جواد نصرالله

العالم

واشنطن تخطط لتقسيم سوريا عبر نشر عناصر لشركات أمنية

19/07/2019

واشنطن تخطط لتقسيم سوريا عبر نشر عناصر لشركات أمنية

علي حسن - دمشق

كشفت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في وقت سابق أن قيادة القوات المسلحة الأمريكية تخطط لزيادة عدد مجندي الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة المتواجدة في المناطق الشمالية من سوريا، وذلك في ظل زعمها تقليص عدد قواتها.

وأضافت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي لها أن قيادة القوات الأمريكية تتصرف بشكل غريب فيما يتعلق بالتقليص المزمع لوحداتها العسكرية العاملة في سوريا، فما هو الهدف الأمريكي من سعي واشنطن لزيادة عدد مجندي الشركات الأمنية الخاصة التي تشكل أداةً بديلةً عن الجيش الأمريكي؟

مصدرٌ حكومي سوري قال لموقع "العهد" إنّ "التجارب والأحداث السابقة تقول أنّه عندما تريد أمريكا ارتكاب جرائم حرب أو أية أفعال منافية للقوانين الدولية، فهي تسعى لارتكاب هذه الجرائم عبر أدوات وجهات غير رسمية أي عبر شركات أمنية وعسكرية خاصة"، موضحا انه "كانت لأمريكا هذه التجربة في العراق و أفغانستان، وأهم هذه الشركات الأمنية الأمريكية هي شركة "بلاك ووتر" التي دخلت للعراق وافتعلت جرائم حرب كبرى مسجلة، لكن واشنطن تتنصل من مسؤوليتها".

وأضاف أنّ "الإدارة الأمريكية قبل فترة طالبت ألمانيا وفرنسا بزيادة عدد قواتهم في شمال شرق سوريا ورفضا ذلك، إذ أبقت برلين على عدد قليل من جنودها هناك"، وتابعت ان "أمريكا تريد أن تعوض ذلك وهذا سبب آخر لزيادة عدد مجندي الشركات الأمنية الخاصة".

ورأى ان هذه الإجراءات تعفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مواجهة مشاكله مع الدولة العميقة التي تريد رفع منسوب العنف في سوريا لا الانسحاب، وبذلك يستمر ترامب في ترجمة الإرادة الصهيونية بفصل سوريا عن العراق وتقسيم سوريا انطلاقاً من الشمال الشرقي للبلاد".

وأكد المصدر الحكومي السوري لـ"العهد" أنّ "مسألة تقسيم سوريا وفصلها عن العراق هدف صهيوني أمريكي بامتياز، وهذا الأمر يتطلب عديداً من القوات"، موضحًا أن "زيادة عدد مجندي الشركات الخاصة تخفف أمريكا من احتمال سقوط ضحايا من الجيش الأمريكي الرسمي فترامب لا يريد ذلك".

وأشار إلى أنّ "الأمريكي يحاول دائماً ابتداع أدواته التي ستؤدي الأدوار بدلاً عن قواته بمعنى أنّ أمريكا تتلاعب بأدوات عديدة ولها حركة مرنة بخلق أتباع لها يحاربون عن قواتها بالوكالة وقد اتبعت هذا الأمر منذ بداية الحرب على سوريا سواءً أكانوا محليين سوريين أم خارجيين من تنظيم القاعدة الإرهابي وغيرهم وعلى الدولة السورية أن تستبق قدرة أمريكا هذه على ابتداع هذه الأدوات خاصة بعد تجارب العراق وأفغانستان حين أتت بشركات أمنية خاصة تحت مسمى حماية المنشآت النفطية وكان لهم أدوار أمنية وعسكرية مباشرة وكانت شركة بلاك ووتر رأس حربة في تنفيذ الخطط الأمريكية وبالنتيجة تهرّب الأمريكان من مسؤوليتهم بافتعال جرائم الحرب تلك".

كما أكد المصدر الحكومي السوري أنّ " الدولة السورية ستحافظ على سيادتها و لن تنجح خطط الأمريكيين في التقسيم وسرقة الأرض السورية وخيراتها من ثروات باطنية وخلق حالة الفوضى الخلاقة فالدولة اتخذت قراراً استراتيجياً مع حلفائها باستعادة كل الجغرافيا وهم قادرون على تحرير ادلب من الإرهاب والشمال الشرقي السوري من القوات الأجنبية بالطرق التي تراها القيادة السياسية والعسكرية بأنها مناسبة".

إقرأ المزيد في: العالم