ramadan

خاص العهد

مستشار قائد قوة القدس لـ"العهد": قاآني على نهج الشهيد سليماني ودعم المقاومة مستمر

18/08/2020

مستشار قائد قوة القدس لـ"العهد": قاآني على نهج الشهيد سليماني ودعم المقاومة مستمر

طهران - مختار حداد

في أجواء الذكرى الـ14 لانتصار المقاومة الاسلامية في حرب تموز 2006 التقى موقع "العهد" الاخباري بالمستشار الأعلى لقائد قوة القدس حجة الاسلام والمسلمين الشيخ اسماعيل سعادت والذي كان خلال فترة حرب تموز ممثلاً للولي الفقيه في قوة القدس.. في ما يلي نص الحوار حول أيام النصر الإلهي وذكرياته ودور الشهيد قاسم سليماني:

* في ذكرى الانتصار في حرب تموز ٢٠٠٦، ما هي رسالتكم الى لبنان ومقاومته؟

- في تموز 2006 كان أخونا العزيز الشهيد الحاج قاسم سليماني قائد قوة القدس التابع للحرس الثوري، وإحدى المهمات الهامة لقوة القدس هي دعم المقاومة الإسلامية وإعدادها لمحاربة العدو. وبطبيعة الحال، عندما تتعرض نواة للمقاومة، حزب الله، للهجوم، فمن واجب قوة القدس الدعم ومن وجهة النظر هذه، حضر الشهيد الحاج قاسم سليماني في الميدان.

النقطة التالية هي أن أخانا العزيز الحاج قاسم كانت لديه حماسة دينية قوية ولقد رأيت هذه الحماسة المنقطعة النظير في الشهيد سليماني في مشاهد ومراحل مختلفة، بمعنى أنه إذا رأى مظلومًا في مكان ما قد تعرض للهجوم، كان لا يهدأ.

أتذكر المشهد الذي كانت فيه زمرة المنافقين الإرهابية وهم يناهضون الثورة الإسلامية (في الثمانينيات) خرجوا بمظاهرة في كرمان، جئت إلى بيت الحاج قاسم وقلت له إن المنافقين يقيمون مظاهرة، فقال: "حسنا، ماذا يقولون؟"، قلت إنهم يدعون لقصف حسينية جماران، فانقلبت حالته وقال "كيف يمكن لنا أن نكون على قيد الحياة وهؤلاء يسيئون لسماحة الامام الخميني(قدس)؟"، ركض بسرعة في الزقاق حافي القدمين داعيا الشباب للذهاب معه، وبعد ساعتين اتصلت به لأستوضح ما حدث فقال لي "انتهى الموضوع".

كان انساناً غيوراً، وبالتالي، عندما تعرض حزب الله ولبنان لعدوان جواً وبراً وبحراً، كان لا يمكن للحاج قاسم أن يبقى صامتاً .

مستشار قائد قوة القدس لـ"العهد": قاآني على نهج الشهيد سليماني ودعم المقاومة مستمر

النقطة الثالثة هي أن الحاج قاسم كان جندي الولاية، وفي تلك الأيام أصدر قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي تعليمات بأن تقوم قوة القدس على الفور بدعم حزب الله بكل قوتها. ولذلك الحاج قاسم وتنفيذاً لأمر القيادة ذهب وحضر في تلك الساحة.

ووفقًا لهذه النقاط الثلاثة، فإن الحاج قاسم، في بداية الهجوم الصهيوني على لبنان، التحق بالسيد المجاهد، القائد الشجاع والبطل العربي سماحة السيد حسن نصر الله، وكان في الميدان.

مع كل المصاعب ذهب الحاج قاسم الى لبنان في ظل الحصار، وصل إلى لبنان وبعد أيام قليلة عاد الى ايران ليقدم تقريراً مفصلاً لسماحة قائد الثورة الاسلامية عن الأوضاع والتطورات، وحمل معه رسالة من الامام الخامنئي إلى السيد حسن نصر الله وهذه كانت رسالة مهمة.
 
أوصى الامام الخامنئي في تلك الأيام بقراءة دعاء الجوش الصغير، الذي تلاه الجميع في لبنان، وكما قال الامام الخامنئي للسيد نصر الله في رسالته إن هذه الحرب والهجوم خطط  له الكيان الصهيوني مسبقًا.

في أحد لقاءاتي مع السيد حسن نصر الله قال إنه بعد فترة وبعد قراءة التقارير وتحليل الأوضاع، تبين لنا أن الصهاينة كانوا قد خططوا لهذه الحرب قبل أسر الجنود ولكن هذه العملية جعلتهم يسرّعون تنفيذ مخططهم.

أخونا العزيز الحاج قاسم نقل هذه الرسالة من سماحة القائد إلى السيد حسن نصر الله، ثم بقي الى جانبه طوال أيام الحرب حتى نهايتها. ووجود الشهيد سليماني كان باعثا للهدوء والطمأنينة، وكان يرفع معنويات المقاومين. هذا الشهيد العزيز في قلوبنا خلق أعظم ملحمة في تاريخ المقاومة الاسلامية في حرب الـ 33 يوما وهزم الجيش الصهيوني.

* وهل لديكم ذكريات من الشهيد سليماني نقلها اليكم في تلك الأيام؟

- حرب تموز 2006 كانت بمثابة امتحان الهي لأنها أظهرت الهويات الحقيقية للأشخاص، كم من الأشخاص الذين كان يدعون للحرب و..، ولكنهم بعد بدء الحرب شعروا بالخوف؟ أما المقاومة فبقيت صامدة. الآن لا أريد تسمية أي شخص، ولكن للأسف البعض عندما رؤوا الهجمات  الصهيونية والصعوبات، قالوا إن هذه المعركة ستنتهي بتدمير حزب الله ولكن في نهاية المطاف حقق حزب الله نصراً عظيماً باتكاله على الله عز وجل.

أما بالنسبة لمواجهة الحرب النفسية للعدو، فقد شعرت بأنه يجب علينا اتخاذ إجراءات جادة لتنوير وتوجيه الرأي العام لدعم حزب الله ولذلك في إحدى الرحلات عاد الحاج قاسم وكان لي تقرير عن هذا الوضع وأخبرته إنه علينا اتخاذ خطوة جادة لتنوير الرأي العام. وقد اقترح علي الشهيد بعض الامور بما في ذلك أنه يجب أن نقدم أخبار هذه المعركة مع التحليل المناسب للشخصيات.

قلت له إنه يجب أن نعد نشرة إخبارية يومية ونعرض هذه الأحداث والأخبار ونرسلها للشخصيات على مدار الساعة، وكان هذا الإجراء فعالاً للغاية على الساحة لدرجة أنه منذ بداية حرب الـ33 يومًا وحتى النهاية، لم ترَ أي تضارب في التعليقات، حتى في الخارج، لأننا نقلنا هذه الأخبار حتى الى مراجع الدين في العراق والجميع أصبحوا صوتًا واحدًا ولهم كلمة واحدة، والحرب النفسية التي كان العدو يبحث عنها من أجل خلق انقسامات فشلت والجميع كانوا على صوت واحد يدعمون حزب الله.

* هل ستؤثر شهادة الفريق الحاج قاسم سليماني على قوة الدعم الايراني للمقاومة في لبنان؟

- دعم المقاومة الإسلامية لا يعتمد على شخص، وهذا ما جاء به الامام الخميني(رض) للبشرية. اتذكر ما قاله سماحة الامام الراحل: إن الناس يجدون طريقهم وحتى في غيابي سيستمر الناس في مسيرتهم وإسلامهم ومقاومتهم.

رحيل الإمام الخميني مأساة كبيرة بالنسبة لنا، وكان الأعداء يقولون إنه برحيل الامام ستنتهي الثورة، لكننا رأينا أنه لم يحدث شيء، بل كانت جميع المعادلات لصالح الثورة والنظام، بتلك المبادرة التي حدثت في الوقت المناسب من قبل مجلس خبراء القيادة تم اختيار القائد والولي الفقيه، واستمر مسار المقاومة والجمهورية الإسلامية والحمد لله زادت قوة الثورة الاسلامية.

صحيح أن خسارة واستشهاد الحاج قاسم سليماني كانت مأساة، ولكن هذه المأساة لن تؤثر على جبهة المقاومة لأنه على رأس هذه المقاومة قيادة وهو الامام السيد علي الخامنئي ونحن جميعنا جنود المقاومة والولاية بمن فيهم العميد الحاج اسماعيل قاآني الذي تربى وتعلم في هذه المدرسة واليوم يحمل الراية بقوة ويستمر على النهج الذي رسمه وبناه الشهيد الحاج قاسم سليماني، وإن شاء الله ستبقى هذه القوة في الساحة.

حرب تموز 2006عدوان تموز 2006قاسم سليماني#زمن_النصر

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة

خبر عاجل