سعد في ذكرى تحرير صيدا ومنطقتها: تحرير الوطن من الاحتلال يكتمل عند تحرير المواطن من الظلم والاستغلال

أحيت "جبهة المقاومة الوطنية" و"التظيم الشعبي الناصري" و"القوى الوطنية والتقدمية" في مدينة صيدا، الذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الصهيوني، بإضاءة شعلة التحرير في ساحة الشهداء في المدينة، عند الساعة الخامسة والنصف من عصر اليوم.

وألقى رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب أسامة سعد، كلمة وجه في مستهلها "التحية في الذكرى ال34 لتحرير مدينة صيدا ومنطقتها من الاحتلال الصهيوني، ذكرى انتصار المقاومة على جيش الاحتلال في 16 شباط 1985، إلى صناع التحرير وصناع الانتصار". وقال: "ألف تحية إلى شهداء المقاومة، وإلى الجرحى المقاومين، والأسرى الأحرار الذين حطموا أسوار المعتقلات في أنصار وعتليت وسائر المعتقلات. وقبل ذلك، وبعد ذلك، التحية كل التحية لهذا الشعب المعطاء، لأبناء صيدا والجنوب وكل لبنان، لأبناء مخيم عين الحلوة وكل المخيمات، وللمقاومين البواسل في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والمقاومة الإسلامية، والمقاومة الفلسطينية".

أضاف: "في مواجهة الاجتياح الصهيوني سنة 1982، في مواجهة جحافل جيش الاحتلال، وفي مواجهة السلطة اللبنانية المتخاذلة التي تعاونت مع قوات الاحتلال، وفي مواجهة حملات التيئيس ودعوات الاستسلام، انطلقت طلائع المقاومة، آمنت بالشعب وطاقات الشعب، رفضت الاستسلام واليأس، حملت البندقية وتسلحت بالوطنية والوعي السياسي، وتمسكت بالعزم والإصرار والمثابرة وطول النفس، فكان نداء المقاومة في 16 أيلول 1982، وكان تحرير بيروت، ثم تحرير الجبل سنة 1983. قوة المقاومة تعاظمت واكتسبت الدعم والاحتضان الشعبي، ونجحت في تحرير صيدا ومنطقتها سنة 1985 ثم صور والنبطية، وصولا إلى تحرير الشريط الحدودي سنة 2000، ويد المقاومة باقية على الزناد حتى استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".

واعتبر ان "تحرير الوطن من الاحتلال، يكتمل عند تحرير المواطن من الظلم والاستغلال. الشعب اللبناني قدم التضحيات لتحرير لبنان لكي ينعم بالحرية والكرامة، ولكي ينعم بثمار كده وتعبه، لا لكي تستمر المعاناة تحت حكم نظام الطائفية والاستغلال والفساد، نظام أوصل لبنان إلى حافة الانهيار الاقتصادي والمالي، بعد أن ألقى به في مستنقع الأزمات والمخاطر، وألقى باللبنانيين في جحيم البطالة والفقر، وأزمات الكهرباء والمياه وسائر الأزمات".

أضاف: "واليوم تأتي الحكومة الجديدة لتزيد معاناة اللبنانيين، من خلال فرض المزيد من الرسوم والضرائب على الفقراء ومتوسطي الحال. أما المليارات الجديدة من الديون المقررة في مؤتمر "سيدر" فستذهب مثل المليارات السابقة إلى جيوب جماعات السلطة، وإلى جيوب المحتكرين والمضاربين وأصحاب المصارف. ولن ينال أبناء الشعب إلا المزيد من الأعباء والضرائب، وإلا المزيد من تردي مستوى المعيشة، وإلا تخفيض الرواتب والمداخيل ومعاشات التقاعد.

وتابع لذلك قلنا بالأمس في مجلس النواب: لا ثقة لهذه الحكومة. كما سنقول غدا في المظاهرة في بيروت: لا ثقة لهذه الحكومة ونقول دائما: نظام المحاصصة الطائفية وصل إلى درجة التعفن والاهتراء. ولقد آن أوان التغيير، آن أوان العمل لبناء الدولة المدنية الديمقراطية العادلة. الاحتكارات والمضاربات والمصارف لا تقدم للشعب اللبناني إلا المصائب والأزمات ومخاطر الانهيار، لذلك بات التغيير هو مطلب الشعب اللبناني".

واردف : "الحراك الشعبي انطلق في الساحات والشوارع، في العاصمة وفي كل لبنان تحت راية الإنقاذ، إنقاذ لبنان والشعب اللبناني، من تبعات الأزمات والمآزق والمخاطر. وتحت راية التغيير، تغيير السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الظالمة والفاشلة، وتجاوز النظام الطائفي العاجز والفاسد.
ورأى أنه "كما تعاظمت المقاومة بعد سنة 1982، واكتسبت الاحتضان الشعبي، فإن الحراك الشعبي سيكبر ويتوسع في كل الأوساط والمناطق، وسيتحول إلى تيار جارف، وسينجح في إنجاز التغيير، كما نجحت المقاومة في إنجاز التحرير".

وقال: "في ذكرى تحرير صيدا نتطلع إلى إخوتنا في فلسطين الذين يواجهون الاحتلال الصهيوني. نتطلع إلى الشعب الفلسطيني المعطاء الذي لا يزال، وعلى امتداد حوالي مئة عام، يقدم قوافل الشهداء وشلالات الدماء، من دون يأس ولا إحباط ولا استسلام، على الرغم من شراسة العدو، وعلى الرغم من التآمر الدولي والتواطؤ الرسمي العربي، الشعب الفلسطيني سينجح في إسقاط صفقة القرن، والشعوب العربية ستنجح في إفشال مسيرة التطبيع، ولن ينجح مؤتمر "وارسو" ولا غير مؤتمر "وارسو" في فرض التطبيع، أو في تمرير صفقة القرن، على الرغم من جبروت الولايات المتحدة، وعلى الرغم من عنجهية رئيسها ترامب. فشعوبنا العربية قادرة على إفشال المخططات الأميركية، من فلسطين إلى سوريا والعراق وإلى سائر الأقطار".

وتطرق إلى موضوع فنزويلا، فقال: "إننا على ثقة بقدرة شعب فنزويلا، ونظامها التقدمي، على مواجهة التهديدات الأميركية، وعلى إنزال الهزيمة بأي اعتداء على هذه الدولة الصديقة الداعمة للقضية الفلسطينية ولسائر قضايا التحرر في العالم. وفي ذكرى تحرير صيدا نوجه إلى شعب فنزويلا الصديق تحية التضامن النضالي في الكفاح المشترك ضد الاستعمار الأميركي. كما نوجه تحية التضامن إلى الرئيس مادورو، حامل شعلة التحرر من الاستعمار الأميركي، على خط الرئيس الراحل تشافيز".

وختم سعد بتوجيه "التحية إلى كل الشهداء الذين قدموا حياتهم في مواجهة العدو الصهيوني، ألف تحية لكل المقاومين اللبنانيين والفلسطينين، ألف تحية لكل المناضلين من أجل الشعب والوطن، ألف تحية لكل المكافحين ضد الهيمنة الأميركية والاستعمارية". 
 

المصدر:العهد
159 قراءة | 16/02/2019
التغطية الإخبارية

21/05/2019
السيد الحوثي: الاتجاهان اللذان يشكلان تهديدًا فعليًا على مكة المكرمة والمدينة المنورة يرتبطان بالنظام السعودي

21/05/2019
السيد الحوثي: النظام السعودي أثبت أنه غير مؤتمن على أي مقدس من مقدسات الأمة

21/05/2019
الابحاث العلمية الزراعية :الحرارة في الايام المقبلة عادية

21/05/2019
بوتين في اتصال مع انجيلا ميركل وماكرون يؤكد على ضرورة الاتفاق النووي الايراني

21/05/2019
السيد الحوثي: النظام السعودي يستغل الأماكن المقدسة كدكان وبقالة للتجارة والاستفادة

21/05/2019
السيد الحوثي: من يتآمر على المسجد الأقصى ممكن أن يتآمر على المسجد الحرام

21/05/2019
عبد الهادي يستقبل وفدا "مؤسسة القدس الدولية" و"حركة الأمة" في بيروت

21/05/2019
رابطة قدامى أساتذة اللبنانية: ما يجرى تداوله عن ضريبة على معاشات التقاعد مخالف للدستور

21/05/2019
اختطاف مغترب لبناني في نيجيريا وباسيل اعطى تعليماته للقنصل لمتابعة القضية

21/05/2019
المشاط: على دول العدوان ألا تراهن على كسر إرادة شعبنا اليمني العظيم