لبنان

قطّاع الطُرق يحبِسون "الأوكسيجين" عن ذَويهم 

09/03/2021

قطّاع الطُرق يحبِسون "الأوكسيجين" عن ذَويهم 

مع تطوّر مفهوم الديمقراطية، يأخُذ "التّعبير عن الرأي" في لبنان أحد أشكاله المغلوطة التي تؤدي إلى وفاة أشخاص أبرياء لا علاقة لهم بكلّ ما وصلت إليه البلاد، ليعيش المرضى على أنبوب "أوكسيجين" خالي. 

ضربةٌ أخرى يتلقّاها القطاع الصحي في لبنان، بعد أزمة "دولار المستشفيات"، وانقطاع أجهزة التنفّس، وتزوير المعدات الطبية، فقد حلّت الكارثة اليوم وانخفضت كميات الأوكسيجين من المستشفيات، بفعل قطع الطرقات. 

جهات طبية حذّرت منذ أيام من مغبّة أزمة قادمة، فالشاحنات المخصّصة لنقل الأوكسيجين يعترضها قطاع الطرق، والشركات المعنية لم تنقل الأوكسيجين يومي السبت والأحد الماضيين. 

أمّا أمس فقد مُنع مرور شاحنات تحمل مادة الأوكسجين إلى مستشفى حلبا الحكومي ومستشفى كريم الراسي في عكار بعد سدّ الطريق أمامها عند ساحة العبدة بالسّواتر الترابية.

علت صرخات القطاع الطبي اليوم، فنقيب المستشفيات سليمان هارون وفي حديث لموقعنا أكّد معاناة شركات الأوكسيجين وصعوباتهم في التنقّل ونَقَل صرختهم، مشدّداً على أهمية الأوكسيجين للمستشفيات وتأثير نقص المادة على كافة الجوانب من العمليات، والعناية الفائقة، إلى مرضى كورونا.

وأضاف "نحنُ نعيش في البلد كل يوم بيومه، ولننتظر غداً ماذا سيواجه القطاع الطبي". 

أرواحٌ عزيزة

مدير مستشفى الحريري الحكومي فراس الأبيض شكى من انخفاض مقلق في مخزون الأوكسجين، حيث لم يتمكّن المورّدون من إيصال الغاز الذي تشتدّ الحاجة إليه بسبب الطرق المقطوعة. الأبيض حذّر أنّنا "من دون الأوكسجين، سوف نخسر أرواحاً عزيزة".

بدوره، ناشد النائب فادي علامة عضو لجنة الصحة النيابية بتأمين الإستمرارية للقطاعات الحيوية، والتي على رأسها يأتي القطاع الصحي، حيث بدأت المستشفيات ترفع الصوت بسبب تناقص مخزونها من الأوكسجين مع زيادة الحاجة له لمرضى كورونا وصعوبة وصول الموزّعين بسبب حالة الطرق.

مشكلة كبيرة
أمّا مدير ​مستشفى​ ​البوار​ ​أندريه قزيلي​ فقد كشف أنّ الكميات التي تحصّلت عليها المستشفى تكفي لثلاثة أيام، وبالتالي إنّ لم تحصل على الكميات المطلوبة يوم الخميس فسنكون أمام أزمة حقيقية.

قزيلي لفت إلى أنّه في الأسبوع الماضي تعرّض سائق الشاحنة التي تقل الأوكسيجين إلى المستشفى للضرب أثناء عملية النقل. 

#قطاع_الطرقالمستشفيات

إقرأ المزيد في: لبنان