطوة التصعيدية الجديدة لـ"حزب الله " ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي من خلال تنظيمه امس في الضاحية الجنوبية منتدى خطابي لمعارضين خليجيين شن فيه المتحدثون هجمات على السعودية ودول خليجية. ومثل الحزب في المنتدى رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين الذي شن هجوما عنيفا على السعودية ودعا "الحريصين على العلاقة مع السعودية إلى ان توقف السعودية سياسة التنمر على الشعوب". واعتبر ان "السعودية تتدخل بشكل سافر في بلدنا ونطلب منها عدم تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض، المطلوب أن تكف السعودية أذاها عن بلدنا" واضاف: "أقول لصيصان أميركا إن هذه المقاومة هي قادرة على إنجاز وطن حر وشريف دون ارتهان للخارج، نريد أن يعرف العالم كله أن من يستهدف المقاومة بكلمة عليه أن يسمع الرد"...

ورد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري بتغريدة عبر حسابه على "تويتر"، قائلاً: "القَفزُ فوقَ آلامِ وآمالِ الشّعبِ اللُّبنانيِّ الشّقيقِ ما هو إلَّا تَغاضٍ عنِ الحقيقةِ السّاطِعَةِ أمامَ أَعيُنِ اللُّبنانيّين أَنفُسِهم وإنكارٌ مقصودٌ لِحقيقةٍ مُؤْلِمَةٍ سببُها لَوْثَةُ استِعْلاءِ حزب الله الإرهابيِّ على مَنطِقِ الدّولةِ وَفشلِ خَياراتهِ السّياسيّة".

لودريان

يشار في هذا السياق إلى ما كان أعلنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، مساء الثلثاء من أنّ الإمارات العربية المتّحدة ستنضمّ إلى صندوق قرّرت فرنسا والسعودية إنشاءه لمساعدة الشعب اللبناني. وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون السابقة إلى الخليج، تمكنّا من تجديد هذه الروابط" بين لبنان والدول الخليجية أن هذا التطوّر سيسمح بتأسيس صندوق فرنسي-سعودي لمساعدة اللبنانيين ودعمهم، وسيترافق بمساهمة الإمارات". ولم يأت لودريان على ذكر كيفية عمل الصندوق أو حجم التعهدات به.

وفي الشأن الحكومي، أشار لودريان إلى ان "الحكومة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم بأن تجتمع بسبب اعتراض أحد الاطراف السياسية فيها على المشاركة بسبب التحقيقات القضائية المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت"، وقال "هذا يشكّل اعاقة غير مقبولة للتحقيق ومن حق اللبنانيين ان يكتشفوا الحقيقة". وتابع "لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نية للعمل لكنها لم تترجم بعد على الأرض، ولا بدّ من انتظار الانتخابات النيابية والتي نأمل أن تكون شفافة وأن تؤدي إلى نتيجة وإلا نحن أمام خطر غرق البلد بالصعوبات".

إلى ذلك وزعت مساء أمس معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي عن عقوبات فرضتها فرنسا على شخصيات لبنانية، لكن معلومات من باريس نفت ذلك.

النقلرياض سلامةالحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة
النقل العام يُضرب: قطع طرقات في المناطق كافة 
النقل العام يُضرب: قطع طرقات في المناطق كافة 
قطاع النقل البري لن يهدأ حتى تطبيق اتفاق الدعم
قطاع النقل البري لن يهدأ حتى تطبيق اتفاق الدعم
 إضراب لقطاع النقل البري على امتداد لبنان
 إضراب لقطاع النقل البري على امتداد لبنان
إضرابٌ لقطاع النقل: اتفاق الدعم أو ارتفاع تعرفة النقل
إضرابٌ لقطاع النقل: اتفاق الدعم أو ارتفاع تعرفة النقل
ميقاتي: 254 مليون دولار لدعم الأشدّ فقرًا
ميقاتي: 254 مليون دولار لدعم الأشدّ فقرًا
تقلّبات "طارئة" لسعر صرف الدولار.. من يخطط وهل تستمر؟
تقلّبات "طارئة" لسعر صرف الدولار.. من يخطط وهل تستمر؟
الرئيس عون يحدد موقفه اليوم من الحوار.. والقاضية عون تمنع سلامة من السفر
الرئيس عون يحدد موقفه اليوم من الحوار.. والقاضية عون تمنع سلامة من السفر
الأزمات تتراكم والمعالجات مؤجلة إلى العام الجديد..سلامة يمعن في الإذلال وطوابير للموظفين أمام المصارف
الأزمات تتراكم والمعالجات مؤجلة إلى العام الجديد..سلامة يمعن في الإذلال وطوابير للموظفين أمام المصارف
سلامة يذلّ العسكريين وموظفي القطاع العام: من أجل عشرة من الدولارات!
سلامة يذلّ العسكريين وموظفي القطاع العام: من أجل عشرة من الدولارات!
عون يريد إطاحة سلامة.. وغوتيريش في بيروت غدًا
عون يريد إطاحة سلامة.. وغوتيريش في بيروت غدًا
جلسة للحكومة الاثنين.. والحريري ينعى تياره
جلسة للحكومة الاثنين.. والحريري ينعى تياره
الموازنة أمام مجلس الوزراء الاثنين..ضرائب متصاعدة..الحريري أمام حسم خيار المشاركة بالانتخابات
الموازنة أمام مجلس الوزراء الاثنين..ضرائب متصاعدة..الحريري أمام حسم خيار المشاركة بالانتخابات
جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل.. وهذا جدول الأعمال
جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل.. وهذا جدول الأعمال
"الوفاء للمقاومة": لإنجاح الاستحقاق الانتخابي وعلى وزير الداخلية تحمّل مسؤوليته
"الوفاء للمقاومة": لإنجاح الاستحقاق الانتخابي وعلى وزير الداخلية تحمّل مسؤوليته
العاصفة الثلجية تصل لبنان.. ووزارة المال تدرس توحيد أسعار الصرف للموازنة 
العاصفة الثلجية تصل لبنان.. ووزارة المال تدرس توحيد أسعار الصرف للموازنة