المولد النبوي الشريف

لبنان

اقرار موازنة 2019 .. "أفضل الممكن"

20/07/2019

اقرار موازنة 2019 .. "أفضل الممكن"

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اقرار موازنة 2019 في مجلس النواب باقتراع 83 نائباً عليها ومعارضة 17 نائباً، معتبرةً انه "أفضل الممكن" المتأخرة أشهراً عن موعدها.


موازنة "أفضل الممكن" حصدت 83 "نعم" الحريري وميقاتي مجدداً: طفح الكيل

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت انه "انتهت جلسات مناقشة موازنة 2019 في مجلس النواب باقتراع 83 نائباً عليها ومعارضة 17 وامتنع النائب ميشال ضاهر عن التصويت، فيما تغيب الاخرون. ومع ان العدد المتوقع كان 90 نائباً، الا ان العدد لا يقدم ولا يؤخر في موازنة "أفضل الممكن" المتأخرة أشهراً عن موعدها، خصوصاً ان اهتمام اللبنانيين بمداخلات النواب كانت جد ضعيفة، ولولا التظاهرات التي رافقت المناقشات لما تنبه أحد اليها، بدليل ما قاله الرئيس سعد الحريري للنواب: "أريد أن ألفت نظر الزملاء الذين كانوا يرفعون الصوت لاجتذاب الجمهور، أن الإحصاءات الرسمية تبين أن أقل من ثلاثة في المئة من المشاهدين كانوا يتابعون النقل المباشر على محطات التلفزيون، وتفسير ذلك الوحيد أن الناس ملّوا السجالات والمزايدات".

واضافت "اذا كان مشوار الموازنة انتهى في ساحة النجمة في خرق جديد للدستور، فان العبرة تكمن في التزام ارقام الموازنة وسط تشكيك في عدم طلب سلفات عليها لاحقاً، تعيد "خربطة" أرقام التقشف، ووسط استياء في اجواء رئيس الوزراء سعد الحريري الذي شكا من استهداف للمؤسسات المحسوبة عليه بالخفوضات والتعديلات التي وردت من لجنة المال والموازنة على مشروع الحكومة. 

وتابعت "الموقف مع الانسحاب يعيدان التذكير بالاعتراض الاخير للحريري واعلانه في مؤتمره الصحافي عن مرحلة جديدة، قبيل سفر رؤساء الوزراء السابقين الى السعودية ودعوتهم الى التمسك باتفاق الطائف وبصلاحيات رئيس الوزراء السني، وسط تساؤلات عن المواقف، والخطوات، التي يمكن ان تبرز في المرحلة المقبلة، خصوصاً على مسار اعادة احياء الحكومة".


موازنة 2019 تكشف المحميّات... و«تُوَرِّط» حزب الله!

بدورها، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "أقفل ملف موازنة 2019. لم يتمكن الرئيس سعد الحريري من الدفاع عن كل ما ورد في مشروع الحكومة، لكنه نجح في استرجاع بعض مما حُسم من «محمياته»، إن برفع الصوت أو بالحرد. وصل به الأمر إلى حد التلميح إلى أن الجميع متورط بالفساد وليس هو وحده. في المقابل، كان حزب الله يخطو خطوة جديدة في مسيرته نحو الداخل اللبناني، فبدا أبرز المساهمين في إظهار الموازنة على صورتها النهائية".

واضافت "لذلك، عبّر عن رضاه بما أنجز من خلال التصويت بالموافقة عليها، للمرة الأولى في تاريخه! لم يشأ الرئيس نبيه بري أن يغادر مجلس النواب أمس قبل التصويت على الموازنة. 6 ساعات قضاها النواب في مناقشة 99 بنداً، انتهت بتصويت 83 نائباً مع الموازنة و17 ضدها، فيما امتنع النائب ميشال ضاهر عن التصويت".

وتابعت "هذه النتيجة سجلت سابقة تاريخية تمثلت بتصويت حزب الله للمرة الأولى، منذ دخوله إلى البرلمان، بالموافقة على الموازنة. سابقاً كان يمتنع، لكنه هذه المرة وجد فيها فرصة يجب التعامل معها بإيجابية. وتأييده هذا جاء على خلفية مساهمته في تعديل معظم بنودها، إن كان في الحكومة أو في لجنة المال تحديداً. تلك إشارة إلى «تورّط» حزب الله أكثر في الداخل، وتطور دوره وحجم مشاركته في السلطة، والذي يتزامن مع تطور الدور الرقابي الذي مارسه مجلس النواب، عبر لجنة المال والموازنة، ونجاحه في فرض إيقاعه على عدد من البنود التي ستحكم مسار إعداد موازنة 2020".

وحدها «القوات» ظلت حائرة في ما قررت، فهي خسرت السلطة ولم تربح المعارضة. كانت شبه غائبة أمس، بالرغم من المشاركات الخجولة للنائبين جورج عدوان وجورج عقيص. كما كانت الوحيدة من بين الكتل الممثلة في الحكومة التي غردت خارج السرب، وصوت كل أعضائها ضد الموازنة.


أقلّ من ثلثي المجلس مع الموازنة... وتعديلات تطال «الجزر المالية»... والـ 3 دون البنزين 

من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه "لبنان يحاول الخروج بأقل الخسائر، عبر ترتيب أوراقه المالية والسياسية التي كان مسرحها مجلس النواب في ختام مناقشات الموازنة، حيث جاء التصويت معبراً عن وجود انقسام سياسي تمثل بتصويت اقل من ثلثي المجلس لصالح الموازنة، رغم محدودية أصوات المعارضين بـ 18 نائباً ضد/ مقابل 83 مع، لكن الغياب لم يكن مجرد ظروف وانشغالات بقدر ما كان مخرجاً من إحراج التصويت بالنسبة للكثير من النواب الذين رفعوا سقف خطابهم المعارض ولم ينجحوا بإكمال معارضتهم نحو التصويت ضد الموازنة إما لقناعتهم بأن أي موازنة أفضل من القاعدة الإثنتي عشرية واللاموازنة، أو لأن العديد من التعديلات التي أدخلت على الموازنة كانت تطويراً لمسارها إيجاباً ما يستحق عدم التصويت ضدها، أو لأنهم منضوون في كتل ممثلة في الحكومة".

واضافت "الجلسة الختامية التي شهدت أخذ العلم باستقالة النائب نواف الموسوي واعتبارها نهائية، كانت محاصرة من العسكريين المتقاعدين وعدد من المتضامنين، وقد سجلت مواجهات عنيفة بينهم وبين وحدات الجيش التي تولت حماية الجلسة قبل أن يعلن التوصل لتسوية مع العسكريين المحتجين، أدت إلى فض الاعتصام وإزالة خيمتهم من ساحة الشهداء، فيما قال بعضهم إنه سيلجأ إلى المجلس الدستوري للطعن بالموازنة أو بالنود الخاصة بالعسكريين فيها".

وتابعت "مناقشة بنود الموازنة شهدت تفاهماً على تعديل رسم المستوردات بجعله 3 على المستوردات التي تطبق عليها الضريبة على القيمة المضافة أي التي تستثني المواد الأولية والمعدات الزراعية والصناعية، واستثني منها البنزين، كما شهدت فتحاً لما عرف بملف الجزر المالية، حيث تم تأجيل بند القروض والهبات ريثما يتم الاتفاق عليها، وتخفيض موازنة مجلس الإنماء والإعمار، وموازنة الهيئة العليا للإغاثة وهيئة أوجيرو، ما استدعى تفاوضاً انتهى إيجاباً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، لكن ترافق النقاش مع تجميد ملف شركة ليبان بوست التي انتقد عدد من النواب عدم قيامها بتحويل مستحقات الدولة، ما أدى إلى انسحاب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الذي قالت مصادره إنه انسحب احتجاجاً على تخفيض موازنات المؤسسات الملحقة برئاسة الحكومة دفاعاً عن صلاحيات رئيس الحكومة، وليس احتجاجاً على تجميد عقد ليبان بوست رغم كونه المساهم الرئيسي في الشركة".

إقرأ المزيد في: لبنان