weeklymajles

لبنان

الحكومة تنتظر عودة الحريري.. وجبهة ساخنة بين جعجع وباسيل

08/07/2019

الحكومة تنتظر عودة الحريري.. وجبهة ساخنة بين جعجع وباسيل

يبدو أن فترة الـ48 ساعة التي أعطاها رئيس الحكومة سعد الحريري لانعقاد مجلس الوزراء منذ أيام قد امتدت، وتوقف توقيتها عند حادثة قبرشمون بانتظار ايجاد تسوية لهذه القضية، على أن الأمور يمكن ان تعود إلى نصابها مع الحديث عن عودة مرتقبة للحريري اليوم من اجازته خارج البلاد.
وبدل أن تكون النفوس قد هدأت، يبدو ان السقف قد ارتفع بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية"، بعد اتهامات سمير جعجع للوزير جبران باسيل بمحاولات عرقلة الحكومة لمصالح خاصة.

 

"الأخبار": الحكومة «غير متوفرة» حالياً

رأت صحيفة "الأخبار" أنه قبل حلّ مسائل عديدة مُرتبطة بجريمة قبرشمون، ستبقى مؤسسات البلد مُعطلة. لا تهتم القوى السياسية الرئيسية بتردّي الأوضاع الاقتصادية، ولا بالمخاطر التي تواجهها البلاد، فقد وُضعت المسائل الأساسية جانباً، بانتظار حسم نتيجة الكباش السياسي فوق الدم الذي سال في عاليه.

لا تزال البلاد تسير على إيقاع حادثة قبرشمون. فبعد أسبوعٍ على زيارة الوزير جبران باسيل إلى عاليه، والاشتباك المُسلح بين موكب الوزير صالح الغريب ومناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي، تسبّب باستشهاد مرافقَي الغريب سامر أبي فراج ورامي سلمان، وإصابة شاب محسوب على «التقدمي» بجروح، لم تجد القوى السياسية الرئيسية طريقةً للخروج من مستنقع الأزمة. ربما يكون «الأدق»، أنها تؤخر إيجاد الحلّ، حتى تنتفي قدرتها على «استثمار» ما حصل، في السياسة. وإلى ذلك الحين، وحتى حسم إذا ما كانت الجريمة ستُحال على المجلس العدلي أم لا، وبانتظار نتائج مسعى رئيس مجلس النواب نبيه برّي لمصالحة وزراء تكتل لبنان القوي ووزراء التقدمي الاشتراكي، سيبقى مجلس الوزراء مُعطّلاً. فحتى ساعات متأخرة من ليل أمس، كانت كلّ الاتصالات السياسية بين القوى الرئيسية تُشير إلى أنّه لا جلسة للحكومة هذا الأسبوع. فرئيس الحكومة سعد الحريري، وكعادته في الظروف الطارئة، يُغادر البلاد. 48 ساعة، سيُمضيها الحريري خارجاً، في «زيارة شخصية».

أما وزير الخارجية والمغتربين، فمُستمر في جولاته المناطقية، وفي تصعيد مواقفه ضدّ أخصامه السياسيين. الوزير طلال أرسلان مُتمسك بإحالة جريمة قبرشمون على المجلس العدلي، مدعوماً من حزب الله، فيما يرفض النائب السابق وليد جنبلاط ذلك، مُعبّراً أمس على «تويتر»: «نحن لسنا قطّاع طرق». شدّ الحبال سيكون له انعكاس على السلطة التنفيذية، وقد قال النائب ألان عون أمس صراحةً أنّ «الحكومة باتت مرتبطة بمعالجة تداعيات حادثة ​قبرشمون​، لا سيما بالنسبة إلى المسار المتعلق بتسليم المطلوبين»، موضحاً أنّه «لا نريد نقل الواقع المتفجر إلى طاولة مجلس الوزراء». ونقل تلفزيون المستقبل عن «مصادر متابعة ومعنية»، أنّ الحريري سيجري بداية الأسبوع اتصالات «من المنتظر أن تتواكب مع خطوات معينة في اتجاه الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء».

ما حصل في قبرشمون جريمة كبيرة، سقط فيها ضحايا، وكادت الأمور تتطور ليلتها إلى مستوى مُتقدّم من الفتنة. ولكن أسلوب تعامل الكتل الوزارية الفاعلة معها، بات يتخطى بُعدها الجنائي، إلى مقاربتها على قاعدة إحصاء الخسائر والأرباح السياسية، من دون إقامة اعتبار للوضع الاقتصادي الذي يزداد سوءاً يوماً بعد الآخر، علماً بأنّ من المنتظر أن تنتهي لجنة المال والموازنة من دراسة مشروع موازنة 2019، هذا الأسبوع.


"البناء": الحكومة متوقفة عند حاجز قبرشمون... ومساعٍ لجلسة الخميس
وبحسب "البناء"، تبدو الحكومة في وضع صعب سعياً لتأمين ظروف انعقاد اجتماعها المؤجل منذ حادثة قبرشمون، بعدما تعطلت مساراتها على حاجز قبرشمون والذهاب بالحادثة إلى المجلس العدلي الذي يعارضه الحزب التقدمي الاشتراكي ويتفهم رئيس الحكومة سعد الحريري معارضته، وصولاً لتهديد الاشتراكي باعتكاف أو استقالة وزرائه في حال قررت الحكومة تلبية رغبة الحزب الديمقراطي اللبناني ورئيسه النائب طلال إرسلان المدعوم من تكتل لبنان القوي والذي يلقى طلبه تفهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بحيث صارت التسوية الرئاسية معرّضة للخطر ما لم يتمّ حل الخلاف عبر حوار لا يبدو أنه يتم بطريقة تتيح بلوغه نتائج إيجابية في ظل تصعيد مستقبلي بوجه وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر وتبرؤ من زيارته لطرابلس، رغم محاولته التجسير خلالها للعلاقة مع رئيس الحكومة وحصر هجومه بالحزب الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية، وبدا أن كلام بعض نواب المستقبل عن خطاب باسيل كعقدة سياسية مشابهاً لكلام نواب في التيار الوطني الحر عن ربط عودة الاجتماعات للحكومة بإحالة قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي، فيما تقول مصادر رئيس الحكومة إنه يحقق تقدماً في طريق تذليل العقبات من أمام سعيه لعقد اجتماع للحكومة يوم الخميس المقبل.وعلى الخط الحكومي، لم يسجل أي خرق على صعيد تهدئة الاجواء والتحضير لجلسة مجلس الوزراء التي يتمسك رئيس الحكومة سعد الحريري بعقدها يوم الخميس المقبل. وفيما ترددت معلومات أن «الحريري تواصل مع رئيس الجمهورية في شأن ضرورة انعقاد مجلس الوزراء، وأنه سيستأنف اتصالاته بداية هذا الاسبوع لبلورة تسوية لقضية قبرشمون تساعد على إعادة استئناف جلسات مجلس الوزراء، انسجاماً مع طبيعة المرحلة المعقدة اقتصادياً ومالياً»، أشارت مصادر سياسية الى ان الرئيس الحريري الذي غادر يوم السبت في زيارة خاصة، لـ 48 ساعة، لم يضع رئيس الجمهورية في أجواء سفره، معتبرة أن الاجواء لا تبشر بالخير وان الوضع ليس سليماً، لافتة الى ان القلق بدأ يتظهر عند الكثير من المعنيين على الحكومة. ولفتت مصادر الرئيس الحريري لـ«البناء» الى ان الأخير قرر تأجيل عودته الى مساء اليوم والغى مواعيده التي كانت مقررة اليوم، صباحاً وبعد الظهر.

ولم يسجل أي خرق على صعيد تهدئة الاجواء والتحضير لجلسة مجلس الوزراء التي يتمسك رئيس الحكومة سعد الحريري بعقدها يوم الخميس المقبل. وفيما ترددت معلومات أن «الحريري تواصل مع رئيس الجمهورية في شأن ضرورة انعقاد مجلس الوزراء، وأنه سيستأنف اتصالاته بداية هذا الاسبوع لبلورة تسوية لقضية قبرشمون تساعد على إعادة استئناف جلسات مجلس الوزراء، انسجاماً مع طبيعة المرحلة المعقدة اقتصادياً ومالياً»، أشارت مصادر سياسية الى ان الرئيس الحريري الذي غادر يوم السبت في زيارة خاصة، لـ 48 ساعة، لم يضع رئيس الجمهورية في أجواء سفره، معتبرة أن الاجواء لا تبشر بالخير وان الوضع ليس سليماً، لافتة الى ان القلق بدأ يتظهر عند الكثير من المعنيين على الحكومة. ولفتت مصادر الرئيس الحريري لـ«البناء» الى ان الأخير قرر تأجيل عودته الى مساء اليوم والغى مواعيده التي كانت مقررة اليوم، صباحاً وبعد الظهر.

وفي هذا السياق، تشدد مصادر قيادية في تيار المستقبل لـ«البناء» على ان خطاب الوزير جبران باسيل يريد أن يأخذ البلد نحو التوتر، الذي سيدفع الى فرط الحكومة، مشيرة الى ان باسيل يتحمل مسؤولية ما ستؤول اليه الاوضاع، خاصة وأن الاجدر به، ان يكف عن الخطاب الاستفزازي ونكء الجراح، معتبرة ان الوزير باسيل يمارس الازدواجية في خطابه فهو من جهة يعمد الى نبش القبور والتذكير بويلات الحرب الأهلية وما رافقها، ومن جهة اخرى يسارع الى التأكيد انه سيحارب الفتنة، وسيعمل وتياره على تكريس مفهوم الشراكة. ورأت المصادر ان على رئيس الجمهورية التدخل بأسرع وقت ممكن لضبط هذا الخطاب الاستفزازي خاصة أن ما يقوم به باسيل يسيء الى العهد بالدرجة الاولى، معتبرة ان المناطق اللبنانية جميعها مفتوحة امام الجميع لكن في الوقت عينه على الوزير باسيل، ان يكف عن إثارة التباعد بين اللبنانيين والا لن يجد من يستقبله في الجولات التي يقوم بها، حتى من قوى حليفة باتت من جهتها تبدي انزعاجاً من خطابه الطائفي والمذهبي، داعية الوزير باسيل الى تقييم أدائه وإجراء مراجعة لما قام به عله يدرك ما كان سيلحقه بالبلد لولا تدخل الوسطاء في حادثة قبرشمون وما رافقها لضبط الوضع، معتبرة ان عليه ان يدرك انه لا يمكنه الغاء احد.


"اللواء": جعجع يتّهم باسيل بالتعطيل
على صعيد آخر، وفي المواقف التي اشتعلت على ضفاف جولات الوزير باسيل، أسف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للأجواء «التي لا توج باجتماع للحكومة في الأيام المقبلة»، معتبراً انها «جريمة بحق الوطن، إذ في الوضع الذي نعيش فيه، وفي ظل صعوبات معيشية تزداد يومياً، نحتاج إلى اجتماعات مكثفة وسريعة للحكومة».

ولفت في حديث اذاعي إلى انه من «غير المقبول ان يعطل الوزير جبران باسيل اجتماع الحكومة من أجل بعض المكاسب الحزبية الصغيرة»، مضيفاً إذا كانت هذه هي نوعية القوى السياسية، لا اعرف إلى أين نحن ذاهبون.
وحمل جعجع بشدة على باسيل في هذه المقابلة، إذ رأى انه المسؤول عن أجواء التشنج السائد في البلد، وانه هو الذي يتسبب به، معتبراً ان «باسيل اعادنا 50 سنة إلى الوراء، لأنه يطرح الأمور بقلب أسود»، مضيفاً بأنه «ليس مستغرباً ان تستقبل طرابلس باسيل الاستقبال الذي استقبلته به».

وسبق كلام جعجع تعليق للدائرة الإعلامية في «القوات» على كلام باسيل في طرابلس والذي غمز فيه عن مسؤولية جعجع في اغتيال الرئيس رشيد كرامي، فوصفه التعليق بأنه «حديث فتنوي أرعن لا علاقة له بكل ما نعيشه من تحديات وهموم، ويصر فيه على استعادة احداث الحرب اللبنانية من منظار صاحبه الأسود»، معتبراً ان أكثر من يعمل على تقسيم لبنان في الوقت الحاضر هو باسيل.

اما بالنسبة إلى اغتيال الرئيس رشيد كرامي، فسأل بيان «القوات» باسيل عن مبرر دفاعه عن نفسه بهذه الطريقة، طالما في الأساس لم يتهمه أحد باغتيال كرامي، إلى إذا كان من لديه مسلة تحت ابطه تنعره، أو يصح المثل القائل: «كاد المريب ان يقول خذوني».
وبطبيعة الحال، كان لباسيل ردّ من عكار، بعد انتهاء زيارته القصيرة لطرابلس، وصف فيها اتهام التيار باغتيال كرامي «بالكذبة» و«النكتة الكبيرة»، مشيراً إلى ان «هناك اناساً غير قادرين على الخروج من ماضيهم ويريدون تزوير التاريخ».

ومن بلدة رشعين بقضاء زغرتا ردّ على جعجع من دون ان يسميه فقال: «احدهم قال بأن من ليس لديه ماض ليس له لا حاضر ولا مستقبل، وأنا اقول بأن من لديه هكذا ماض ليس لديه لا حاضر ولا مستقبل».

باسيل في طرابلس
وكان باسيل أصرّ على ان يقوم بزيارة طرابلس على الرغم من كل التحذيرات والتمنيات التي نصحته بأن لا يشمل المدينة ضمن الجولات التي يقوم بها على المناطق عند نهاية كل أسبوع، ولا سيما بعد حادثة الجبل الأحد الماضي، والتي ما تزال ذيولها الأمنية قائمة، الا انه شاء ان يدخل إلى طرابلس ليس من أبواب السياسيين فيها ولا من باب دار الفتوى، ولا حتى مرجعياتها وفعالياتها، وإنما من باب تعزيزات أمنية غير مسبوقة، حيث كان لافتاً للانتباه تسخير كل أجهزة الدولة ومرافقها واجهزتها، ووضعها تحت تصرف نشاط حزبي، ولم يجد قاعة لاستقباله غير قاعة معرض رشيد كرامي الدولي، رغم ان إدارة هذا المعرض سبق ان رفضت إقامة مهرجان انتخابي للرئيس نجيب ميقاتي في العام الماضي.


"الجمهورية": الحريري مستاء ويخشى ضياع الفرص
وفي الوقت الذي اصرّت فيه اوساط «بيت الوسط» على الإشارة الى انّ زيارة الرئيس سعد الحريري الى الخارج «خاصة» من دون ان تكشف اي معلومات عن مكان وجوده، لفتت عبر «الجمهورية» الى أنّه سيعود الى بيروت في الساعات المقبلة لاستكمال مساعيه لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل والتفاهم على بعض الخطوات الضرورية التي تعيد العجلة الحكومية الى الدوران والبت بقضايا اساسية منها الموافقة على قطوعات الحسابات العائدة للأعوام الممتدة من 2004 وحتى العام 2017 .

وكشفت مصادر وزارية لـ «الجمهورية»، انّ رئيس الحكومة سعد الحريري، عبّر عن استيائه من تعطيل الحكومة، وأنه لا يستطيع ان يقبل بهذا الوضع، مهما كانت المبررات، خصوصاً انّ هذا التعطيل يهدّد بضياع فرص ايجابية ينتظرها لبنان، كذلك يعطّل توجّه الحكومة الى الاستفادة من مؤتمر «سيدر».

وقالت هذه المصادر: «إنّ مرحلة ما بعد إقرار مجلس النواب مشروع قانون الموازنة، هي مرحلة «الشغل الحقيقي» للحكومة، لكن المؤسف ان ليس هناك ما يؤشر حالياً الى إعادة انطلاقة الحكومة مجدداً، بل على العكس فإنّ الامور تنحى في اتجاه عكسي».

إقرأ المزيد في: لبنان

خبر عاجل