لبنان

13/07/2019

مقابلة السيد نصرالله .. رسائل «طمأنينة» إلى الداخل وتحذيرية إلى المحور الأميركي - الإسرائيلي

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على المواقف التي اطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة المنار مساء امس. وركزت الصحف على الحكومة معطلة وانه لا قدرة على جمع الوزراء مخافة انفجار داخلي يطيحها، ولا بديل سوى الفراغ وتصريف الاعمال.

إرباك يسبق سيناريو الخروج من المأزق الأسبوع المقبل

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت ان "الجميع يبدون في عنق الزجاجة. الحكومة معطلة ولا قدرة على جمع الوزراء مخافة انفجار داخلي يطيحها، ولا بديل سوى الفراغ وتصريف الاعمال مع ما يرافق ذلك من تأخر كل الالتزامات والتعهدات الدولية، وتالياً خسارة لبنان الدعم الدولي المتوقع لانتشاله مما هو فيه. والموازنة معطلة، ويكاد مجلس النواب يتعطل معها، اذ لا قدرة لديه على اقرارها من دون قطع الحساب المنتظر ان تحيله الحكومة. والوضع المالي معقد ويحتاج الى اجراءات وقرارات جريئة واصلاحات".

واضافت "كل طرف يتمسك بموقفه حتى بلغ الجمود الذي منع التقدم في الوصول الى نقاط تلاقٍ في بلد التسويات. لكن الجميع بدأوا يشعرون بالحرج، خصوصاً مع أشكال الرفض المتقابلة، وبدء تسريب معلومات عن التحقيقات تفضي الى تبديل الروايات المتداولة، بما يزيد الحرج. وبدا أمس ان الجميع يلينون مواقفهم، وخرج الرئيس نبيه بري داعياً "الى عدم إستحضار لغة السلاح وتاريخ الحرب الأهلية ونزع فتيل أي تفجير"، مشدداً على "وجوب إجراء المصالحات السياسية والعائلية ضماناً للعيش الواحد الموحد"، مشيراً الى ان "لبنان في خطر إقتصادي وفي خطر توطيني وفي خطر دائم إسرائيلي، وفي عقوبات من كل أنحاء العالم"، متسائلاً "ماذا ننتظر كي نتوحد ونتصالح، انهدم اسوار لبنان ونحن نناقش في جنس المحاكم؟".

وتابعت "أما الرئيس سعد الحريري الذي قصد قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، فأبدى بعد الاجتماع تفاؤله قائلاً إن "الامور ايجابية واللواء عباس ابرهيم عمل بشكل متواصل وبجهد في هذا المجال والجميع يتعاونون معه". وأكد "ان جلسات مجلس الوزراء ستنعقد ولا شيء سيوقفها، انما افضل ان يسود الهدوء أولاً لانه يؤدي الى الانتاجية، على عكس الصراخ السياسي والتعبئة وكل الامور التي لا تنفع المواطن ولا تؤمّن له الكهرباء أو تؤدي الى تعزيز الاقتصاد".


نصر الله يجدّد تحذير إسرائيل والخليج من الحرب على إيران: سنصلّي في القدس

بدورها، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس على قناة المنار، ليوجّه رسائل «طمأنينة» إلى الداخل اللبناني، بأنّ البلد «غير ضعيف»، مقابل رسائل تحذيرية إلى المحور الأميركي - الإسرائيلي بأنّ المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى، فلا يوجد مساحة داخل الكيان الصهيوني لا تطاولها صواريخ المقاومة، مجدِّداً التحذير من أنّ الحرب الأميركية على إيران ستؤدي إلى تدمير المنطقة كلها. الرسالة التي تعكس ثقة المقاومة بقدرتها وبمستقبل الصراع مع العدو عبّر عنها نصر الله بالقول إنه سيصلّي في القدس

واضافت "توقيت مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، على قناة المنار، أمس، لم يكن مرتبطاً حصراً بالذكرى الـ 13 لاندلاع حرب تموز 2006. اختار نصر الله أن يُخاطب الرأي العام، في توقيت دولي ــــ إقليمي حسّاس، يتعلّق بارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وازدياد وتيرة الحديث عن احتمال الحرب، في ظلّ التطورات في مضيق هرمز، واستعار الضغوط على الجمهورية الإسلامية. 

وتابعت "الرسالة التي أراد نصر الله إيصالها، جاءت واضحة: «يجب أن يعرف الجميع أنّ الحرب إن حصلت ستكون حرباً مُدمرة للمنطقة كلّها. كلّ دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران، أو تُقدّم أرضها للاعتداء على إيران، ستدفع الثمن». لم يستثن أحداً من «نيرانه»، لأنّه عندما تُفتح الحرب على إيران، «يعني فُتحت الحرب في المنطقة كلها». لذلك، كانت «النصيحة» لدول المنطقة بأنّ «مسؤوليتنا جميعاً العمل لمنع حصول الحرب الأميركية على إيران».


معادلات إقليميّة وعسكريّة ولبنانيّة نوعيّة في إطلالة الأمين العام لحزب الله تحملها خرائط المواجهات المقبلة 

من جهتها، اعتبرت صحيفة "البناء" أنه "ستشكل المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والمعلومات التي كشف عنها، محور الحدث اللبناني والإقليمي، لأيام مقبلة، وقد كانت الإطلالة التلفزيونية عبر قناة المنار بمناسبة ذكرى حرب تموز 2006 مناسبة لمجموعة من المواقف النوعيّة والتي يتّسم الكثير منها بكونه يُقال للمرة الأولى، أو يُعاد قوله بهذا الوضوح للمرة الأولى. فالسيد نصرالله يرى أنه سيكون من الذين يدخلون القدس ويصلون فيها إذا كُتب له العمر، وفقاً للمنطق وطبيعة الأشياء، أي أنه يرى زوال كيان الاحتلال عن فلسطين في العقدين المقبلين. 

واضافت "ومعادلات السيد نصرالله لموازين قوة المقاومة بوجه جيش الاحتلال واضحة وحاسمة ومبنية على الوقائع والحسابات الدقيقة، فكيان الاحتلال في أي حرب مقبلة سيكون في مأزق وجودي، من شماله إلى جنوبه، وفي الوسط حيث تتشكل الخريطة على شكل الكبد ستكون المقتلة الكبرى حيث يُسحق الكيان، على مساحة ألف كليومتر مربع تحتشد فيها كل مؤسساته وأكثر من نصف سكانه، متسائلاً عن مَن سيُعيد الآخر إلى العصر الحجري؟".

من جهة أخرى، وعشية الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري على مدى ثلاثة أيام لبحث وإقرار موازنة 2019 الاسبوع المقبل، التأمت اللجنة الوزارية المالية في السراي الى الاجتماع عصراً في سياق بحث مشروع موازنة العام 2019، في ضوء التعديلات التي ادخلتها لجنة المال والموازنة النيابية عليه، فضلاً عن صيغة تتيح إقرار الموازنة من دون قطع الحساب المطلوب قانوناً.

وتشير مصادر متابعة للقاء لـ»البناء» الى أن الرئيس الحريري يعتبر أن البدائل المطروحة بشأن رسم الاستيراد ليست مجدية ولن تأتي بالنتيجة المالية المطلوبة، معتبرة أن الحريري سوف يطلب التصويت خلال الجلسة العامة لإسقاط الصيغة المعدلة من لجنة المال حول رسم 2 في المئة. وتذكر المصادر ان الحريري والوزير جبران باسيل اعترضا على تعديلات لجنة المال، علماً انها خفضت العجز من 7.59 الى نحو 6.59.


 

إقرأ المزيد في: لبنان