عين على العدو

"يديعوت": ترامب يسعى لإنقاذ الجبهة الداخلية الإسرائيلية‎

02/08/2019

"يديعوت": ترامب يسعى لإنقاذ الجبهة الداخلية الإسرائيلية‎

"يديعوت أحرونوت" - أريئيلا رينغل هوفمان

كتبت الصحافية الصهيونية أريئيلا رينغل هوفمان مقالة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تحدثت فيها عن  محاولات يجريها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنقاذ الجبهة الداخلية الإسرائيلية‎، بعد تقارير نشرت في الذكرى السنوية الثالثة عشر لعدوان تموز 2006 (حرب لبنان الثانية) والذكرى السنوية الخامسة  للعدوان على قطاع غزة 2014 (عملية "الجرف الصلب".

وجاءت المقالة كما يلي:

بتوقيت ليس غريب، نُشرت وثيقة، كتبها اللواء تمير يدعي قائد الجبهة الداخلية، في المجلة العسكرية "بين هكتافيم"، في الذكرى السنوية الثالثة عشر لـ"حرب لبنان الثانية"، والذكرى السنوية الخامسة لـ"عملية الجرف الصلب"، وبعد أيام من إعلان الناطق باسم "الجيش الإسرائيلي" انتهاء مناورة حربية كبيرة استمرت لـ4 أيام  في الجنوب، شاركت فيها فرقة غزة، وأعطت ردَّا- ناجحًا بالطبع - على تهديد حماس من غزة. 

الكلام الذي يتناسب جيّدًا مع التقرير الذي كتبه يدعي، يتمثل بما اثبته مراقب الدولة السابق يوسف شابيرا قبل سنة، الذي وجد سلسلة طويلة من الإخفاقات الكبيرة والمقلقة باستعدادات الجيش لحماية الجبهة الداخلية "رغم التهديدات الجديدة".

التهديدات الجديدة تنضم إلى التهديدات القديمة، وإلى النتائج التي اظهرتها التحقيقات التي أجريت مع نهاية "حرب لبنان الثانية" و"الجرف الصلب"، وقد نشرت على مئات الصفحات وتضمَّنت انتقادا لاذعا.

في ختام عملية "الجرف الصلب"، سخر مسؤول رفيع قابلتُه قائلًا: "لا يوجد من نعتمد عليه، وإنما على آبانا الذي في السماء". وكل هذا بعدما دُمِّرت الصواريخ طويلة المدى في "حرب لبنان الثانية"، وبعد أن شغّلت بشكلٍ مكثّفٍ قبة حديدية في "الجرف الصلب".

هاتان المعركتان، اللتان استمرّتا 34 يومًا في لبنان و51 يومًا في غزة، بما فيهما حوادث النيران التي جاءت بعدها والتي شلّت "إسرائيل" بكاملها، أدخلتا مئات الآلاف إلى الملاجئ وأضرّت بالصناعة وبالزراعة، وألحقتا ضررا بمنشآت إستراتيجية، بما فيها تعطيل مطار بن غوريون وإقفال أنبوب الغاز. 

وإذا اختصرنا تقرير يدعي، فإنه مجرد نوعٌ من الترويج لما يتوقّع في الحرب المقبلة، وذلك في حال اضطرت "إسرائيل" لمواجهة هجومٍ منسّقٍ من الجنوب والشمال في آنٍ معًا.  يحتمل أن يكون الرد عائدًا إلى مؤسس "صفقة القرن" دونالد ترامب والقمة التي يخطط لعقدها في كامب دايفيد قبل الإنتخابات، بمشاركة زعماء رفيعين من دولٍ عربيةٍ معتدلة.

ترامب، الصديق الشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يسعى ليد المعروف بعد المعروف، في محاولةٍ لتثبيت موقعه كـ"زعيمٍ دولي". وبعد أن حظي بدعمٍ كثيفٍ من نتنياهو عشية الإنتخابات الرئاسية الأميركية، سرَّع العملية التي ربما قد تغيّر الحديث العام تمهيدًا للإنتخابات، والتي تخفف الإنشغال بالفساد، والتي تؤكد علاقات نتنياهو الدولية، صداقته العميقة مع رئيسي الدولتين العظميين ، ترامب وبوتين- العلاقات المرصعة بإعلانات كبيرة لليكود.

إقرأ المزيد في: عين على العدو