خاص العهد

مسلسل الفشل الأميركي في لبنان متواصل: مشروع قرار الكونغرس بِلا قيمة

26/10/2021

مسلسل الفشل الأميركي في لبنان متواصل: مشروع قرار الكونغرس بِلا قيمة

راشيل كيروز

أقرّت لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس مشروع قرار يدعم جهودًا أميركية مزعومة لتقديم "مساعدات إنسانية" طارئة إلى لبنان.
في ظاهره شيء وفي باطنه شيءٌ آخر. أبرز محتوى المشروع هو هجوم واضح وصريح على حزب الله الذي يمثل فئة كبيرة من الشعب اللبنانيّ. وقد سجّل المشروع سابقة في اتهام حزب الله بالوقوف وراء انفجار مرفأ بيروت مع المطالبة في الوقت عينه بضرورة استكمال التحقيقات في الجريمة، وهو ما دفع مراقبين الى التساؤل حول أهمية التحقيقات بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية ما دام اتهامها حاضرًا وجاهزة ضد الحزب؟

يوضح الباحث والصحافي علي مراد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن المشروع لا يزال قيد النقاش ولكنه سيقرّ على الأغلب، وليس لديه مفاعيل قانونية وليس ملزمًا للإدارة الأميركية وهو تعبير عن موقف الكونغرس".

مخطط شيطاني لوضع الجيش اللبنانيّ بوجه حزب الله؟

تعمل الولايات المتحدة الاميركية دومًا على مخطط شيطاني للفتنة في لبنان، من خلال مساعيها الفاشلة لوضع الجيش اللبنانيّ بمواجهة حزب الله. بحسب مراد هذا هدف يطمح إليه الكونغرس وتحديدًا الكتلة المنحازة للعدو "الإسرائيلي" التي تسعى للشرخ بين الجيش والمقاومة لمصلحة العدو.
يشدّد مراد على وجود "لوبي" لبناني في واشنطن يضغط داخل الكونغرس لانتزاع ما هو أكبر من مشروع قرار، وقد يُتجه لإقرار قانون يلزم الإدارة الحالية والمستقبلية باتخاذ إجراءات كإاشتراط التصدي للمقاومة مقابل مساعدة الجيش اللبناني. ويشكل ضبط الحدود مع سوريا أيضًا مطلبًا أساسيًّا لأميركا.

وعند سؤاله عن بند تسليح الجيش بأسلحة وعتاد، يؤكد مراد أن لا شيء جديدًا، ما سيُقدم هو سلاح فردي، أما السلاح الإستراتيجي أو الصواريخ المتطورة فمحظورة على الجيش اللبناني لأنهم يعتبرون أن الجيش لا يقبل التصادم مع المقاومة وهو مؤسسة معادية لـ"إسرائيل" التي تصنفه كعدوّ ولهذا السبب تسليح الجيش يكون دائمًا بمستوى خفيف وعادي جدًا.

تتهم اللجنة مجددًا في احد بنود المشروع حزب الله بانفجار مرفأ بيروت. ويشير مراد الى أنّ الموقف ليس جديدًا وكانت هنالك مواقف مشابهة في مجلس الشيوخ بلجنة العلاقات الخارجية منذ قرابة شهر، حين تم دعم القاضي بيطار "ومهنيته" والتنديد بتشكيك الحزب بمسار التحقيق.

ماذا عن أتباع أميركا في لبنان؟

لا شكّ أن لدى أميركا حلفاءها في لبنان، فكيف ينعكس هذا المشروع على ساحة تحرك هؤلاء في لبنان؟

في هذا الإطار يتساءل مراد عن سبب جرأة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في كمين الطيونة ورفع السقف، مشددًا على أن جعجع يستند الى موقف أميركي داعم وتمويل منظم، ويرى أنّ المنظومة الإعلامية التي تتمول خليجيًّا وأميركيًّا تعمل لبث بروباغاندا واضحة وتمنع الشعب اللبنانيّ أن يرى غير ما تريد الإدارة الأميركية وخصوصًا قبل الانتخابات، والمطلوب أميركيًا هو عزل الحزب عن باقي المكونات في لبنان وأن تكون الأكثرية لحلفائها المقنعة بالمجتمع المدني. لكن مراد يشير الى أن الأميركيين في غمرة الاستحقاق الجديّ لن يدافعوا عن حلفائهم في لبنان، وأفغانستان مثالٌ على ذلك.

والجدير ذكره أنّ من تقدم بالمشروع هو نائب جمهوريّ من أصول لبنانية، والداعمون للمشروع هم تسعة نواب أغلبهم جمهوريون. وهنا يلفت مراد الى أنّ السياسة التي يعبر عنها مشروع القرار تعكس وجهة نظر الكونغرس القديمة عن حزب الله واعتباره هو المسؤول عن زعزعة استقرار لبنان.

لبنانالولايات المتحدة الأميركيةالكونغرس

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة