Al Ahed News

خاص "الانتقاد": المشوار الأخير أراده عساف ابو رحال إلى "مليتا"

خاص العهد



فاطمة شعيب

الشهيد عساف بو رحال في "مليتا"

"خذوني الى هناك .. حيث صُنعت كرامتنا .. حيث أُستعيد مجدنا .. حيث انتزعنا نصرنا .."
هي الكلمات والعبارات التي  طالبنا الشهيد عساف ابو رحال عبرها إصطحابه الى موقع "مليتا" في اقليم التفاح  ليكون المشوار الأخير الذي جمعنا سوياً في رحلة كانت اشبه بالوداع.
"عساف " المعروف بصمته حتى بتنا نسميه "الإعلامي الصامت" كان منهمك بقلمه ودفتره طوال الرحلة حتى لا يفوته شيئ، كان يدون عند  كل مرفق ملاحظة مشيراً بها الى أنه كان هنا يتنقل حيث تنقلوا ، ويشتمّ عبير الكرامة التي صنعها أحبائه، وكم كان فخوراً عندما شاهد وعورة المنطقة التي كان يسلكها المقاومون اثناء تأديتهم لواجبهم الجهادي في الدفاع عن الأرض والعرض هكذا هم قال: "عساف " لا يخافون من شيئ ولا يرعبهم او يثنيهم شيئ".  
وأثناء المسير كنا نشاهده يقف مطولاً امام تلك المجسمات التي  جسدت بعض من اعمال المقاومين حيث كانوا يتنقلون بين الأشجار ولكل واحد منهم عمل خاص به ، وأذكر عندما شاهد عساف مشهد تعبيري لشبان ينقلون العتاد قال :" من أي طينة خلق هؤلاء".

.. كعادته يدون على اوراقه لحظات العز

وأكملنا المسير حتى وصلنا الى الباحة الجهادية التي تعرض بها بعض اسلحة المقاومة كان ينظر "عساف" الى تلك الأسلحة والفرحة تغمر قلبه لأنه كان يعتقد ان هذا السلاح سبب بقائنا وصمودنا  في هذه الأرض .. 
تلة الشهداء .. كانت المحطة الأخيرة وهي مكان مرتفع يحتاج الى قليل من الجهد للوصول إليه، وكان التعب أخذ منا مأخذاً توقفت انا والسيدة سعاد زوجة عساف لنرتاح قليلاً لكن مشهدنا أضحك عساف وقال لنا " يا ختيارية إمشوا " سبقنا الجميع وعلى رأسهم عساف الذي أسرع الخطى نحو تلة الشهداء ليخاطب ارواحهم الطاهرة ويبشرهم بقدومه عما قريب..
ورحيل عساف ..  هذه المرة لم يكن صامتاً بل كان صوته مدوياً وأقوى من صوت قذائفهم التي ربما اودت بحياته ورفعته شهيداً الى الملكوت الأعلى لكنها لن تستطيع ان تمحو ذكراه و توقف المسيرة التي بدأها فنحن نعاهده  بأننا سنبقى قلمه المقاوم للعدو الصهيوني في كل زمان ومكان.  

.. ويكمل شرح الخارطة
عساف أبو رحالمليتاالأخبارفاطمة شعيب
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء