جواد نصرالله

لبنان

السيد نصرالله يرسم مستقبل معادلة الحرب المقبلة .. والحريري واضح وصريح في موضوع العقوبات الاميركية على حزب الله

17/08/2019

السيد نصرالله يرسم مستقبل معادلة الحرب المقبلة .. والحريري واضح وصريح في موضوع العقوبات الاميركية على حزب الله

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال "نصر وكرامة" في بينت جبيل يوم أمس، مشيرةً الى ان سماحته رسم مستقبل معادلة الحرب المقبلة مع كيان الاحتلال. واشارت الصحف الى زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري الى اميركا والتي تعمد لغة الصراحة التامة في ايضاح نقاط الاتفاق ونقاط التباين مع الجانب الاميركي وتحديداً في موضوع العقوبات الاميركية على حزب الله.

زيارة الحريري لواشنطن: عازل بين الحكومة والعقوبات

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت انه "إذا كان رئيس الوزراء سعد الحريري تعمد لغة الصراحة التامة في ايضاح نقاط الاتفاق ونقاط التباين مع الجانب الاميركي وتحديداً في موضوع العقوبات الاميركية على "حزب الله"، فان هذه الصراحة بدت انعكاساً لنجاح المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو والمسؤولين في الخارجية ووزارة الخزانة الاميركية في "تحييد" أو "عزل" ملف العقوبات عن الدعم الاميركي للاستقرار الاقتصادي من جهة وللانخراط أكثر في وساطة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل من جهة أخرى".

واضافت "بيّنت المعطيات المتوافرة عن محادثات الحريري في واشنطن ان الاخيرة ترغب فعلا في الحفاظ على الاستقرار الداخلي بدليل تجديد الالتزامات الاميركية للمضي في برامج الدعم العسكري والتسليحي للجيش اللبناني والاستعدادات الثابتة للانخراط في بعض المشاريع الاستثمارية المتصلة بمقررات مؤتمر "سيدر" كما في تفعيل قريب جداً للوساطة الاميركية في ملف ترسيم الحدود الذي بدا الرئيس الحريري متفائلاً بامكان ان يبلغ نتائج ملموسة في ايلول المقبل. وفي المقابل أكدت المعطيات ما لمح اليه الحريري نفسه بصراحة من ان الموقف الاميركي من العقوبات غير قابل لاي تعديل".


وعدُ نصرالله للعدوّ: سندمّر ألويتكم على الهواء مباشرةً

بدورها، قالت صحيفة "الأخبار" أنه "الاحتفال بانتصار لبنان في تموز 2006، الذي نظمه حزب الله أمس، كان مناسبة ليُجدّد الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله تأكيد تعاظم قوة المقاومة، وما فرضته من معادلات في الصراع، حتّى بات العدو الإسرائيلي يهاب من المواجهة مع المقاومة اللبنانية. واتهم نصرالله السعودية ونتنياهو، بالدفع إلى الحرب في المنطقة، تماماً كما أرادت واشنطن حرب 2006 لإقامة شرقاً أوسط جديداً".

واضافت "بعد 13 سنة على انتصار تموز 2006، بات يُمكن التوجه إلى جنود الجيش الإسرائيلي بالقول: «إذا دخلتم إلى أرضنا، فإنّ كلّ بقعة في لبنان ستكون على شاكلة مربع الصمود (بنت جبيل)، الذي نحتفل فيه اليوم، بأكثر من 500 مرة. ستحضرون بثّاً مباشراً لتدمير الألوية الإسرائيلية». الكلام للسيّد حسن نصرالله، الأمين العام للحزب الذي «أرادوا سحقه، فتحول إلى قوّة ذات حضور إقليمي… بعد كل هذا الوقت منذ حرب تموز، الكلّ اليوم يتحدث عن قوة المقاومة، والأهم نظرة العدو إليك ورؤيته وما فرضته هذه المقاومة، وفي طليعتها حزب الله، من معادلات في هذا الصراع. الكلّ في كيان العدو يعترف بهذا التوازن مع المقاومة، وبعضهم يتحدث عن التوازن الاستراتيجي، وهذا قوة للبنان»، ذاكراً رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي السابق في جيش العدو، الذي اعترف بأنّ «إسرائيل» كيان «صغير وهش، وبعدد قليل من الصواريخ العالية الدقة يمكن حزب الله أن يكبده ثمناً باهظاً في أي حرب». ورأى نصرالله أنّ «إسرائيل» يجب أن «تتحمّل مسؤولية أي عدوان تشنه".


نصرالله: زدنا قوة 500 مرة وفي الحرب المقبلة سندمِّر جيش الاحتلال على الهواء 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "البناء" أنه "كان الحدث في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الانتصار في حرب تموز عام 2006، وقد تضمّنت كلمة نصرالله محوراً أولَ رسم خلاله مستقبل معادلة الحرب المقبلة مع كيان الاحتلال بالقول، إن المقاومة في الحرب المقبلة وقد زادت قوتها أكثر من 500 مرة ستدمّر جيش الاحتلال ودباباته وكتائبه وألويته على الهواء في بث مباشر هو جزء من خطة حرب جديدة ومبتكرة ومفاجئة وإبداعية وضعتها المقاومة، أما المحور الثاني فكان تحدّث السيد نصرالله كمنسق عام لمحور المقاومة، مؤكداً أن معادلة الردع لم تعد لبنانية فقط بل صارت إقليمية وأن ربط معارك مكوّنات محور المقاومة ببعضها البعض زاد مكوّنات المحور والمحور نفسه قوة، بحيث صارت الحرب الأميركية المنتظرة على إيران مستحيلة. وخصص نصرالله المحور الثالث للمعادلة الداخلية مجدداً رفض المقاومة لصرف انتصاراتها وفائض قوتها في الداخل، رداً على كلام البعض عن خوف من الإقصاء، متسائلاً لو فاز محوركم وانتصرتم ماذا كنتم ستفعلون بنا؟ راسماً معادلة الداخل بالقول، لسنا نحن مَن يريد إقصاء أحد لكن المتحدثين عن خوف من الإقصاء يريدون إقصاء شركائهم في طوائفهم، والمطلوب أن لا يُقصي أحد أحداً".

واضافت "توعّد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله العدو الإسرائيلي بتدمير كل الألوية وفرق النخب الإسرائيلية تحت شاشات التلفزة إذا ما دخلت الى جنوب لبنان، وقال: سيشاهد العالم البثّ المباشر لتدمير الفرق الإسرائيلية التي ستدخل إلى لبنان وإن كل بقعة منها ستكون على شاكلة مربع النصر في بنت جبيل أكثر من عام 2006 بـ 500 مرة .

وتوقف خبراء عسكريون واستراتيجيون أمام هذه الرسالة الشديدة الدقة والأهمية والنوعية، موضحين لــ البناء أن حزب الله أعدّ مسرح العمليات في جنوب لبنان على الصعد العسكرية واللوجستية والاعلامية كافة، وهذا ليس وعداً بل عملٌ منجزٌ وبالتالي سيلقى صدىً كبيراً في إسرائيل ، إذ لن يستطيع العدو بعد الآن إخفاء خسائره وهزائمه العسكرية والمعنوية في أي حرب مقبلة لوجود بث مباشر لكل معركة وقتال وخسائر ما سيدفع العدو للانشغال منذ الآن بعملية بحث كبيرة عن كاميرات وأجهزة البثّ بين التلال والجبال والأودية ، وعطفاً على ذلك توقف الخبراء عند ما قاله السيد عن أن ما تمتلكه المقاومة من قدرات اليوم يفوق بأضعاف مضاعفة ما كانت تمتلكه في العام 2006. وهذا يعتبر محطة جديدة في معادلات الردع ورفع موازين القوى الى مستويات عالية لصالح المقاومة ومحورها . ويلفت الخبراء الى أن حديث السيد نصرالله عن أن الحرب على لبنان تعني الحرب مع محور المقاومة كله، يعني كسراً لسياسة إسرائيل الاستفراد بأجزاء المحور وبالتالي أي حرب مع جزء منه ستواجه المحور بأكمله. وهذا ما يؤخر الحرب أو يبعدها كلياً بحسب مصادر عسكرية".

إقرأ المزيد في: لبنان