مفقودو الأثر

العالم

دول خليجية تعيد تقييم مواقفها تجاه إيران

09/08/2019

دول خليجية تعيد تقييم مواقفها تجاه إيران

ذكرت مجموعة "صوفان" للإستشارات الأمنية والإستخبارتية أن المساعي الأميركية لتجنيد دول من أجل الإنضمام إلى مشروع التحالف البحري في الخليج، تحت ذريعة حماية الملاحة، إصطدمت بمعارضة من قبل دول لا تريد المساهمة في إستراتيجية "الضغوط القصوى الأميركية" حيال إيران.

وأضافت المجموعة أن "صعوبة تجنيد الحلفاء لهذا المشروع، إلى جانب تحفظ إدارة الرئيس الأميركي ترامب عن "الرد على إستفزازات إيران"، جعلت طهران مقتنعة بأن الولايات المتحدة وحلفائها يتخذون جميع الخطوات الممكنة من أجل تجنب الحرب معها"، على حد تعبيرها.

وتابعت أن "هذا الإنطباع تعزّز بعدما إمتنع ترامب عن الرد بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيّرة أميركية في شهر حزيران/يونيو الماضي".

وأشارت المجموعة إلى أن الحذر الذي تتبناه إدارة ترامب لجهة إستخدام القوة العسكرية ضد إيران، دفع دول الخليج إلى إعادة تقييم مواقفها. ولفتت في هذا السياق إلى "إعلان دولة الإمارات الإنسحاب من اليمن، وزيارة الوفد الأمني الإماراتي إلى طهران لإجراء محادثات ثنائية هي الأولى من نوعها منذ عام 2013".

ورأت المجموعة ان الزيارة جاءت عقب اتهامات أطلقتها الإمارات بوقوف طهران وراء الهجمات التي إستهدفت السفن التجارية في منطقة الخليج مؤخرا، لافتة إلى "مؤشرات تفيد أن السعودية قد تدخل بمحادثات مع إيران".

المجموعة تابعت أن كل من الإمارات و السعودية توصلتا إلى إستنتاج يشير إلى أن تحريضهما ضد إيران قد يدخلهما في نزاع معها من دون دعم عسكري أميركي مباشر"، وقالت إن "دول الخليج خلصت إلى ان "تخفيف مخاوف إيران حيال حملة الضغوط القصوى الأميركية" هو أفضل من حرب "قد تدمّر الكثير من إستثمارات البنية التحتية التي بنتها على مدار العقود الأخيرة".

وأضافت أن تغيير موقف دول الخليج (على صعيد العلاقة مع إيران) يسلط الضوء على غياب الدعم الدولي لإستراتيجية إدارة ترامب حيال إيران.

"ذا اميركان بروسبكت": السعودية والإمارات ستواجهان إيران دون حماية أميركية

وفي سياق متصل، أشار الباحث الإيراني الأميركي تريتا بارسي في مقالة نشرتها مجلة "ذا اميركان بروسبكت" (The American Prospect) إلى ان تحقيق إيران لمكاسب على الأمد الطويل،  دفع حلفاء أميركا في الخليج إلى تغيير سياستها.

واعتبر الكاتب أن "عدم قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، عقب إسقاط الطائرة المسيرة الأميركية، شكل نقطة تحول في المنطقة، إذ تبين أن ترامب وعند الجد قرر التراجع".

وتابع أن "ما جرى يعد تطورا كارثيا بالنسبة لحلفاء أميركا الخليجيين"، مضيفا أن هذه الدول تضغط على الولايات المتحدة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن لشن حرب على إيران". وقال إن "هذه الدول وبإستثناء الكيان الصهيوني، هي الأطراف الوحيدة التي تدعم إستراتيجية الضغوط القصوى التي تمارسها إدارة ترامب ضد إيران".

وذكّر الكاتب أن إيران وجهت رسالة إلى الإمارات عقب إسقاط الطائرة المسيرة الأميركية، حذرت فيها من أنها ستضرب الإمارات أو اي طرف إقليمي آخر يدعم الولايات المتحدة في حال وقوع الحرب"، قال إن "السعودية والإمارات اصبحتا أمام سيناريو مواجهة إيران من دون حماية أميركية".

الكاتب رأى ان عدم قيام ترامب بتوجيه شربة ضد إيران، إلى جانب رسالة التحذير التي وجهتها طهران للإمارات، قد يفسر تغيير الموقف الإماراتي من الحرب على اليمن وقرار الإمارات إرسال وفد إلى طهران الأسبوع الفائت".

وقال  إن "الهيمنة العسكرية في منطقة الخليج لم تعد تخدم المصالح الأميركية، وإن مسؤولية إيجاد "نظام جديد" تقع على عاتق الأطراف الأقليمية".

إقرأ المزيد في: العالم