فلسطين

03/07/2019

صيادو غزة.. فرحة منقوصة بعودة قواربهم من ميناء أسدود

غزة- العهد

يعيش الصيادون الفلسطينيون فرحة منقوصة بعد إفراج قوات الاحتلال عن قواربهم من ميناء أسدود، وذلك بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالقوارب.

وأفرج الاحتلال اليوم الأربعاء عن 20 قاربا محتجزا لديها في ميناء أسدود دون معداتها، ما يعني تكبد الصيادين خسائر فادحة تقدر بآلاف الدولارات.

نقيب الصيادين

وقد أكد نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش لموقع "العهد" أن "سلطات الاحتلال أفرجت عن 20 قاربا محتجزا لديها في ميناء اسدود منذ سنوات"، مضيفا أن "الصياد فَرِح وحزين في نفس الوقت لعدم إعادة محركاتهم وشابكهم التي تقدر بآلاف الدولارات"، وأشار إلى أن المحركات تقدر أسعارها بـ 7 آلاف دولار بينما تكلفة القارب تقدر بـ 3 آلاف دولار.

وتوقع عياش أن "يفرج الاحتلال عن مزيد من القوارب خلال المرحلة المقبلة وذلك في سياق تفاهمات التهدئة التي أبرمت بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال برعاية مصرية وأممية"، لافتا إلى وجود قرابة 70 قاربا محتجزا لدى العدو في ميناء أسدود.

مسؤول اتحاد لجان الصيادين

بدوره، رأى مسؤول اتحاد لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي في قطاع غزة زكريا بكر أن قرار الافراج جاء بناء على أمر قضائي ليس له علاقة بتفاهمات التهدئة، موضحا أن المحكمة الصهيونية أقرت أن احتجاز هذه القوارب غير قانوني وأمرت بالإفراج عنها.

وقال بكر إن "إفراج سلطات الاحتلال عن 20 قاربا من أصل 65 قارب تأتي في سياق المماطلة والتسويف"، مضيفا أن "إعادة القوارب دون محركاتها ومعدات الصيادين إشكالية كبيرة".

وناشد الجهات المختصة بمساعدة الصيادين لإعادة تأهيل هذه القوارب لعودتها للبحر أو رفع دعاوي قضائية لدى المحاكم الصهيونية لتعويض الصيادين أو إعادة محركاتهم.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت مساء الاثنين "لنش" الصياد الفلسطيني عبد المعطي الهبيل من قطاع غزة التي احتجزته ثلاث سنوات دون أي صلاحية قانونية.

مركز الميزان لحقوق الانسان

وقال مركز الميزان لحقوق الانسان إن "الجمعيات الحقوقية ﭼيشاه – مسلك" و"عدالة" و"مركز الميزان لحقوق الإنسان" طالبت في التماس قدمته للمحكمة العليا الإسرائيلية في كانون ثاني/يناير 2019، بالإضافة إلى إعادة سفينة الهبيل، بأن يعيد العدو كافة قوارب الصيد التي قامت قوات البحرية الإسرائيلية باحتجازها إلى أصحابها فورا مع كافة المعدات التي كانت على متنها، حيث كانت سلطات الاحتلال قد أعادت سابقاً قوارب صيد لأصحابها بدون المعدات التي كانت على متنها لحظة الاستيلاء عليها".

ولحقت أضرار بالغة بـ"لنش" الهبيل جراء إطلاق النار من قبل قوات البحرية الصهيونية خلال عملية الاستيلاء عليها، وكذلك جراء احتجازها تحت أشعة الشمس والمطر دون أي أعمال صيانة ووقاية على مدار ثلاث سنوات، حتى بات من غير الممكن إعادتها عن طريق البحر، حيث قامت سلطات الاحتلال بنقل السفينة مساء الاثنين برا إلى معبر كرم أبو سالم، واستغرق نقل السفينة من المعبر إلى ميناء غزة قرابة (7) ساعات بسبب التعقيدات اللوجستية، ويقدر الهبيل أن إصلاح الضرر سيكلف أكثر من 40 ألف دولار.

يشار إلى أن قطع الغيار والمواد المطلوبة لإصلاح السفينة غير متوفرة في قطاع غزة، لأن إسرائيل تفرض تقييدات بالغة وتمنع دخولها بادعاء أنها "مزدوجة الاستخدام" (بالإشارة إلى المواد المدنية التي قد يكون لها استخدامات عسكرية)، ومن ضمن تلك المواد : قطع غيار المحركات، والماكنات، ومادة الفبرجلاس.

وتؤكد جمعيات حقوق الإنسان أن احتجاز قوارب الصيد الفلسطينية والاحتفاظ بها لدى العدو على مدى شهور وسنين، يتم دون صلاحية قانونية وبشكل مخالف للقانون الدولي.

إقرأ المزيد في: فلسطين