الرجاء الانتظار...

إعلاميو البحرين: العقاب قبل الجريمة

folder_openأخبار عالمية access_time2014-05-07 person_pinاحمد رضي placeالدول العربية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

منذ بداية ثورة 14 فبراير/ شبّاط 2011 في البحرين وحتى اليوم، تعرض القطاع الصحفي والإعلامي لقيود ومضايقات أمنية، فتم تشديد الرقابة على حرية النشر والرأي والتعبير، وقام النظام الحاكم بمعاقبة الإعلاميين والمصورين والمدونين وكل من مارس حقه في التعبير عن الرأي انتقاماً من الرأي الآخر المعارض أو بهدف تشويه الحقائق عبر الإعلام الرسمي بخطابه الطائفي المضلل.

وحتى الآن لا توجد بيئة آمنة وسليمة لممارسة العمل الإعلامي بكل حرية، فالعديد من الصحافيين والمصورين والمدونيين البحرينيين وحتى المراسلين الأجانب معرضون للإستهداف المباشر أثناء تأديتهم لمهام عملهم من قبل موظفي وزارة الداخلية وقوات الأمن.

وقد قامت تلك المنظمات برصد وتوثيق العديد من الانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها العاملون في الصحافة والإعلام وما يتعلق بسلامتهم الشخصية وحرية الرأي والتعبير والنشر والتراسل مع القنوات الخارجية، وانتهاك حقوقهم عبر تعرضهم للتشهير أو التوقيف والإعتقال التعسفي والتعذيب الذي يصل للقتل المتعمد كما حصل مع الصحافي المصور أحمد اسماعيل والناشر كريم فخراوي والمدون زكريا العشيري، ولا تزال السلطات القضائية تماطل في محاكمة المسؤولين الفعليين عن مقتلهم.

منظمات إعلامية وطنية كجماعة 19 البحرينية المعنية بالدفاع عن الصحفيين والإعلاميين طالبت بضرورة طرح قانون جديد للصحافة والإعلام وإلغاء الرقابة والاحتكار وعودة المفصولين لأعمالهم، كما أدانت منظمات حقوقية وإعلامية محلية ودولية النهج الأمني التي يسلكه النظام في التعامل مع الإعلاميين والصحفيين والمصورين والمدونين.

وقد شهدنا خلال العام الماضي 2013 إرتفاعا بنسبة إستهداف الإعلاميين والصحافيين، حيث وصلت إلى 53 حالة، منها 11 حالة اعتقال و6 استدعاءات والحبس لعام أو أكثر بتهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وكانت تهمة إهانة الملك هي الأكثر شيوعاً والتي إستخدمها السلطات البحرينية لإستهداف الإعلاميين ونشطاء الإنترنت. كما أصيب خلال العام الماضي 3 مصورين على الأقل بجروح خلال تغطيتهم التظاهرات. فيما ما يزال نحو 7 أو أكثر من الإعلاميين ونشطاء الإنترنت رهن الاعتقال.

البحرين وحرية الصحافة

وفي تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود الذي جاء بعنوان (مملكة التضليل) أشار إلى أنه منذ بداية الانتفاضة في شهر فبراير/شباط 2011، شرعت السلطات البحرينية في التلاعب بالمعلومات وتحريف الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات ومختلف أشكال قمعها. وفي تقرير للجنة حماية الصحافيين حول حرية الصحافة والمعلومات في البحرين.. كشف عن حاجة البحرين لقانون صحافة عصري وديمقراطي ‏وأن تساند السلطة التشريعية الحريات اﻹعلامية ولا تقيدها‏، وكذلك بين أن تردد القوى الغربية واكتفاءها بالترحيب بالوعود الواهية والاصلاحات السطحية التي يطلقها حكام البحرين غير كافية‏.

ومن الغريب أيضا أن يفكر نظام البحرين باستضافة مقر المحكمة العربية لحقوق الانسان فيما السجون تعج بآلاف المعتقلين من سجناء الرأي. ويمكن القول بأن هناك أكثر من 150 إعلامياً بحرينياً وعشرات المراسلين الأجانب من كافة الصحف وقنوات التلفزة الدولية ممن تعرضوا للاستهداف المباشر من قبل النظام البحريني. وعشرات الإعلاميين والمصورين والمدونين والنشطاء الإلكترونيين ما زالوا خلف القضبان بسبب صورة أو كلمة أو موقف داعم للثورة، كما تم فصل أكثر من 30 صحفياً من أعمالهم في الصحف المحلية ولا توجد جهة مهنية أو نقابة للصحفيين تتبنى الدفاع عنهم.
وفيما يلي سرد موجز وسريع لبعض الإعلاميين والمصورين والمدونين ومعتقلي الرأي القابعين في السجون البحرينية حتى الآن:

1. حسين جعفر حبيل (21 عاماً)

مصور وناشط إعلامي من (منطقة سترة- مهزة) اعتقلته السلطات من مطار البحرين الدولي حينما كان متوجهاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في 31 يوليو 2013، واتهم بالإنضمام لحركة تمرد المحظورة والمشاركة في مسيرات غير مصرح بها. وتعرض حبيل للإهانة والإذلال والتعذيب الشديد وأجبر على الوقوف لمدة ثلاثة أيام بمركز التحقيقات، علماً بأنه يعاني من آلام ونوبات تشنج ومصاب بالضغط وضيق التنفس وألم في القلب، ولم يتلقَ العلاج المناسب حتى الآن. وقد تم استدعاء الملازم فواز الصميم ليكون شاهد إثبات في جلسة محاكمته وهو نفس الشخص الذي حقق معه والمسؤول عن تعذيبه.

وقد نشرت صوره بوكالة فرانس برس ووسائل إعلام أخرى، كما حصد العديد من الجوائز في مجال التصوير الفوتوغرافي على الصعيد المحلي والدولي، وفي مايو 2013 حاز جائزة صحيفة الوسط المستقلة الأولى في التصوير الفوتوغرافي لصورته التي يغطي فيها الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين. ولا يزال حبيل معتقلاً رغم المناشدات الحقوقية والدولية للإفراج عنه، وأصدر القضاء حكمه بسجن حبيل الاثنين 28 أبريل 2014 بالسجن 5 سنوات.

2. قاسم زين الدين (25 عاماً)

مصور، اعتقل في وقت سابق من العام 2012 لأكثر من 6 أشهر، ثم اعتقل مرة أخرى في 2 أغسطس 2013 بعد مداهمة منزله ومصادرة هاتفه وكمبيوتره المحمول وتفتيش سيارته، واتهم بالمشاركة في تجمع غير قانوني وحكم عليه بالسجن 3 أشهر، وحكم آخر بالسجن 6 أشهر، وينتظر حكماً آخر بقضية التخريب والاعتداء على الشرطة في عنبر 10.

3. أحمد رضا حميدان (26 عاما)

مصور وناشط إعلامي (منطقة سترة- مهزة) حاصل على أكثر من 150 جائزة دولية في التصوير الفوتوغرافي، وثاني أشهر عشرة صحفيين تطالب بإطلاق سراحهم لجنة حماية الصحفيين الامريكية لهذا العام، وقد اعتقل في 29 ديسمبر 2012 بتهمة الهجوم على مركز شرطة سترة بقنابل المولوتوف. وتعرض حميدان للتعذيب لنزع اعترافاته تحت التهديد ومنع من الاتصال بمحاميه الذي رفضت المحكمة طلبه بإجراء تحقيق مستقل بشأن إدعاء تعرض موكله للتعذيب ومعاينة حالته الصحية، وهو ما لم يتحقق. وبعد إيقاف حميدان لفترة طويلة بسجن الحوض الجاف تم الحكم عليه لمدة عشر سنوات في تهم كيدية.

4. جاسم محمد رضي النعيمي (22 عاما)

ناشط إعلامي وإلكتروني وكاتب سيناريو اعتقل بتاريخ 31 يوليو 2013 بعد مداهمة منزله بالسهلة ومصادرة أجهزته الإلكترونية واتهم بالإنضمام لحركة تمرد المحظورة. وتعرض النعيمي إلى التعذيب والتهديد والإهانة، وحسبما أخبر عائلته تعرض للضرب وهو معصوب العينين على رأسه ومكان الكلى والأعضاء الخاصة، وتم تهديده باغتصاب أمه وأخواته إذا لم يعترف. وهو متهم بالمشاركة في تجمع غير قانوني، ونشر أخبار كاذبة، وذلك باستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية لإثارة الكراهية ضد النظام واتهامات أخرى تتعلق بأنشطته على الانترنت. وتم استدعاء الملازم فواز الصميم ليكون شاهد إثبات في جلسة محاكمته وهو نفس الشخص الذي حقق معه والمسؤول عن تعذيبه. وأصدر القضاء حكمه بسجن النعيمي الاثنين 28 أبريل 2014 بالسجن 5 سنوات.

5. السيد أحمد الموسوي (26 عاماً)

مصور حائز 137 جائزة عالمية في التصوير الفوتوغرافي، اعتقل مع شقيقه من منزله في فجر 10 فبراير 2014 بعد اقتحام المنزل بالدراز والعبث فيه وانتهاك حرمته ومصادرة الأجهزة الخاصة ودون وجود أمر قبض، واقتيد إلى جهة مجهولة ولم يعلم ذووه عن مصيره إلا بعد 8 أيام من اعتقاله، وتلقى أهله اتصالاً يفيد بوجوده في سجن الحوض الجاف 16 فبراير 2014. وحسب بيان لمركز البحرين لحقوق الإنسان أفاد عن تعرض الموسوي للتعذيب من خلال الضرب والصعق بالكهرباء والتحقيق معه بغياب المحامي.

الموسوي حصد جائزتين دوليتيين من اليونان في مجال التصوير الفوتوغرافي وهو خلف القضبان، ليصبح عدد الجوائز التي حصل عليها 137 جائزة دولية، وأكثر من 50 شهادة في مجال التصوير الضوئي والصحفي. ويملك الموسوي عضويات في جهات وجمعيات واتحادات عديدة للمصورين والإعلاميين، منها امتلاكه عضوية اتحاد المصورين العالمي (UPI)، والجمعية الأمريكية للتصوير (PSA) والفدرالية الدولية لفن التصوير (FIAP). وقد أدرجت منظمة (مراسلون بلا حدود) سابقاً اسم الموسوي مع مصورين بحرينيين آخرين ضمن 178 صحافياً معتقلاً في العالم. كما أدانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين (cpj) اعتقاله، وطالبت عدة جهات حقوقية ودولية بالإفراج عنه.

6. جعفر عبدالنبي مرهون (25 عاما)

مصور فوتوغرافي، اعتقل بتاريخ 26 ديسمبر 2013، واتهم بحادثة تفجير مزعوم في دمستان وقع في 26 ديسمبر. ويعمل مرهون بتصوير الاعلانات والمسرحيات والافلام القصيرة وقصص الأطفال. وما زال موقوفاً في سجن الحوض الجاف. وتعرض منزل مرهون لعدة مداهمات وبات مشرداً بعد إصابة شقيقه عباس بطلق مباشر من قبل موظفي وزارة الداخلية، حتى تم اعتقاله بكمين مخابراتي ببلدته كرزكان، وروي شهود عيان تعرضه للضرب المبرح والتنكيل به، وتم تغييبه لأكثر من أسبوع بمبنى التحقيقات، وحكم عليه بالسجن لمدة سنة وتسعة شهور وينتظر حكماً أيضاً في القضية الملفقة.

7. منصور علي منصور الجمري (19 عاماً)

مدون وناشط إلكتروني بمواقع التواصل الاجتماعي وعضو بمركز البحرين لحقوق الإنسان. وطالب جامعي بجامعة البحرين، اعتقل مع آخرين (أحمد محمد صالح العرب وحسين الغسرة) في 9 يناير 2014 بمدينة حمد. اعتقاله تم بمعية قوات كوماندوز مسلحة حاصرت المنطقة لفترة طويلة، واختفت أخباره عن أهله لمدة 4 أيام ويحتمل تعرضه للتعذيب طوال فترة اعتقاله، وحالياً ما زال موقوفاً بسجن الحوض الجاف (عنبر 10) بذمة قضايا أمنية. وما زال ينتظر أحكاما قضائية بعدة تهم موجهة له.

8. علي منصور أحمد المعلم (21 عاماً)

مونتير ومصور ومخرج إعلامي، عرف بنشاطه الفني في مجال (المونتاج، التصوير والإخراج) وتعاونه مع القنوات الإعلامية عبر تصميم وتنفيذ الكليبات الفنية والمونتاجات الإعلامية، كما عُرف بنشاطه في الساحة الفنية مع المنتجين والفنانين الملتزمين بفن الكلمة والصوت والصورة. المعلم تم اعتقاله في (30 أبريل 2012) عبر جسر الملك فهد وتوقيفه وتحويله للتحقيقات بتهمة التجمهر وأعمال شغب والهجوم على مركز شرطة سترة، وظل في التحقيقات يعاني سوء المعاملة طوال ثلاثة أيام، وتم اجباره على توقيع اعترافات بدون أدلة أو إثبات!! وبعد إيقافه لفترة عامين تقريباً بسجن الحوض الجاف حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بسجن جو السيئ الصيت.

9. علي جاسم مدن معراج (35 عاماً)

ناشط إلكتروني، اعتقل بدون مذكرة اعتقال من منزله بالنويدرات بتاريخ ٦ يناير ٢٠١٤ بتهم (إهانة الملك، سوء استعمال أجهزة الهاتف والمواصلات، تم توجيه تهمة إدارة ”موقع لؤلؤة أوال“ له)، وتم تهديده بابنه الاصغر ”يوسف“ وأخواته من أجل الضغط عليه نفسياً وذلك أثناء الاعتقال، كما تعرض للإهانة الشفوية والضرب أثناء الاستجواب على النحو المبين في إفادته أمام وكيل النيابة في الملفات المرفقة. وتمت مصادرة أجهزة الكمبيوتر والهاتف. ورفضت المحكمة الاستماع للشهود واستلام الأدلة وأصدرت حكمها بتاريخ 9 أبريل 2014 بسجنه لمدة سنتين ونصف. ولديه استئناف بتاريخ ١٣ مايو ٢٠١٤م.

10. السيد رضا عدنان جعفر البحراني (33 عاماً)

وكيل قناة الامام الحسين (عليه السلام) بالبحرين، اعتقل بتاريخ 6/5/2013 بتهمة الانضمام لخلية لتعطيل احكام الدستور، والبحراني مصاب بأمراض كالقرحة المزمنة وانسداد في المسالك البولية، وما زال موقوفا بسجن الحوض الجاف (عنبر 10).

11. ضياء أحمد الملا (26 عاماً)

ناشط إعلامي، من منطقة السهلة اعتقل بتاريخ 29 مارس 2012 بتهمة حرق دورية والشروع في القتل، وحوكم ضياء بتاريخ 30/3/2014 بالمؤبد وأحيل إلى سجن جو بعد طول انتظار بسجن الحوض الجاف.

12. محمود عبد الصاحب البقلاوة (أفرج عنه)

مصور وناشط إلكتروني، اعتقل في 15 مارس 2011 أثناء فترة السلامة الوطنية من إحدى نقاط التفتيش، واتهم بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة ومغرضة والتحريض علناً على ازدراء وكراهية نظام الحكم، إلى جانب التصوير في دوار اللؤلؤه والاشتراك في تجمهر في مكان عام. وحوكم لمدة 3 سنوات منذ مارس 2011 وتم إطلاق سراحه مؤخراً.

13. حسن معتوق (أفرج عنه)

مصور وممرض، اعتقل في 12 مايو 2011 واتهم بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة ومغرضة، والتحريض علناً على ازدراء وكراهية نظام الحكم، وبتهمة القيام بالتصوير في دوار اللؤلؤه والاشتراك في تجمهر في مكان عام، وحوكم بالمحكمة العسكرية أثناء فترة السلامة الوطنية لمدة 3 سنوات منذ مارس 2011 وتم الإفراج عنه مؤخراً.

14. عبد الله الجردابي (أفرج عنه)

مصور، اعتقل في 13 سبتمبر 2013 أثناء تغطيته أحد الاعتصامات في منطقة إسكان جدحفص. وتعرض للضرب من قبل قوات الشرطة عند اعتقاله ما تسبب بكدمات في الركبة ما زال يعاني من آلام فيها، وجروح أخرى. وفي 30 أكتوبر 2013 تم اطلاق سراحه ولكنه نقل من مركز شرطة خميس لمركز شرطة النعيم لإلقاء القبض عليه مرة أخرى، وقيل له بأنه متهم بالمشاركة في تجمع غير قانوني وحيازة قضبان حديد بهدف مهاجمة الشرطة. وأفرج عنه مؤخراً بعد أن أنهى فترة حكمه ستة أشهر بتهمة "التجمهر"، و"استخدام شبكات التواصل بشكل مخالف للقانون".

ولا يزال هناك العديد من الإعلاميين المعتقلين والنشطاء الإلكترونيين يتم استهدافهم بسبب نشاطهم الميداني وتغطيتهم لأحداث الساحة البحرينية، وعشرات من الصحفيين والمصورين المتضررين بسبب النهج الأمني للنظام الحاكم، تم إطلاق سراحهم ما زالوا أيضاً ينتظرون حكم القضاء في قضاياهم المعلقة.

ختاماً.. اذا كنا نطالب بدولة مدنية ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات الأساسية، علينا أن نعطي الصحفيين والمدونين والمصورين حقهم بالتعبير وحرية الرأي والعمل الإعلامي، وأن يستمر النشطاء بالعمل الميداني والإعلامي لتأسيس دولة القانون والقضاء المستقل والخالية من مظاهر العنف والإرهاب الرسمي، دولة يحترم فيها الإنسان وتحفظ كرامته وحقوقه وإنهاء مظاهر الدولة العسكرية وتعسفها بالقضاء.. وستستمر أقلامنا وأصواتنا تطالب بقوة بحماية الإعلاميين والصحفيين والنشطاء وحق حرية الرأي والتعبير بما يتوافق مع المعاهدات الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وإطلاق سراح المعتقلين سجناء الرأي ووقف المحاكمات الظالمة ضد كل الإعلاميين.