"الديار": الرئيس الفرنسي لم يتبنّ التحقيق الدولي ولا الحكومة الحياديّة ولا إنتخابات مُبكّرة

"الديار": الرئيس الفرنسي لم يتبنّ التحقيق الدولي ولا الحكومة الحياديّة ولا إنتخابات مُبكّرة

08/08/2020 | 06:51

رأت صحيفة الديار أن هناك اوساط واسعة الإطلاع في 8 آذار تؤكد ان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حُمّلت كزيارة وزير خارجيته ايف لودريان أكثر من حجمها الطبيعي.
ورغم ان وقتها قصير جداً لكنها تدفع الى قراءة نقاط يمكن تسجيلها بالشكل والمضمون. في الشكل ان زيارته تأتي بعد ساعات على انفجار مرفأ بيروت وفي إطار تأكيد الحضور الفرنسي في المنطقة من البوابة اللبنانية وانه موجود على الساحة اللبنانية، وليس «كرم أخلاق سياسي منه» ولكنها ايضاً زيارة مهمة كونه التقى بالرؤساء والمسؤولين اللبنانيين وختمها بلقاء جميع ممثلي الكتل النيابية بما فيهم حزب الله، للتأكيد على انه لا يريد ان يفرض شيئاً على احد وانه لا يحمل ما يفرض استبعاد حزب الله وزارياً ونيابياً وعزله داخل لبنان كما يمني النفس البعض من خصوم الحزب في لبنان.

وتشير الاوساط الى ان رغم كل التسريبات والاجتهادات والاختراعات وبعد التدقيق مباشرة مع الجانب الفرنسي، تبين ان كل ما اثير في الاعلام عن طلب الانتداب والترويج ان الحكومة رفضت مساعدات وتعاطت بسلبية مع الجانب الفرنسي ومع خبراء التفجيرات ليس دقيقاً. وكذلك طرح حكومة الحياد والمستقلين والانتخابات النيابية المبكرة وحتى التحقيق الدولي في انفجار المرفأ، تبين انها كلها طلبات وتمنيات لبنانية رفعت الى ماكرون وكان الجواب عليها كلها ان لبنان دولة مستقلة ولديها سيادة وان اي تغيير سياسي يجب ان يمر عبر المؤسسات الدستورية والداخلية وان لا يمكن لفرنسا ان تفرض على اللبنانيين مسؤولين وشعباً اي سيناريوهات.

وتضيف الاوساط انه فُهم من ماكرون ايضاً انه يتحرك كفرنسا ولا يعبر عن تحركه لا عن رغبة اميركية او خليجية ولا يحمل منهم اي مبادرات او املاءات.
اما في مضمون لقاءاته في قصر الصنوبر، فتقول الاوساط ان بعد إشارة لقاء لودريان بالدكتور كامل مهنا رئيس مؤسسة عامل الدولية في حارة حريك وعلى «مرمى حجر» من مقر المجلس السياسي وكتلة الوفاء للمقاومة في الضاحية، حرص الفرنسيون على توجيه رسالة مفادها انهم لا يقاطعون حزب الله وان التواصل ليس ممنوعاً معه، حرص ماكرون على لقاء النائب محمد رعد والقوى النيابية الاخرى في الموالاة والمعارضة. وهذا ما شكل خيبة امل للثلاثي: وليد جنبلاط، سعد الحريري، وسمير جعجع، الذين كانوا يعتقدون ان «زمن العز رجع»، والتحقيق الدولي في تفجير المرفأ آت ليكمل مهمة المحكمة الدولية في حصار المقاومة و"شيطنتها" والمطالبة بنزع سلاحها وملاحقة قادتها وقيادتها وعودتهم الى السلطة من البوابة الواسعة الشبيهة بانقلاب 2005.

ويؤكد لقاء ماكرون ـ رعد ومن ثم اختلاؤه به لدقائق معدودات على «الواقف» ان هناك تمايزاً مع الاميركيين في النظرة لحزب الله وانه لا يحمل رسائل مباشرة لهم او لاحد وانه اتى مستمعاً من القوى السياسية كافة ولا سيما حزب الله. كما انه ابلغ انه في طور تنضيج مبادرته وتطويرها في ضوء ما سمعه ورآه وما رفع اليه من تقارير من سفارته في بيروت ليطرحها بشكل رسمي خلال زيارته الى لبنان في ايلول المقبل.

وتشير الاوساط الى ان ماكرون كرر حرفياً ما قاله لودريان عن مكافحة الفساد والاصلاح وضرورة اعادة الثقة بين الشعب والحكومة والسلطة وتحقيق انجازات لاثبات الجدية اللبنانية كي يمكن لفرنسا ان تساعد في جهود اعادة اعمار بيروت وتأمين تمويل للازمة أكان عن طريق قروض او هبات او عقد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة الاعمار.

المصدر:صحيفة الديار