لبنان

بيان السفارة الاميركية حول حادثة قبرشمون يشغل الشارع اللبناني

08/08/2019

بيان السفارة الاميركية حول حادثة قبرشمون يشغل الشارع اللبناني

ركّزت الصحف اللبنانية الصادرة صبيحة اليوم من بيروت على البيان المقتضب الوقح الذي أصدرته أمس السفارة الاميركية في بيروت حول ملف حادثة قبرشمون. إذ اعتبره معظم اللبنانيين تدخلاً أميركياً سافرًا في شأن داخلي يتخطى كل الأعراف الديبلوماسية.

"النهار": تحذير أميركي مباشر من "استغلال" قبرشمون

بداية مع صحيفة "النهار" التي رأت أن البيان المقتضب الذي أصدرته أمس السفارة الاميركية في بيروت حول ملف حادث قبرشمون لم يكن تطوراً عادياً مألوفاً بل اكتسب دلالات استثنائية نظراً الى ان هذا البيان في الشكل والمضمون عكس خروج التداعيات السياسية والقضائية للحادث عن اطارها الداخلي الصرف للمرة الاولى ليدفع بسفارة الدولة الاقوى في العالم الى تناوله كموضوع خاص بذاته يعني واشنطن ويسوغ لها اتخاذ موقف منه حتى لو عدّ الامر تدخلاً أميركياً في شأن داخلي لبناني.

وتبين ان بيان السفارة الاميركية الذي فاجأ المسؤولين بصدوره، لم يفاجئ بعضهم بمضمونه لانهم سبق ان اطلعوا من السفيرة الاميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد قبل فترة من خلال لقاءاتها معهم على الموقف الاميركي من تداعيات حادث قبرشمون بما شكل رسائل واضحة الى المسؤولين عن الاهمية التي تواكب عبرها السفارة الاميركية هذا التطور ضمن اطار الاولويات التي تضعها واشنطن حالياً للواقع اللبناني داخليا وخارجياً. وهو امر يعتبر مؤشراً بارزاً للاهتمام الاميركي ببعض الملفات الحيوية في لبنان.كما ان الدلالة الابرز التي اكتسبها البيان تمثلت في التشديد على ضرورة تجنب استغلال الحادث لاهداف سياسية بما يعني ضمناً التحذير من تسييس القضاء وهو تطور لا يمكن تجاهل تأثيره في مجريات الاحتدام الداخلي الناشئ عن تصاعد المواجهة بين العهد والحزب التقدمي الاشتراكي. حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن السفارة قد اصدرت بيانها بعد ظهر أمس وجاء فيه: "تدعم الولايات المتحدة المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي. إن أي محاولة لاستغلال الحدث المأسوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتم رفضه. لقد عبَّرت الولايات المتحدة بعبارات واضحة للسلطات اللبنانية عن توقعها أن تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية".

وتابعت الصحيفة تقول: في غضون ذلك ووسط ترقب عودة رئيس الوزراء سعد الحريري الى بيروت، ترددت معلومات عن زيارة سيقوم الحريري بها الاسبوع المقبل لواشنطن ويلتقي خلالها نائب الرئيس الاميركي ميك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ومسؤولين اميركيين آخرين. لكن اللافت في هذا السياق معلومات بثتها محطة "المنار" التلفزيونية الناطقة باسم "حزب الله" مفادها أن جلسة لمجلس الوزراء ستعقد الاسبوع المقبل وان موضوع حادث قبرشمون لن يثار في هذه الجلسة بل يترك بعيداً من مجلس الوزراء الى حين انتهاء المحكمة العسكرية من تحقيقاتها.

"الأخبار": بيان السفارة: وقاحة بلا تأثير

أما صحيفة "الأخبار" اعتبرت أن البلاد دخلت في عطلة الأعياد، التي تعطّلت معها المساعي إلى حل معضلة عدم انعقاد مجلس الوزراء. لكن الجديد دخول السفارة الأميركية مباشرة على خط التوتر السياسي القائم في البلد، فاصطفت إلى جانب النائب وليد جنبلاط في وجه «من يحاولون استغلال جريمة قبرشمون لأهداف سياسية». وأصدرت بياناً وقحاً يتخطى كل الأعراف الديبلوماسية، من دون أن يكون له أي وقع على الأرض

واضافت الصحيفة أنه من جريمة قبرشمون، عاد التدخل الأميركي في الشأن اللبناني إلى أوقح صوره. صحيح أن الحضور الأميركي الصلف ليس غريباً عن لبنان. إلا أن واشنطن التي اعتادت فرض الرعب على المصارف والمتعاملين بالدولار، ولا تتوانى عن الضغط على الاقتصاد وبعض السياسيين، وكذلك فرضت نفسها بالقوة مصدراً شبه وحيد لتوريد السلاح والعتاد العسكري للجيش اللبناني، لم يكن ينقصها سوى أن تعطي رأياً بجريمة وقعت على الأراضي اللبنانية، ولا تزال أمام القضاء. وهي فعلت ذلك أمس، بشكل يشكّل سابقة، لم تحدث منذ العام 2005، يوم كانت السفارة الأميركية شريكاً مضارباً لفريق 14 آذار في «ثورة الأرز». فقد أصدرت السفارة، أمس، بياناً أكدت فيه «دعم الولايات المتحدة المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي». واعتبرت أن «أي محاولة لاستغلال الحدث المأساوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتم رفضها». كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة «عبّرت بعبارات واضحة إلى السلطات اللبنانية عن توقعها أن تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية».
مقالات مرتبطة

وتابعت "الأخبار" تقول أن الانطباع الأول الذي ساد عند أكثر من جهة سياسية، كان نجاح وليد جنبلاط في حملة التحريض على حزب الله واستجداء الدعم من السفارات الغربية والعربية. فبيان السفارة لا يُقرأ إلا بوصفه موجهاً ضد حزب الله وحلفائه، ومن بينهم رئاسة الجمهورية والتيار الوطني الحر. كما يوحي أنه استكمال للمؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير وائل أبو فاعور واتهم فيه عدداً من وزراء «تكتل لبنان القوي» بالضغط على القضاء. أضف إلى أنه يحذر من تأجيج النعرات الطائفية، فيما واشنطن لا تتوانى عن تحريض بعض اللبنانيين على بعضهم الآخر. لكن ماذا بعد؟ أين يُصرف هذا البيان في السياسة اللبنانية؟ أو بشكل أدق، كيف سيستفيد منه جنبلاط؟

كل المعطيات تشير إلى أن الزعيم الاشتراكي لن يكون أفضل حالاً بعد البيان من قبله. إذا كان حزب الله وحلفاؤه يريدون عزله، فكيف سيساهم بيان كهذا بتغيير هذا الاتجاه؟ ما هي أدوات أميركا التي يمكن أن تستعملها لفرض توجهاتها على الأرض؟ كل سلوكها يشير إلى أنها تملك سلاحاً واحداً، هو السلاح المالي - الاقتصادي. وعلى ما تُبين التجربة، فإن هذا السلاح الثقيل، أصاب الاقتصاد اللبناني بمقتل، وأدى إلى ارتهان النظام المصرفي كلياً للخزانة الأميركية ولأوامرها، إلا أن تأثيره على «حزب الله» يكاد لا يُرى. فلا هو جزء من النظام المصرفي ولا هو مهتم بلوائح الإرهاب المتتالية حتى يتأثر ببيان من فقرتين. هذا لا يعني أن البيان ليس خطراً. لغته استثنائية في عالم الديبلوماسية. هي أقرب إلى لغة المنتدبين. لكن بالرغم من ذلك، وبالرغم من أن البيان يشكّل اعتداءً على السيادة وتدخلاً في القضاء، من بوابة انتقاد التدخل فيه، إلا أنه حتى ليل أمس، لم يكن قد صدر أي موقف رسمي منه. في المقابل، فإن مصادر رسمية اعتبرت ان «البيان يشكل تدخلاً في الشأن اللبناني، وبطريقة غير معتادة، فالكل يعرف أن السفارة تعبّر عن موقفها من الشؤون اللبنانية خلف الأبواب المغلقة، أما إصدار بيان علني بذلك، فيشكل سابقة يفترض أن تلقى الرد من وزارة الخارجية». يكفي أن تعود الوزارة إلى أرشيفها لتتذكر ما فعله وزير الخارجية علي الشامي في العام 2011. حينها استدعى السفيرة مورا كونيللي، بعد زيارتها للنائب نقولا فتوش ومحاولتها التأثير على موقفه من الاستشارات النيابية، وقال لها إن تصرفها يشكل تدخلاً في الشؤون اللبنانية وخرقاً للأعراف الدبلوماسية ولأصول التمثيل الأجنبي. رسالة أمس أشد فجاجة من زيارة كونيللي ولم يتبين بعد كيف ستتعامل «الخارجية» معها. حسب الصحيفة.

أما جنبلاط، وحسب "الأخبار" أن علة البيان وحجّته، فيدرك تماماً أن أميركا، وفي ذروة قوة «14 آذار»، لم تتمكن من فرض واقع جديد في لبنان. ولذلك تحديداً فإن الديباجة الأميركية لن تفيده، لا بل قد تساهم في زيادة الضغط عليه لا العكس. ليس مصدر الضغط هو القوى المناوئة له حالياً، بل حقيقة أن انضمام البيك إلى المحور الأميركي مع تلاحق انكساراته في المنطقة وعجزه عن تحقيق أي انتصار صريح في معركته مع محور المقاومة، إن كان في سوريا أو اليمن أو العراق وصولاً إلى الخليج، لن يكون في صالحه. فأميركا التي يستنجد بها جنبلاط غير قادرة حتى على تشكيل تحالف في الخليج للوقوف في وجه السيطرة المطلقة لإيران على مضيق هرمز. وأميركا التي يستنجد بها، لن تتأخر قبل أن تغرق في انتخاباتها الرئاسية، مع ما يشكّله ذلك من ابتعاد تلقائي عن المشاكل الخارجية. وعليه، فإن جنبلاط لن يكون أمامه سوى إنهاء جولاته على السفراء والعودة إلى البحث عن السبيل لعودة الحوار مع حزب الله، وربما مع سوريا.

وختمت الصحيفة تقول: بعيداً عن البيان وتداعياته، لم يشهد يوم أمس أي تقدم في المساعي الآيلة إلى انعقاد مجلس الوزراء، والاتفاق على حل لقضية قبرشمون. بل على العكس بقيت المواقف على تشنجها.
وإذ أكد الوزير جبران باسيل عدم السماح بمشكل درزي مسيحي في الجبل، فقد أشار إلى أن «قطع الطريق والاعتداء في قبرشمون حصل على وزراء ونواب يزورون مناطقهم وناسهم، الوقائع واضحة ولن يستطيع أن يتهرب منها أي قضاء عسكري أو عدلي أو جنائي».
وشدد باسيل على «إننا لن نستأذن أحدا لندخل إلى بيوتنا في الجبل ولن نسمح بالاقطاعيات السياسية والقضاء من واجبه الدفاع عنا والجيش من واجبه أن يحمينا وكل تعاطينا ما قبل حادثة قبرشمون وما بعد الحادثة هو مفهوم الدولة».

"البناء": السفارة الأميركية في تدخل سافر.. تحذير من التدخّل السياسي وتحقيق أهداف سياسية

بدورها صحيفة "البناء" تناولت أيضًا التدخل الأميركي السافر في قضية قبرشمون، واعتبرت أنه وقع ما يضع الكثير من النقاط على حروف أحداث قبرشمون وتداعياتها وما رافقها من تصعيد سياسي، ترجمه بيان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أعلن حرباً مفتوحة على عهد الرئيس ميشال عون، فقد جاء البيان الصادر عن السفارة الأميركية وقحاً في لهجته ومضمونه وحجم التدخل السافر الذي يمثله في الشأن القضائي، مليئاً بالمعاني والأبعاد، التي تقول إنه بمثابة إعلان رسم خطوط حمراء أمام المسار القضائي في قضية قبرشمون، عبر التحذير من تدخل سياسي، ما يجعل البيان متطابقاً مع اتهامات الاشتراكي للعهد بالتدخل السياسي في عمل القضاء، وتحذير موازٍ من السعي لاستغلال الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة واضحة لخط أحمر أميركي مضمونه، ممنوع أن يخرج رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط خاسراً من القضية القضائية، وهو ما وصفته مصادر قانونية بالحكم المسبق الذي يلغي فرصة التحقيق والاحتكام للقضاء برسمه سقفاً مسبقاً للعملية القضائية ممنوع تخطيه ولو أثبتته المسارات القانونية.

بالتوازي أطل رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل من منبر ذكرى السابع من آب وإطلاق مقر التيار، فندد بتدخل السفارات، وتحدّى جنبلاط بالقول سنبقى نتجول في المناطق ولا نقبل بالحصول على إذن من أحد، وسأل رئيس الحكومة سعد الحريري دون أن يسمّيه بالقول، نريد أن نعرف موقف شركائنا من الميثاقية والعيش المشترك، لكن هجوم باسيل تركّز على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اتهمه بالكذب والوصولية والفساد، ملوحاً بإعلان إلغاء اتفاق معراب باعتباره صفقة مضمونها، تأييد القوات للعهد مقابل الحصول على حصة في التعيينات. حسب الصحيفة

وأضافت أنه لم يكن المطلعون على الكواليس السياسية والديبلوماسية ينتظرون بيان السفارة الأميركية في بيروت لمعرفة مدى وحجم التدخل الأميركي الفاضح في لبنان وتحديداً في أزمة قبرشمون ودورهم في التخطيط لحادثة البساتين! فمصادر مطلعة تربط بين أحداث الجبل والتصعيد الجنبلاطي المفاجئ والأول من نوعه منذ التسوية الرئاسية وبين الزيارة الخاصة لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى كليمنصو في حزيران الماضي ولقائه رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، وتكشف المصادر لـ»البناء» أن «جنبلاط أُوكِل مهمة إحداث خلل داخلي وضرب السلم الأهلي في سياق الهدف المرسوم أميركياً ألا وهو حصار حزب الله وتجميد العهد الرئاسي الحالي». واعتبرت أنه «ليس صدفة أن تتزامن مؤشرات التصعيد لدى الاشتراكي والقوات اللبنانية وبعض أجنحة تيار المستقبل، وبالتالي تزامن كمين قبرشمون واستدعاء رؤساء الحكومات السابقين الى السعودية والانقلاب على الموازنة»، كما أنه ليس صدفة تضيف المصادر أن «يدخل الأميركيون على الخط عندما اشتدّ الخناق على جنبلاط وبعدما قام الأخير بحركة دبلوماسية مكثفة منذ أيام للتحريض على حزب الله والعهد والقضاء في لبنان».

وتحذّر المصادر من أن «الكباش الدولي اشتد حول لبنان وبات جنبلاط يمثل رأس الحربة الأجنبية ضد الحالة الوطنية»، وتربط بين ما يجري في الداخل وبين تطورات المنطقة، حيث إن «الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة ينظرون الى لبنان كورقة تعويض عن خسائرهم في المنطقة في سورية واليمن والخليج. فالرئيس سعد الحريري لا يريد الانجرار الى مستنقع التصعيد في وجه رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله لأسباب سياسيّة وشخصية ومالية أما رئيس القوات سمير جعجع فلا يستطيع تحريك الحالة الإسلامية ولا حتى الشارع المسيحي، فكان استخدام جنبلاط للعب هذا الدور في محاولة لتكرار مشهد عام 2005 حيث كان رئيس الاشتراكي عصب حركة 14 آذار في وجه الرئيس اميل لحود وحزب الله وسورية».

وتلفت المصادر الى أن «بيان السفارة الأميركية رسالة مباشرة الى رئيس الجمهورية للضغط على سياساته المحلية والخارجية»، وتشبه المصادر البيان بـ»اتصال السفير الأميركي بالرئيس اميل لحود الذي كان قائداً للجيش في العام 1994 للدفاع عن الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان يخضع للتحقيق في مخابرات الجيش آنذاك بقضايا فساد مالي».

وأمس، تداعت مجموعة من الشخصيات السياسية من بينهم نواب ووزراء سابقون لعقد اجتماع في مكتب السنيورة في بلس للبحث في التطورات السياسية منذ حادثة البساتين، حضره النائب مروان حماده فيما غاب الرئيس ميشال سليمان والوزير السابق بطرس حرب والنائب السابق فارس سعيد.

إلا أن مصادر مراقبة استبعدت العودة الى مشهد 14 و8 آذار، إذ إن فريق 14 آذار لن يكتمل بعد التحول الجنبلاطي رغم المحاولات الأميركية لذلك، لأن مصالح الرئيس الحريري باتت في غير مكان، فضلاً عن أنه لم يعُد يثق بجنبلاط وكذلك جعجع لن يكمل انقلابه على عون قبل التأكد من موقف الحريري وثبات جنبلاط على موقفه، حيث يعتبر جعجع أن رئيس الاشتراكي لطالما ذهب بعيداً ثم ترك حلفاؤه وحيدين وعاد الى التسوية.

وختمت الصحيفة: ولم يتأخر رد بعبدا على الرسالة الأميركية المشفرة، فالرئيس عون أكد أن «لبنان لا يخضع لإملاءات أحد، ولا يؤثر عليه احد، بل نحن من يملي ويؤثر». وأكد لوفد من الانتشار اللبناني أن «من يرفض العدالة يرفض المجتمع الذي لا يمكنه العيش في الفوضى»، مشدداً على أن القضاء يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الإجراء. وقال: «لا أحد يحتاج لإذن خاص للتجول في بلده». واشار الى ان مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد لا تنتهي وهي بدأت بالفعل، وعلى ان اللبناني يعيش اليوم في ظل الحرية والسيادة والاستقلال بالرغم من كل الحروب والضغوط، واننا نتحدث باسم لبنان في المحافل الإقليمية والدولية بما يعود بالفائدة على الجميع، دون أن يملي علينا احد ما يجب قوله، او ان يؤثر علينا، بل نحن من يملي ويؤثر». ولفت الرئيس عون الى انه تم تحويل ملفات عدة الى القضاء، فالفساد «معشعش في مختلف المؤسسات لكننا سنستأصله وسنعمل على محاربة براعمه التي قد تعود لتنمو».

إقرأ المزيد في: لبنان