لبنان

الدفاع الأعلى يتخذ قرارات حاسمة بإعادة الأمن للجبل.. ولجنة المال تنهي مناقشة الموازنة

02/07/2019

الدفاع الأعلى يتخذ قرارات حاسمة بإعادة الأمن للجبل.. ولجنة المال تنهي مناقشة الموازنة

بقيت حادثة قبرشمون على نار حامية مع انعقاد المجلس الأعلى للدفاع أمس واتخاذه قرارات حاسمة لاعادة الامن إلى منطقة الجبل حيث وقع الاشكال المسلح، في وقت طالب فيه النائب طلال ارسلان بإحالة الملف إلى المجلس العدلي.
على صعيد آخر، أنهت لجنة المال والموازنة أمس مناقشة مشروع موازنة العام 2019 بعد اقرارها في جلستين اعتمادات عدة وزارات، فيما بقيت 28 مادة عالقة بانتظار البتّ بأمرها والتوصل إلى اتفاق بشأنها.


"الأخبار": لجنة المال تسلّم بأنها لن تحصل على قطوعات الحسابات!

أنهت لجنة المال والموازنة أمس مناقشة مشروع الموازنة، فيما لم تحدد بعد موعداً لمناقشة المواد الـــ28 المعلّقة. وقد أقرت مساء اعتمادات وزارات المالية والاتصالات والخارجية، فيما أقرت اعتمادات وزارة الطاقة في الجلسة الصباحية. وبسبب ضيق الوقت، لم تتمكن اللجنة من مناقشة اعتمادات هيئة أوجيرو، فأجّلت إلى حين عقد جلسة المواد المعلّقة. وكان رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان قد رفع الجلسة بعد سجال دار بين وزير الاتصالات محمد شقير والنائب جميل السيد، على خلفية التدقيق في موازنة الوزارة، إذ سبق أن أبدى شقير انزعاجه من الدقة التي يعتمدها النواب في مناقشتهم موازنة الاتصالات، ولا سيما عندما سئل عمّا يفعله نحو 30 موظفاً في الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات، في ظل غياب دور الهيئة. وقد ردّ شقير بالإشارة إلى أن «هذا الموضوع قديم، فلماذا لم تسألوا عنه من سبقني؟». وعندها تدخّل السيد موضحاً أن ذلك هو «حق المجلس النيابي، وأنا نائب جديد من حقي أن أسأل».

وتحضيراً لإقرار المواد المؤجلة، عُلم أن رئيس اللجنة ابراهيم كنعان سيعقد جلسة مصغّرة مع عدد من النواب الممثّلين لكتلهم، للاتفاق على صياغة جديدة للمواد الـ28، علماً بأن كنعان أعلن أمس أن وزير المالية أنجز إعادة صياغة المواد التسع المكلّف بها، فيما قام هو بإعادة صياغة تسعة بنود بتكليف من اللجنة، وتبقى 10 مواد شُكّلت لجان مصغرة لإعادة صياغتها، فأنجزت حتى أمس صياغة 5 منها. كما أوضح أن المفاوضات شارفت على نهايتها في ما يتعلق بالمواد المتبقية، ومنها الـ2% على الاستيراد ومواد العسكر التي لن تبقى كما أتت في المشروع المحال من الحكومة بحسب قرار اللجنة.

وكشف كنعان عن اقتراح لشطب جزء من النفقات سيُحدد عند البحث بالمواد المعلّقة، ومن بينها نفقات تعود لمجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، وأخرى تتعلق بتخفيض بنود التجهيزات 25 في المئة، الأمر الذي يفتح في المجال أمام إمكانية الخروج برقم يساعد في تخفيض العجز ويسمح بالتحرك مع المواد التي شطبت ولا إيراد يستبدلها.


وإذ يشكّل فرض رسم على الاستيراد البند أكثر تأميناً للإيرادات (400 مليار ليرة بحسب تقديرات وزارة المالية)، فإنه يشكل البند الأكثر حساسية في البنود المطروحة، والذي واجهته اعتراضات من عدد كبير من أعضاء اللجنة انطلاقاً من كونه سيتحول إلى ضريبة على الاستهلاك تطال أغلبية الناس. وقد أشارت مصادر مطلعة إلى أن وزراء المالية والاقتصاد والصناعة يعملون على إعداد نص يؤدي إلى استثناء سلع محددة من رسم الاستيراد، بحيث يتم إعفاء المواد الاساسية منه، مع احتمال رفع قيمة الرسم على السلع التي ستخضع له، ليكون حمائياً فعلاً من دون أن يؤثّر على أغلب الناس.

وبدا لافتاً اتفاق اللجنة على ضرورة إرسال استمارات من لجنة المال والموازنة لكل الوزارات والإدارات لإنجازها قبل إحالة موازنة العام 2020. وإذ تتضمن هذه الاستمارة معلومات عن النفقات الفعلية لأعوام 2017 و2018 و2019، فقد أعلن كنعان أن اللجنة لن تتّكل على قطوعات الحسابات «التي يبدو أن قصّتها قصّة، وهي لم تحوّل حتى الساعة وفق الأصول من الحكومة إلى المجلس النيابي لنتمكن من بتّها في لجنة المال». وبذلك، يتبين أن اللجنة قد سلمت بأن قطوع الحسابات لن تصلها، وهي أرادت أن تعوّض خلو الموازنة من أي تفاصيل تتعلق بالاعتمادات وكيفية صرفها، وهذه الاستمارة إنما تأتي لتعوّض غياب هذه التفاصيل عن بنود الموازنة، حيث يُسجّل، على سبيل المثال، في موازنة وزارة الاشغال بند يتعلق بصرف 57.5 مليار ليرة على طرقات داخلية، من دون أن تحدد هذه الطرقات أو كيفية توزيعها.


"اللواء": مجلس الدفاع الأعلى

اما اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الذي انعقد برئاسة الرئيس عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المعنيين وقائد الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية، فقد قرّر «اتخاذ قرارات حاسمة بإعادة الامن الى المنطقة التي شهدت الاحداث الدامية ومن دون ابطاء او هوادة، وتوقيف جميع المطلوبين واحالتهم الى القضاء، على ان تتم التحقيقات بسرعة باشراف القضاء المختص، وذلك وأداً للفتنة وحفاظا على هيبة الدولة وحقنا للدماء البريئة، واشاعة لاجواء الطمأنينة لدى المواطنين والمصطافين والسياح، في ظل توافق سياسي يظلل الامن في كل بقعة من لبنان ويحصنه. وابقى المجلس قراراته سرية وفقا للقانون».

وأفادت مصادر مواكبة لاجتماع مجلس الدفاع لـ«اللواء» ان الحاضرين توقفوا مطولاً وعلى مدى ساعتين، عند الحادثة الخطيرة في قبرشمون، وعرضت كل التقارير بشكل مفصل عن جميع الملابسات، وجرى التركيز على الحؤول دون استغلال ما جرى لغايات أخرى والتحرك سريعاً في اتجاه التحقيقات المختصة وعودة الاستقرار إلى مناطق الجبل وفرض الإجراءات اللازمة.

وكشفت المصادر ايضا ان المعطيات التي توافرت تظهر وجود محاولة اغتيال مباشرة للوزير صالح الغريب لا بل اكثر من ذلك محاولة اغتيال مزدوجة لأن الوزير غريب في خلال توجهه الى لقاء الوزير باسيل في شملان لم يعترضه احد في الطريق اما في عودته ظنوا ان الوزير باسيل معه فحصل ما حصل.

وفي المعلومات المتوافرة انه بعد حديث الرئيس عون عن الركائز التي حددت في البيان شدد على المعالجة الأمنية والقضائية حتى لا تتكرر مثل هذه الحادثة ومنع اي استغلال لها. وافادت المصادر نفسها انه جرى التأكيد على ان المتابعة السياسية للملف تأتي بالتزامن مع المعالجة الأمنية والقضائية. وقد شدد الرئيس عون على اهمية استتباب الوضع الأمني وطلب التشدد في الأجراءات المتخذة وعدم التهاون مع اي امر.

اما الرئيس الحريري الذي ايد كلام رئيس الجمهورية لفت الى وجوب ان تحصل مواكبة سياسية للأجراءات الأمنية اذ ان هذه الأجراءات وحدها لا تكفي كما اكد على وجوب التهدئة في ظل التحديات التي تواجهها البلد.وفهم ان حديث الحريري عن الخلافات قصد به الخلاف الأرسلاني _ الجنبلاطي.

وكشفت هذه المصادر ان الوزير باسيل عرض لملابسات ما جرى وصولا الى الغاء زيارته، وقال انه على الرغم من دعوته لأكمال الزيارة فضل قطعها تحسسا منه بالمسؤولية الوطنية وعدم التذرع بأي امر، مؤكدا على التشدد بالأجراءات على انواعها.

وقالت ان المعطيات تقاطعت بشكل واضح عند وجود مجموعات مسلحة على الأرض وسطوح الأبنية في مكان الحادث الذي كان يستهدف اغتيال الوزيرين الغريب وباسيل.


"الجمهورية": رياح قبرشمون ستعصف بجلسة مجلس الوزراء المقبلة
ورجحت "الجمهورية" أن رياح قبرشمون ستعصف بجلسة مجلس الوزراء المقبلة، وخصوصاً انّ مثلث المشكلة المؤلّف من الوزير جبران باسيل، والوزير صالح الغريب والوزيرين اكرم شهيب ووائل ابو فاعور سيكون وجهاً الى وجه.

و"علمت الجمهورية" انّ الوزير الغريب سيرفع سقفه السياسي في الجلسة، مدعوماً من "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، وسيطلب بأن تستنكر الحكومة "الاعتداءات" التي وقعت في الشحار الغربي في عاليه، وان تتضامن معه في اعتباره وزيراً تعرّض لمحاولة اغتيال، كما سيطرح ضرورة التصدّي لسعي البعض الى إعادة إحياء مفهوم الكانتونات، إضافة الى انّه سيطالب بإحالة جريمة قتل مرافقيه الاثنين الى المجلس العدلي. فيما اكّد مصدر بارز في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية"، انه "مصمّم على كسر الأقفال الحديدية التي يحاول "الاشتراكي" ان يغلق بواسطتها ابواب الشوف وعاليه امام الرأي الآخر، "كأنه لم يغادر بعد ثقافة الكانتونات".

"الاشتراكي"
وقالت مصادر اشتراكية لـ"الجمهورية"، انّ وزيري الحزب التقدمي سيعبّران بكل حزم عن موقف "الحزب التقدمي الاشتراكي"، مع التأكيد على القاء المسؤولية على الطرف الآخر، سواء من قام بزيارة التوتير، والمقصود هنا الوزير جبران باسيل، او من اطلق النار وادّى الى سقوط الضحايا.
وبحسب المصادر، فإنّ حادثة الجبل تأتي في سياق مسلسل استهداف وليد جنبلاط، بدأ في التمثيل الوزاري في الحكومة، ثم التعيينات، وصولاً الى رئيس الاركان، وحادث الشويفات، وكذلك ما احاط موقف جنبلاط من مزارع شبعا.

شهيب لـ "الجمهورية":
الى ذلك، قال وزير التربية اكرم شهيب لـ"الجمهورية": "الخطاب السياسي العنفي يدمّر البلد ولا يعمّر البلد، يبعد ولا يقرّب، بيفرّق ولا يجمع، والموسم موسم عمل وانتاج وتطلع الى قضايا وليس موسم انتخابات. فالذي حدث كنا في غنى عنه، لو ادرك البعض حساسية وشعور اهل الجبل بأنّ كرامتهم مُسّت بالامس، بالعودة الى خطاب كانوا قد نسوه وتناسوه، خصوصاً بعد المصالحة التاريخية مع صاحب الغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. لكن هذا الخطاب الشعبوي يخدم في مكان، انما هو يعطل الوفاق في البلد. فليتقوا الله، ونترك للقضاء والأجهزة الامنية ان تقوم بواجبها دون تدخّل او تأثير لا بموقع ولا بموقف ولا بخطاب او مؤتمر صحافي".

مصادر باسيل
وقالت مصادر الوزير باسيل لـ"الجمهورية"، انه تلقّى إشارات سلبية سبقت زيارته .
وعن سبب عدم الغاء الزيارة قالت المصادر: "حين يلجأ وزير خارجية لبنان الى استئذان أمير الحرب وأمراء الطوائف في حال أراد زيارة أي منطقة لبنانية للسماح له بذلك، الأمر يعني انك تسلّم بواحدة من أمرين: انّك مثلهم أو انك لا تؤمن بوجود دولة واحدة ومواطن واحد لديه حقوق على كامل الأراضي اللبنانية... وعندئذٍ لا يحق لأحد العتب او القول لماذا لا تسمحون للمسلم الإستئجار في منطقة الحدث ! لكن اذا اردتم انتم المجيء الى مناطقنا فينبغي طلب اذن مسبق".
اضافت المصادر: "نحن لن نكرّس لأحد اي حق بأن يعتدي على حقنا بالتنقل في أي منطقة من المناطق اللبنانية. وهذا المبدأ ينطبق علينا وعلى غيرنا".

إقرأ المزيد في: لبنان