alamana

العالم

الى أين يتجه الوضع في أفغانستان؟

04/08/2021

الى أين يتجه الوضع في أفغانستان؟

سلّطت مجموعة "صوفان" الاستشارية الضوء على الانفجار العنيف الذي هز العاصمة الأفغانية كابول ليل الثلاثاء الماضي وما رافقه من مواجهات مسلّحة، مشيرة إلى أن أحداث العنف وصلت إلى محيط "المنطقة الخضراء" المحصّنة، حيث الوزارات والسفارات الأجنبية.

ولفتت المجموعة إلى أنه جرى استهداف وزير الدفاع الأفغاني باسم الله محمدي الذي نجا، وإلى أنه تمّ قتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرين، مرجّحة أن ترتفع هذه الأعداد. 

ولفتت المجموعة إلى اندلاع مواجهات مسلّحة بالقرب من منازل السياسيين والمشرعين الأفغان، وقالت إن استهداف السياسيين هي استراتيجية متعمّدة تتبنّاها "طالبان" من أجل تقويض الحكومة وتوجيه رسالة إلى المواطنين بأن طالبان وحدها هي القادرة على توفير الأمن. 

وبينما لم تعلن أية جهة مسؤوليّتها عن الهجوم، تحدّثت المجموعة عن أن أصابع الاتهام توجه إلى "طالبان" على أساس أن الأخيرة هي الجهة الوحيدة التي يُعتقد أنها قادرة على تنفيذ مثل هكذا هجوم في قلب العاصمة كابول.  

ورأت المجموعة أن الهجوم ربما يأتي ردًا على الضربات الجوية الأميركية الأخيرة التي جاءت في سياق مساندة القوات الأفغانية. 

وكان مئات المدنيين الأفغان قد نزلوا إلى الشوارع من أجل التعبير عن دعمهم للحكومة الأفغانية ضد "طالبان".

وقد شهدت ولاية هرات الواقعة غرب البلاد الأسبوع الماضي مسيرات شعبية مُماثلة، وبناء عليه تحدثت "صوفان" عن مؤشرات تفيد بأن المواطنين الأفغان في حالة غضب من سيطرة "طالبان" على العديد من المناطق داخل البلاد. 

واعتبرت المجموعة أن "طالبان" تسعى إلى السيطرة على "مناطق استراتيجية أخرى"، بعدما استحوذت على بعض المناطق الواقعة شمال البلاد، وقالت إن الحركة قد تُحاول السيطرة على عواصم الولايات ومن بينها قندهار. 

وأضافت المجموعة أن "طالبان" قد تحاول شنّ الهجمات على السجون حيث يُعتقل مقاتلوها، وذلك بهدف تحرير بعض الرؤوس الكبيرة، ولفتت إلى أن مقاتلي الحركة نصبوا الحواجز في كافة أنحاء البلاد وهم يحاولون السيطرة على المعابر الحدودية مع كل من إيران وباكستان. 

تخوف من تأثير الوضع في أفغانستان على طاجيكستان

هذا وأجرى موقع "رسبونسبل ستيتكارفت" مقابلة مع الباحثة فاطمة أمان الخبيرة بالشأن الأفغاني التي قالت إن السيناريو الأسوأ هو اندلاع حرب أهلية جديدة، محذرة من أن حدوث هذا السيناريو سيؤدي إلى أزمة لاجئين جديدة، وقد يخلق كذلك ملاذًا للجماعات الإرهابية مثل "داعش" خراسان وحركة طالبان الباكستانية. 

وقالت أمان إن الدول المجاورة وكذلك روسيا والصين تراقب عن كثب الوضع في طاجيكستان، مضيفة إن ولاية قندوز الواقعة في شمال أفغانستان بالقرب من الحدود مع طاجيكستان تشكّل البوابة الرئيسية إلى آسيا الوسطى. 

كما ذكّرت أمان بأن طاجيكستان شهدت حربًا أهلية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وسقوط الحكومة الأفغانية التي كانت تدعمها موسكو، وأشارت إلى أن مسلحين قدموا وقتها من أفغانستان إلى طاجيكستان. 

وتحدثت الخبيرة بالشأن الأفغاني عن تحديات هائلة تواجهها طاجيكستان مثل الأمن الحدودي والتطرف وتجارة المخدرات وغيرها، وبناء عليه خلصت إلى أن هذا البلد معرض للاضطراب الداخلي. 

أما حول موضوع إقامة القواعد الأميركية في البلدان المجاورة لأفغانستان، فاعتبرت أمان أن الولايات المتحدة ستضطر إلى الاعتماد على قواعد تقع على مسافة بعيدة، وذلك في ظل رفض باكستان السماح لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "الـCIA" بالعمل من داخل أراضيها وايضاً في ظل موقف متردد من قبل دول آسيا الوسطى. 

وفي الوقت ذاته، لفتت أمان إلى التقارير الإعلامية التي أفادت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد اقترح على نظيره الأميركي جو بايدن استخدام الولايات المتحدة القواعد الروسية في طاجيكستان وقيرغيزستان في سياق دعم أفغانستان.
 

طالبانأفغانستان

إقرأ المزيد في: العالم