خاص العهد

ازدياد ساعات التقنين في الشمال.. والأسباب لا تزال مجهولة

08/08/2019

ازدياد ساعات التقنين في الشمال.. والأسباب لا تزال مجهولة

محمد ملص

يعيش أبناء الشمال، وضعًا صعبًا في ظل أزمة التقنين القاسية التي بدأت تعانيها المناطق التي تتغذى من معمل دير عمار. فجأة ومن دون سابق انذار، عادت ساعات التقنين في المنية والبداوي وبحنين ودير عمار الى سابق عهدها، لا بل إن ساعات التقنين زادت عن ١٢ ساعة في اليوم، من دون أن يصدر أي توضيح، حتى اليوم، أو بيان يذكر أسباب الانقطاع، من قبل المعنيين، وخصوصًا أن حرارة الطقس باتت تصل الى ما يقارب ٣٨ درجة.

منذ عامين، تمكن أهالي مناطق البداوي والمنية ودير عمار من انتزاع ما أسموه حقهم في الحصول على ٢٠ ساعة تغذية في اليوم من أصل ٢٤ساعة. حينها قرر أهالي تلك المناطق الثورة على معمل دير عمار وأغلقوا مداخله ومنعوا الموظفين من الدخول اليه، ونصبوا الخيم مهددين بإقتحام المعمل في حال لم يستجاب لمطالبهم. الا أنه وبعد ثلاثة أيام، أدت المفاوضات الى رضوخ معمل دير عمار ومن خلفه مؤسسة كهرباء لبنان الى إعطاء المنية وجوارها 20 ساعة تغذية يوميًا.

لا يبدو أن ما يجري من مناورات بين المسؤولين عن معمل دير عمار وأهالي المنية سيمر على خير

مرت أعوام على الاتفاق، الا أنه ومنذ الشهرين تقريبًا، عاد التقنين الى سابق عهده، واستمر لمدة ١٥ يومًا، وكان ذلك بسبب نقص مادة الفيول  وعدم توقيع اعتمادات الصرف من قبل وزارة المالية، وبعدها حلت المشكلة وأعيد تطبيق اتفاق ٢٠ ساعة تغذية. اليوم تختلف الأمور، فبالرغم من أن أحد المهندسين العاملين في معمل دير عمار، كشف لموقع "العهد" أن نقص مادة المازوت هو السبب الأساسي في عودة التقنين الى مناطق الشمال، الا أن المصدر نفسه أكد أن هناك توجهات جدية لالغاء اتفاق الـ٢٠ ساعة تغذية والذريعة أن المعمل لم يعد يملك قدرة على اعطاء كامل طاقته بسبب نقص الفيول"، ويتابع المصدر "اليوم تم تفريغ باخرتين في المعمل وأعيد تشغيل كامل المعمل، الا أنه لا يبدو أن هناك نية لدى إدارة المعمل في اعادة تطبيق الإتفاق السابق".

في المحصلة، لا يبدو أن ما يجري من مناورات بين المسؤولين عن معمل دير عمار وأهالي المنية، سيمر على خير، وهم الذين قرروا مواجهة المعمل منذ إنشائه مطلع التسعينيات، حيث احتل ساحة كبيرة وواسعة من شاطئ البحر في دير عمار،فضلًا عن التلوث الكبير الذي لحق بالأشجار والمزروعات، ناهيك عن ارتفاع أعداد المصابين بأمراض السرطان وأمراض الربو والرئة. كل ذلك يعتبره أهالي المناطق القريبة، بمثابة ضريبة يدفعونها جراء وجود المعمل بقربهم وهم حاولوا الاستفادة منه قدر المستطاع من خلال تمسكهم بحقهم في التغذية 20 ساعة في اليوم.

 لكن تبقى التساؤلات لدى أبناء المنية كثيرة، خصوصًا أن ما يحضر للمنطقة من مشاريع مشبوهة بات أمراً واقعاً، بدءًا من معمل دير عمار، ومروراً بمحرقة النفايات في دير عمار، وليس آخراً مطمر تربل الذي بدأ العمل به منذ يومين، وكلها مشاريع تلاقي رفضًا واسعًا من قبل أبناء المنطقة .

 

إقرأ المزيد في: خاص العهد