الخليج

ابراهيم العساف.. حجر شطرنج بأيدي النظام السعودي

28/12/2018

ابراهيم العساف.. حجر شطرنج بأيدي النظام السعودي

على رأس الدبلوماسية السعودية، عُيّن إبراهيم العساف. قبل أشهر كان مغضوبًا عليه، زُجّ في الـ"ريتز كارلتون" كـ"فاسد"، أُخلي سبيله، دفع فدية باهظة مقابل حريته ثمّ ظهر فجأة في بداية عام 2018 مشاركًا في إحدى جلسات مجلس الوزراء السعودي، الى أن أصبح رسميًا وزيرًا لخارجية المملكة.


العساف يُعدّ أقدم وزير مالية في العالم، فقد احتفظ بمنصبه 21 عامًا، قبل أن يُعفيه الملك سلمان في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016 من منصبه، ويُعيّنه وزيرًا للدولة وعضوًا بمجلس الوزراء.

كان العساف ضمن المحتجزين في فندق "ريتز كارلتون" في أعقاب حملة ما تسمّى "مكافحة الفساد" التي نفذت بإشراف من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي،

بعد شهرين من اعتقاله، ظهر العساف بشكل مفاجئ كرئيس للوفد السعودي في مؤتمر "دافوس". حينها نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر سعودية قولها، إن العساف تمّت تبرئته من ارتكاب أي مخالفات واستعاد منصبيه كوزير دولة ومستشار للملك.

قبل الإفراج عنه، كشفت تقارير صحافية أن العساف يملك ثروة خيالية بينها طائرة خاصة ويختان ورصيد بمليارات الريالات.

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أشارت في تقرير نُشر عام 2016 الى أن العساف من المخططين الرئيسيين للسياسة المالية للمملكة في عهد الإنفاق الحكومي المرتفع قبل  انهيار أسعار النفط في عام 2014، ومنذ ذلك الحين، خفضت الحكومة بسرعة الإنفاق العام، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد.

مراجعة تاريخ الرجل تُبيّن أنه  تولى وزارة المالية طوال عشرين عاما (1996-2016) حتى اعتقد البعض أنه إحدى ركائز الدولة التي لا تتغير بتغير الملوك. يقول أنصار الرجل إنه لعب دورا في تجنيب العائلة المالكة بالسعودية الإعصار الشعبي الذي عصف بدول عربية عدة وأطاح برؤساء أقوياء على غرار حسني مبارك في مصر، وزين العابدين بن علي في تونس، ومعمر القذافي في ليبيا، فمنذ 2011 خصص العساف بأوامر ملكية مليارات الدولارات لصالح المواطنين لشراء السلم الاجتماعي وتفادي موجة الاحتجاجات الشعبية مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط، خصوصًا أن المملكة من أكبر المنتجين للنفط.

وفي وقت سابق من العام الحالي، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي قوله إن العساف متّهم بالتكسّب من مشروع توسعة الحرم المكي واستغلال منصبه لشراء أراض بعد الاطلاع على خطط توسعة الحرم.

وعلى الرغم من أن العساف ليس من العائلة الحاكمة ولا من رجال الأعمال المعروفين فإنه من الشخصيات البارزة، إذ ترأس صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التقاعد والصندوق السعودي للتنمية وصندوق التنمية العقارية، إذ أنه مثل السعودية في كل من البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصناديق ومؤسسات مالية عربية.

مصير العساف المتأرجح بين التعيين والإقالة والاحتجاز يلخّصه الصحافي السعودي البارز فؤاد ابراهيم بتغريدة قال فيها إن "العساف كان وزيرًا في عهد ملوك ثلاثة.. التخوين والتبرئة لعبة سياسية لا أخلاقية".

إقرأ المزيد في: الخليج