weeklymajles

خاص العهد

حادثة قبرشمون..الحركة مستمرّة بانتظار البركة 

11/07/2019

حادثة قبرشمون..الحركة مستمرّة بانتظار البركة 

فاطمة سلامة

حين تسأل من هم فاعلين على خط الوساطة في حادثة قبرشمون حول آخر التطورات، تأتي الإجابة بالقول "مكانك راوح". صحيح، لم تهدأ حركة الاتصالات والمشاورات منذ اللحظة الأولى، إلا أنها حركة بلا بركة. هذا الاستنتاج حصيلة مختلف الاتصالات و"الدردشات" مع مصادر سياسية عدة. تُجمع المصادر على أنّ المساعي مستمرّة ولن تنقطع إلا أنّها لم تُحدث أي خرق في كوة الأزمة الحاصلة. تختصر المشهد بالآتي: الحزب "الديمقراطي اللبناني" يُصر على إحالة قضية قبرشمون الى المجلس العدلي، الحزب "الاشتراكي" يرفض. عدم البت بهذه القضية وتسويتها يجعل التقاء "خصمين" على طاولة الحكومة أكثر من "مخاطرة". هذه الرؤية تؤمن بها أكثر من جهة سياسية وازنة في الحكومة تسعى لإيجاد مخرج لا يسلب القضية حساسيتها، ويؤمّن أجواء حكومية هادئة. رئيس الحكومة سعد الحريري يُصر على الفصل بين "حادثة الجبل" وانعقاد مجلس الوزراء. كما يرفض فرض أي بند على جدول الأعمال. ماذا يعني ذلك؟. يعني أنّ الحكومة بحكم "الاعتكاف" وخارج التغطية الى أن تُثمر الإتصالات مخرجاً ملائماً.

عين التينة.."من ساعة لساعة الله بيفرجها"

مصادر عين التينة تؤكّد لـ"موقع العهد الإخباري" أنّ المساعي والمشاورات على الصعيدين الأمني والسياسي لا تزال فاعلة، ولم تتوقّف. ماذا أثمرت؟. تجيب المصادر "للأسف، لا زلنا في مكاننا"، وتستطرد بالقول "من ساعة لساعة الله بيفرجها". الأجواء لا تختلف لدى الحديث مع مصادر أمنية مطّلعة على ملف التحقيقات. تُشدّد المصادر على أنّ التحقيق لا يزال يدور في مكانه بانتظار استكمال تسليم المطلوبين من "الديمقراطي" و"الاشتراكي". 

هل تُعقد جلسة حكومية الإثنين؟

وفيما تبدو الحاجة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء أكثر من ملحة، بعد دعوة بري الى عقد جلسات عامة لمناقشة الموازنة، تُشدّد مصادر سياسية رفيعة على أنّ عقد جلسة حكومية الإثنين أمر ضروري وإلا ستكون الموازنة أمام إشكالية دستورية بسبب عدم البت بـ"قطع الحساب". لا تُنكر المصادر أنّ المساعي جارية لتأمين عقد جلسة الإثنين، لكن نتيجة هذه المساعي ليست مضمونة في ظل "المراوحة" الحاصلة. 

"الديمقراطي"..المجلس العدلي قبل أي شيء

الموقف في خلدة لا يزال على حاله منذ الثلاثين من حزيران/يونيو حتى اليوم. من يُتابع سيل التصريحات والبيانات والتغريدات التي صدرت عن الحزب "الديمقراطي اللبناني" يرى ثبات الموقف لناحية الإصرار على تحويل حادثة البساتين الى المجلس العدلي، وعدم المساومة على دماء الشهيدين التي سالت ظلماً. مصادر  على صلة بالحزب "الديمقراطي اللبناني" تُشدّد على أنّ خلدة لن تتراجع ولن تفصل بين مسألة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وإحالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي. تسأل: كيف يجلس وزير "قاتل" الى جانب وزير كاد أن يكون قتيلاً؟. هذا الأمر يُحتّم  برأيها إحالة الملف الى الجهة القضائية الصحيحة. 

مدير الاعلام في الحزب "الديمقراطي اللبناني" جاد حيدر يؤكّد في حديث لموقع العهد الإخباري أن لا جديد على صعيد المشاورات والاتصالات التي تتأرجح بين أخذ ورد كـ"البورصة". نُصر على إحالة حادثة الجبل الى المجلس العدلي بلا أية مماطلة أو تسويف، يقول حيدر. فهذه الحادثة لا تمس أمن وزير فحسب بل أمن دولة بكاملها. ما الذي يضمن أن لا تتحوّل الحادثة في حينها الى حرب أهلية؟!. ما الذي يضمن ردة فعل الأهالي في حينها من أن لا تنزلق الى ما هو أعظم. برأي حيدر، لو أنّ وزيراً غير صالح الغريب حصل معه ما حصل لقامت الدنيا ولم تقعد. 

ويُشدّد حيدر على أنّ الحزب "الديمقراطي" وكما قال رئيسه مراراً وتكراراً تحت سقف القانون لكنّه يُصر على تسليم "المطلوبين" تحت سقف المجلس العدلي لحساسية القضية التي كات أن تهز أمن البلد بأكمله.   

وحول الحراك الذي يقوم به وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، يلفت حيدر الى أنّه حراك لشرح الواقع كما هو للمرجعيات الأساسية الروحية والحزبية. يوضح حيدر أنّ الأجواء أكثر من ممتازة، ومختلف الأقطاب شدّدوا على ضرورة عدم عودة الجبل الى الزمن الماضي. 

وفي الختام، يؤكّد حيدر أنّ المجلس العدلي هو الممر الوحيد لأي وساطات وقبل الحديث عن أي شيء آخر، فالحزب "الديمقراطي" يرفض المتاجرة بدماء الأبرياء.
 

إقرأ المزيد في: خاص العهد