مفقودو الأثر

خاص العهد

ما أهمية قرار وزير الصحة إنشاء المختبر المركزي؟

10/08/2019

ما أهمية قرار وزير الصحة إنشاء المختبر المركزي؟

علي إبراهيم مطر

تحول المختبر المركزي منذ نهاية عام 2007 إلى مركزاً متوقفاً عن العمل. قدم المختبر خدماته المخبرية منذ عام 1956، لكنه على الرغم من أهميته أصبح بحكم الميت سريرياً مذ تم إيقافه. يتوزع عمل المختبر على ثلاثة أقسام: الاختبارات على الجراثيم في المواد الغذائية والمياه، والاختبارات الكيميائية التي تُجرى على الأدوية، إضافة إلى فرع الحمّى الذي يتولّى فحوص الأمراض المعدية.
تختلف الرؤى من عمل المختبر القديم، بين شركات الدواء وبين بعض الأطباء، حيث يرى من يوزع الدواء أن مراقبة التحليل مطلوبة عند تسجيل الدواء، وأحياناً على عيّنات كل شحنة تدخل إلى لبنان. كما أن كل الأدوية الـ"أوريجينال" المبتكرة من الشركات الدولية المصنِّعة لا تحتاج إلى تحليل قبل تسجيلها، لكون مختبراتها هي التي ابتكرت الدواء. أما أدوية الـ"جنريك" التي أصبحت تمثّل ما بين 35 و50 في المئة من الأدوية المطروحة في لبنان، فتقوم الشركة المستوردة قبل تسجيل الدواء بتحليله مخبرياً في مختبر من أحد البلدان المرجعية الدولية. وفي المرحلة الثانية يجري التحليل عند كل شحنة في مختبرات لبنان، لكن هناك من يقطع بأنه يجب على كل دواء يدخل إلى لبنان عرضه على المختبر المركزي لحماية المريض اللبناني، لكن الجميع يتفق على ضرورة وجود المختبر المركزي.


وزير الصحة جميل جبق، يدرك أهمية إعادة العمل للمختبر المركزي، وأعلن عن قراره الاستراتيجي بانشاء المختبر لفحص الادوية والمتممات الغذائية والماء والهواء وكل ما يتعلق بالفحوص الدوائية الحديثة بالغة التطور والتعقيد وبجودة عالية نظرًا للحاجة الماسة إليه على مستوى البيئة والصحة. حيث سيقوم بفحص كل عينات الدواء وخاصةً الجديد منها وباستمرار للنظر في مدى مطابقتها للمواصفات والمعايير عالية الجودة لاعتمادها وتسجيلها او للموافقة على استيرادها وادخالها الى السوق، بالاضافة الى فحص العناصر الطبيعية، وهذا يعود بالنفع الكبير على مستوى الجودة الدوائية والسرعة في انجاز المهام وتوفير كلفة مالية كبيرة حيث تجرى الفحوص الان في الخارج. وقال جبق في تصريح سابق له إنه "من غير الممكن أن يكون في لبنان نظام استشفائي أو دوائي شفاف بغياب المختبر المركزي الذي يشكل ضرورة ملحة للبنان، ونحن بصدد تأمين التمويل لإنشاء هذا المختبر".

وتؤكد مصادر وزارة الصحة في حديث لموقع "العهد"، أن "المختبر ضرورة لا بد منها لضمان سلامة الأدوية الداخلة إلى لبنان، وكذلك المناقصات التي تجريها الوزارة، كما أنه يخفف عن كاهل الشركات التي تدفع كلفة عالية من أجل فحوصات الدواء في الخارج".

المصادر تلفت إلى أن "المختبر الجديد يؤمن الأمور التالية:
1-تحليل موثوق لكافة الأصناف.
2-هامش أوسع في التحرك لإجراء مناقصات الأدوية المستعصية لتأمين أقل كلفة ممكنة مع ضمان فعالية الدواء.
3-ضمان جودة أي دواء قبل ادخاله، وتعزيز الثقة بالأدوية المسجلة والمصنعة في لبنان.

وأكدت مصادرنا أن الوزارة تعمل حاليًا على:
1- الاستفادة من مبنى كامل مؤلف من 4 طوابق في مستشفى رفيق الحريري الدولي.
2- العمل على تأهيل المبنى وصيانته وفق الاصول والاجراءات المتبعة.
3- العمل مع مجموعة من الجهات المانحة الاوروبية والعربية والاجبنية لتجهيز المركز وفق أعلى المعايير العالمية.
4- العمل على استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لتمكينه ورفده بالموارد البشرية والطاقات الادارية اللازمة لتشغيله.

إقرأ المزيد في: خاص العهد