الأمل الموعود

خاص العهد

"اسرائيل" تعتدي مجدداً.. نفايات طبية اسرائيلية عند شواطئ المنصوري‎

13/02/2020

"اسرائيل" تعتدي مجدداً.. نفايات طبية اسرائيلية عند شواطئ المنصوري‎

سامر الحاج علي

مهمة جديدة ربما أسندت للقوة البحرية في جيش العدو الإسرائيلي، تختلف عن مهمات تمشيط الحدود عند خط الطفافات في رأس الناقورة والتي لا تخلو على الدوام من خروقات لا يتصدى لها من أسندت إليه مهام حماية القرارات الدولية إلا بتسجيل لا يساوي عند جنود الاحتلال قيمة الورق الذي يكتب عليه، فيتجاوزون كل القوانين والمفاهيم وصور العدوانية والإرهاب المتعدد الأوجه، ليضربوا مع عرض المياه الإقليمية اللبنانية موعداً جديداً من مواعيد عدوان بلا صوت ولا نار بل بنفايات تسحبها الأمواج إلى شواطئ الجنوب.

لأكثر من مرة شكى أبناء المنطقة الساحلية الممتدة من جنوب صور إلى البياضة ورأس الناقورة من وجود كميات من نفايات تحمل كتابات عبرية تظهر على الشواطئ خصوصاً في الصباح دون أن يعيروا للأمر أهمية لكون الحدود مع فلسطين المحتلة قريبة وقد تحمل الامواج هذه النفايات إلى شواطئهم ظناً منهم بأن على شواطئ فلسطين مكبات عشوائية كما في بلادنا. ولكن وبعد التحقيق الذي نشره موقع "العهد" الإخباري عن شحنات النفايات التي اكتشفت في الثاني والعشرين من شهر كانون أول الماضي مقابل الشواطئ الممتدة من القاسمية إلى الصرفند جنوبي صيدا، أصبح الأمر مختلفاً وباتت أي نفايات تحمل هوية إسرائيلية مشكوكًا في أمر وصولها ومن المؤكد انه حلقة في مسلسل عدوان بيئي لا يتوقف، فكيف إذا كانت نفايات طبية؟

مصدر أمني كشف لموقع "العهد" الإخباري أن اتصالات وردت إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في الساعات الماضية تفيد بالعثور على أكياس تحوي حقناً طبية وأمصالاً وأدوية عند شاطئ بلدة المنصوري في الجنوب وقد توجهت إلى المكان دورية من المديرية وعملت على رفع هذه النفايات ونقلها من المكان بعد فتح تحقيق بالحادث، فيما عمل الأهالي الذين عثروا على هذه المواد التي قذفتها الأمواج إلى الشاطئ على استكمال عمليات البحث عن نفايات مفترضة في المنطقة التي تعد أحد أهم موائل السلاحف البحرية في لبنان، في ظل غياب رسمي حتى الآن عن القضية التي لا تختلف بطبيعتها عن أي عدوان يقوم به العدو. ومن المستغرب تماماً غياب بحرية قوات اليونيفيل عن القضية التي من المفترض أن تعنيها بشكل مباشر لكونها تتولى حماية المنطقة البحرية اللبنانية من أي خروق للقرار الدولي 1701 في حين أن سفينة حربية دولية لا تغادر هذه المنطقة وتنفذ فيها دوريات مراقبة وتأمين على الدوام، فأين كانت عندما اكتشفت هذه المواد، وأي مهمة كانت تنفيذ عندما رُميت هذه النفايات في المياه اللبنانية؟ وهل يقتصر عملها -عندما يتعلق الأمر بعدوان إسرائيلي على لبنان - على الإكتفاء بمراقبة النتائج من بعيد؟؟ كلها أسئلة تكاد لا تغادر بال المواطنين الجنوبيين الذين كلّوا وملّوا من تصرفات مظلة دولية اسمية على منطقتهم تتجاهل بشكل كامل الخروقات العدوانية الإسرائيلية لسيادة بلدهم.

"اسرائيل" تعتدي مجدداً.. نفايات طبية اسرائيلية عند شواطئ المنصوري‎

رئيس المركز اللبناني للغوص يوسف الجندي والمهتم بالبيئة البحرية واتخاذ التدابير التي تحول دون ضربها وتلويثها رأى في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن هذه النفايات لم تفاجئه لمعرفته بأن العدو الذي يدعي الحضارة والرقي يرمي نفاياته في البحر الأمر الذي تؤكده العديد من الجمعيات والمواقع العالمية المتخصصة في شؤون البيئة.

وتحدث الجندي الذي سبق وأن كشف عن الشحنة الاسرائيلية مقابل خيزران عن الاهتمام الرسمي في القضية والذي ترجم بعقد لجنة البيئة النيابية لجلسات ناقشت القضية بحضور وزير البيئة في ذلك الوقت فادي جريصاتي ترجمت برفع وزارة الخارجية والمغتربين دعوى ضد اسرائيل في مجلس الامن والأمم المتحدة في ظل غياب كامل للجمعيات البيئية والتي تدّعي اهتمامها بالبيئة اللبنانية، داعياً إلى ضم ملف نفايات المنصوري إلى الدعوى نفسها والحاقه بملفاتها.

ويرجح الجندي أن تكون النفايات التي عثر عليها اليوم جزءًا من حمولة الشحنة السابقة والتي تناثرت في البحر بعدما تعذر انتشال أجزاء منها بسبب ظروف الطقس وارتفاع الأمواج والرياح وحركة التيارات البحرية، التي سحبت جزءًا منها إلى قاع البحر ومنها النفايات التي لا تطوف على السطح ثم أعادت قذفها إلى الشاطئ مجدداً فظهرت عند شاطئ المنصوري.

"اسرائيل" تعتدي مجدداً.. نفايات طبية اسرائيلية عند شواطئ المنصوري‎

وفي الوقت الذي لا يتردد فيه الجندي في توجيه أصابع الاتهام لبحرية العدو الإسرائيلي المسببة لهذه الكارثة، يهيب بالمواطنين والصيادين وقاصدي الشواطئ جنوباً في حال رصد أي نفايات أو مواد مشابهة الاتصال بشكل مباشر بالجهات المعنية لا سيما اتحادي بلديات صور والزهراني او المركز اللبناني للغوص لتوثيق المزيد من الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية وملاحقتها في المحافل الدولية.

وفي حين يتحرك الجندي ومجموعة من الناشطين في هذا المجال، لا يغيب عن بال أحد أن هذه الارتكابات التي يقوم بها العدو تأتي بالتزامن مع قرصنته لجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة وتحديداً في البلوكات النفطية المحاذية للحدود البحرية مع فلسطين المحتلة بهدف سرقة ما تختزنه من ثروة لبنان النفطية.

التلوثالاعتداءات الصهيونية على لبنانالمنصوريالنفايات الطبية

إقرأ المزيد في: خاص العهد