الربيع الاميركي

منوعات

ندوة علمية في مركز أبحاث العلوم الاجتماعية: ما هي "الهوية السارية والسائلة"؟

14/01/2021

ندوة علمية في مركز أبحاث العلوم الاجتماعية: ما هي "الهوية السارية والسائلة"؟

أقام مختبر الأنثروبولوجيا التابع لمعهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية برئاسة منسقة المختبر البروفسورة لبنى طربيه وحضور عميدة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية البروفسورة مارلين حيدر ورئيس مركز الأبحاث في المعهد البروفسور حسين أبو رضا، ندوةً علمية للدكتور الباحث علي الديري حول "الهوية السارية" بمشاركة حشد من الأساتذة والباحثين والطلاّب من مختلف الاختصاصات الأكاديمية والبحثية.

مسؤولة الإعلام في مركز أبحاث المعهد والعضو في المختبر الدكتورة ليلى شمس الدين أدارت الندوة.

وخلال مشاركته، أشار رئيس مركز الأبحاث في المعهد البروفسور حسين أبو رضا إلى أنّ "الرؤى المعرفية وأهدافها الواسعة التي تقوم عليها رسالة مركز الأبحاث، بحاجة لدراسات معمّقة لمختلف الظواهر الاجتماعية داخل المجتمع اللبناني، تبدأ من الهوية الفردية والانتماء الوطني، وتُقارب مدى التفاعل بين أفراد المجتمع واندماجهم فيه"، معتبرًا أنّ "هذه الدراسات يجب أن تكون علمية مرتكزة على النظريات الاجتماعية التي تراكمت عبر التاريخ، وضمن البنى والنظم الاجتماعية داخل الحقل المجتمعي".

وقال أبو رضا إن "الأنثروبولوجيا تعتبر من العلوم الأساسية والمهمّة في دراسة المجتمعات من خلال أبعادها التنموية، والثقافية، والسياسية، والتربوية، والحضرية، والعادات ونظم القرابة وغيرها ومن مفاهيم التضامن والاندماج والتفاعل والهوية".

ولفت إلى أنّه "منذ بواكير الفكر الفلسفي، ارتبط مفهوم الهوية بأمور ومجالات متعدّدة، ضمن أشكال متنوّعة يمكن تضمينها في مسارين، الأول: جوهراني يستند إلى الإيمان بحقائق جوهرية، وبماهيات ساكنة وأصيلة في آن، والثاني: وجودي يرفض الاعتراف بوجود اختلافات نوعية مسبقة ودائمة بين الأفراد، بل يرفض الاعتراف بتبدّل وتحوّل هذه الاختلافات على مدى التاريخ الجماعي والفردي".

وتحدث أبو رضا عن "المقاربات الحديثة لمفهوم الهوية في خضم النكبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، معتبرًا أنّنا "نعيش اليوم لحظات مفصلية، ولّدت أنماطًا جديدة من تحوّلات اجتماعية واخلاقية، ومسّت الرابط الاجتماعي والأصالة والهوية.. الأمر الذي ألحّ على الانثروبولوجيين للعمل على تفسيرها بالاعتماد على براديغمات جديدة متجاوزين تناقضات الرأسمالية وديناميتها الخاصة والنظريات الاجتماعية المتصارعة، وبالتالي أصبح مفهوم الهوية محط تساؤل من خلال الحداثة وتأثيراتها على الأفراد وانتماءاتهم الثقافية والأيديولوجية والاجتماعية".

ورأى أن "أهمية هذه الدعوة والندوة ترتكز على إماطة اللثام حول بعض الأفكار المتعلّقة بالهوية السارية".

بدورها، لفتت البروفسورة لبنى طربيه الى  أنّ "لقاءنا اليوم هو انطلاق لعمل مختبر الأنثروبولوجيا لهذا العام، ونحن نسعى الى تفعيل العمل البحثي عبر تشجيع الاتجاهات البحثية المختلفة للأساتذة وتبنّي مشاريعهم مقدّمين الدعم بحدود ما تتيحه لنا إمكانيات المختبر".

وأكّدت طربيه السعي لدعم التطوّر المعرفي للباحثين والطلاب من خلال مختبر الأنثروبولوجيا، عبر استضافة باحثين من العالم العربي وغيره، من الذين ينجزون أبحاثا ودراسات انثروبولوجية تستهدف العالم العربي بشكل عام، ولبنان بشكل خاص، بهدف المساهمة في التشارك المعرفي كما إلى إرساء ثقافة التبادل العلمي بين الباحثين بهدف دعم الإنتاج المعرفي.

لبنانالجامعة اللبنانية

إقرأ المزيد في: منوعات

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة