العالم

11/07/2019

ظريف: أفضل دليل على عزلة أميركا هو اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 

لفت وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى أن "أفضل دليل على عزلة أميركا هو اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وكان انتهى أمس الأربعاء اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا حول إيران بناء على طلب واشنطن، من دون صدور أيّ بيان.

السفير الايرانيّ لدى الوكالة كاظم غريب أبادي اعتبر أنّ "من سخرية القدر أن يعقد هذا الاجتماع بناء على طلب واشنطن التي تتحمّل مسؤولية الوضع الحاليّ"، مشيراً إلى أنّ "أميركا لم تحقق شيئاً في اجتماع مجلس الحكام أمس (الأربعاء)".

وفي مقابلة تلفزيونية على قناة "الميادين"، أضاف وزير الخارجية الإيراني إن "الرباعي "باء" ضم نتنياهو وبولتون ثم التحق به بن سلمان وبن زايد ويمكنهما الخروج ونحن نرغب بذلك".
وتابع ظريف "نرغب ألَّا يذهب جيراننا في المنطقة إلى مجموعة جديدة وأن يعودوا إلى حضن المنطقة". وأضاف "هم لا يتخذون قرارات ضد إيران وحسب بل انظروا ماذا تفعل السعودية والإمارات ضد اليمن".

وسأل "هل كانت قطر متحدة معنا ليتخذوا الإجراءات ضدها؟ هل كانت السودان متحدة معنا؟"، مشيراً إلى أنهم "كانوا يريدون محاصرة القطريين وخنقهم لولا تدخل إيران".

ظريف قال "نرغب في أن تعود ليس فقط الإمارات بل أيضاً السعودية إلى الحوار والتعاون في المنطقة"، مرحباً "بأن تنفصل هذه البلدان عن الحركة المعادية للسلام المتشكلة في أميركا عبر بولتون ونتنياهو". وأوضح "بالتأكيد بإمكانهم الخروج ومستعدون لندافع عنهم كأصدقاء وإخوة في الدين وجيران وحلفاء".

وإذ أشار إلى أن الشعبين العراقي والسوري لهما الدور الأساس لكننا قدمنا الدماء فهل تتوقعون هذا من أميركا والكيان الصهيوني؟، ورأى أن هناك مؤشرات على احتمال اتباع الإمارات سياسات جديدة بالمنطقة، معتبراً أن "هذا سيصب في مصلحة حكومتها".

وأكد أن إيران مستعدة لمواجهة أي تهديد أميركي إلى أبعد حد "وهي دولة قوية ولديها كل الجاهزية لذلك". وأوضح "صمدنا أمام (الرئيس العراقي) صدام (حسين) برغم كل ما قدموه له من دعم وما فرضوه علينا من ضغوط"، مؤكداً أننا "نحن اليوم من أقوى دول المنطقة".

وعن الدور الفرنسي، قال ظريف إن "الفرنسيين يسعون إلى إيجاد طريق حل من أجل خفض التوتر"، مشيراً إلى أن الفرنسيين يسعون لكي تضع أميركا العقوبات جانباً ونجاحهم متعلق بمدى تعاون الأميركيين". ولفت إلى أنهم أعلنوا أنهم ليسوا وسطاء إنما يبذلون جهدهم "ونحن نرحب بأي جهد لخفض التوتر".

ظريف رأى أن "الحرب حربٌ اقتصادية ويمكن إنهاء التوتر عبر وقف الإرهاب الاقتصادي الأميركي على شعبنا".‎

وإذ رحّب ظريف "بأي جهد لإعادة الاتفاق النووي إلى مرحلته التنفيذية باعتباره منجزاً دولياً"، قال إنه في حال وقف العقوبات الأميركية أو تنفيذ الأوروبيين التزاماتهم فإن كل إجراءاتنا قابلة للعودة عنها.

وأوضح أن هذه الرسالة تمّ نقلها بوضوح إلى ممثل الرئيس الفرنسي وهو سيقدم تقريراً حول ذلك إلى ماكرون.

وحول إجراء بريطانيا ضد السفينة، أكد ظريف أنها "سرقة بحرية ومن الواضح أنه جاء بطلب أميركي"، ورأى أن التبرير البريطاني كان "صبيانياً ومضحكاً.. فليعلنوا رسمياً أنهم عبيد أميركا وينفذون طلبها".

وأشار إلى أن الأميركيين ردّوا على هذا الـ"حب" بإهانة السفير البريطاني ورئيسة الوزراء والحكومة". وأكد أن أفضل دليل على عزلة أميركا هو اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتاً إلى أن الأميركيين أثبتوا مرة أخرى أن الدبلوماسية الإيرانية استطاعت عزلهم في العالم. واعتبر أن هذه العزلة السياسية لأميركا ستصل إلى عزلة اقتصادية. ورأى أن الأميركيين يستغلون قوة الدولار أكثر من الحد الطبيعي "وهذا سيفقده امتيازه بشكل تدريجي".

وبالنسبة للعقوبات النفطية الأميركية على سوريا، قال ظريف إن "العقوبات مزاعم لا معنى لها والاتحاد الأوروبي بنفسه يعارض العقوبات العابرة للحدود".‎‏‎

إقرأ المزيد في: العالم