الرجاء الانتظار...

 

النص الكامل لخطاب الأمين العام لحزب الله في حفل التخرج السادس لجمعية نور لتعليم القراءة والكتابة

folder_openأخبار لبنانية access_time2012-03-15 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في حفل التخرج السادس لجمعية نور لتعليم القراءة والكتابة في مجمع شاهد يوم الخميس 15/3/2012

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا خاتم النبيين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياء والمرسلين، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته .

إنني في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إليكم جميعاً على حضوركم ومشاركتكم في هذا الحفل الطيب المبارك، كما يجب في البداية أن اتوجه بالشكر إلى جميع الإخوة والأخوات في هذه الجمعية المجاهدة والمقاوِمة، كما قالت الحاجة قبل قليل، وهذا صحيح.

هذه الجمعية هي موقع من مواقع العمل المقاوم والفعل المقاوم والمشروع المقاوم، أتوجه بالشكر إلى جميع الإخوة والأخوات المشرفين والمدراء والعاملين، وكذلك إلى جميع المعلمين والمعلمات الذين كان لهم الفضل في إنجاز هذا العدد الكبير من الدورات التعلمية حتى الآن.

وأيضاً يجب أن أتوجه بالشكر إلى جميع الإخوة والأخوات الطلاب والطالبات، أولا أشكرهم على التحاقهم، على نيّتهم، على عزمهم، على إرادتهم بالإلتحاق وعلى التحاقهم بهذا النوع من الدورات التعليمية. أشكرهم على تصميمهم على الانتقال من حالة الأمية الى الخطوات الأولى على طريق المعرفة والعلم، وأيضاً أشكرهم على ثباتهم في كل المراحل التي انتهت إلى هذا الإنجاز اليوم حيث نحتفل بتخريج هذه الدفعة من الطلاب والطالبات المثابرين والناجحين والذين أنجزوا المهمة وحققوا الهدف.

طبعاً عندما نتحدث اليوم عن عام 2011 عن 600 طالب وطالبة فهذا رقم مهم جداً وإذا أخذنا المجموع  منذ البداية الرسمية ـ كما قال سماحة السيد قبل قليل ـ 6800 طالب وطالبة، هذا يعني أننا نحن أمام 6800 شخص وإنسان وشريف إنتقلوا من حالة إلى حالة، وبالتأكيد أنتم شعرتم أن هذا الامر ينقل الإنسان إلى عالم جديد تنفتح أمامه عوالم جديدة من المعرفة، من العلم، من الاطلاع، تتوفر لديه إمكانات جديدة لم تكن تتوفر في السابق، وهذا بالتاكيد سينعكس بقوة وبإيجابية كبيرة على حياة الانسان، على سلوك الانسان، على نظرته الى قدراته وإمكاناته، على ثقته بنفسه وعلى مجمل حياته وسلوكه.

أنا في البداية أود أن أتحدّث كثيراً عن هذا الموضوع الذي هو موضوع الحفل والمناسبة، وهذه المهمة الشريفة ومنها أدخل بكلمة حول الوضع اللبناني وبكلمة حول الوضع العربي بما يطيقه الوقت وطبيعة المناسبة.

طبعاً، في أيماننا والتزامنا وعقيدتنا وثقافتنا وديننا، وهذا الامر في جميع الاديان الساموية في رسالات الأنبياء عليهم السلام، تأكيد كبير وعظيم على أهمية طلب العلم والتعلّم والمعرفة حتى ورد في العديد من الأحاديث الشريفة أنها فريضة. يعني اليوم بعد 1400 سنة هناك من يتحدث في العصر الحديث عن الزامية التعليم، وحتى الآن ما زال هناك نقاش حول هذا الموضوع، وهناك دول في العالم ما زالت تناقش حول هذا الموضوع. ولكن من 1400 سنة جاء رسول الله (ص) ـ وأعتقد أن هذا هو أيضا توجه ودين الانبياء الذين سبقوا نبينا محمداً (ص) ـ ليؤكد أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.

أنا أتحدّث عن أمر واجب، ولا أريد الآن الدخول في بحث فني أو فقهي حول هذا الموضوع لأنه يمكن الوصول إلى هذه النتيجة من طرق عديدة وبحيثيّات متنوعة. إذاً، منذ البداية كان الحديث عن إلزامية التعليم، الزامية التعليم ما هي نتيجتها؟ نتيجتها أن لا يبقى أمي في مجتمع ما يلتزم بهذا القانون، بهذا التوجه، بهذه الثقافة.

حسناً، عندما نتحدّث عن طلب العلم، التعلّم وثواب المعرفة والدراسة، فالخطوة الأولى في طريق طلب العلم هي معرفة القراءة والكتابة، يعني محو الامية، الانتهاء من حالة الامية. من يعرف القراءة والكتابة يمكنه أن يتعلّم، أن يتقدّم، أن يتطور، فتنفتح أمامه كل هذه الافاق.

من نِعم الله سبحانه وتعالى على الانسان بعد أن خلقه وأعطاه في جسده وروحه من طاقات وإمكانات وكمالات وإستعدادات، من جملة نِعم الله سبحانه وتعالى بل من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان هو العقل، أعطاه الله قدرة التفكير، الفهم، التحليل، الاستنتاج، ترتيب النتائج على المقدمات، وبالتالي ترتيب سلوكه وحياته على ضوء هذه النتائج، على ضوء هذه الاستنتاجات.