لبنان

لبنان منشغل بتداعيات التقارير المالية وكوشنير يجدد عرض "صفقة القرن"

29/06/2019

لبنان منشغل بتداعيات التقارير المالية وكوشنير يجدد عرض "صفقة القرن"

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على تداعيات التقارير الاخيرة حول وضع لبنان المالي. كما اهتمت الصحف بعرض مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط جاريد كوشنير للبنان حول "صفقة القرن".

بعبدا ترد على استهداف علاقتها بالحريري

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت انه "مع ان تداعيات التقارير الاخيرة التي صدرت عن وكالات التصنيف المالية الدولية في شأن الواقع المالي والاقتصادي في لبنان ظلت تتقدم المشهد الداخلي في ظل الردود الرسمية العلنية والضمنية عليها، فان التحضيرات الجارية لانجاز اقرار مشروع الموازنة في مجلس النواب وكذلك لاستكمال ملف التعيينات بتعيين مجلس الوزراء الاعضاء الخمسة المتبقين في المجلس الدستوري".

واضافت "لا يبدو محسوماً ما اذا كان مجلس الوزراء سيعين في جلسته المقبلة الاعضاء الخمسة الآخرين من حصته بعدما انتخب مجلس النواب الاعضاء الخمسة قبل أيام لان التوافقات السياسية على هؤلاء لم تنجز وخصوصاً على الاعضاء المسيحيين منهم. ومن المقرر ان يعقد المجلس جلسة في الحادية عشرة قبل ظهر الثلثاء المقبل في السرايا الحكومية لمناقشة ما تبقى من بنود جدول أعمال الجلسة السابقة بالاضافة الى مواضيع جديدة".

وتابعت "وسط هذه المناخات برز موقف لافت لرئاسة الجمهورية حيال ما أثير أخيراً عن موقف قصر بعبدا من التعيينات، اذ أفادت مصادر وزارية مطلعة على موقف القصر انه على اثر الجلسة الأخيرة مجلس الوزراء في السرايا صدرت أصوات تعارض عدم استكمال تعيينات أعضاء المجلس الدستوري الا في جلسة يرأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبالتالي عدم انجازها في هذه الجلسة برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري، وذهبت هذه الأصوات الى القول إن في الأمر استباحة للطائف ولصلاحيات رئيس الحكومة. ولفتت الى ان بعضها اتهم رئيس الجمهورية بالتفرد بسياسة الدولة العامة والتفرد بالقرارات".


كوشنير عرض على الحريري عودة النازحين و«توطين» الفلسطينيين: مغريات للمشاركة في صفقة القرن!

بدورها، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لم تكُن المسارعة الأميركية إلى حلّ النزاع الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة، سوى خطة تضرب من خلالها واشنطن عصفورين بحجر واحد. مقارعة روسيا، نفطياً، وتوريط لبنان بصفقة القرن. إذ وفق المعلومات، تلقى رئيس الحكومة سعد الحريري عرضاً «مفصّلاً» من جاريد كوشنير في هذا الشأن".

واضافت "أسئلة كثيرة طُرحت حول مُسارعة الولايات المتحدة الى محاولة إنهاء النزاع حول الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وإذا كانت بيروت قد انتزعت من الموفَد الأميركي ديفيد ساترفيلد قبولاً إسرائيلياً ببنود الآلية التي اقترحها لبنان للبدء بمسار التفاوض، يبقى أن الظروف التي اضطرت واشنطن الى تبني دور الوسيط، أساسها المصلحة الأميركية في سباقها النفطي مع روسيا من شرق المتوسط إلى أوروبا. ومن باب ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، قدّم الأميركيون تحديداً عبر صهر الرئيس دونالد ترامب، مستشاره جاريد كوشنير، الى رئيس الحكومة سعد الحريري عرضاً غير رسمي يربط الاستعجال في حل هذا الملف بالحصول على مبالغ مالية لدعم مشاريع استثمارية تصِل قيمتها الى نحو 6 مليارات دولار".

وتابعت "لكن هذه الأموال لن تكون مجانية. فالمعلومات تشير إلى أن عرض كوشنير كان «رزمة متكاملة»: الحدود والأموال و... مشاركة لبنان في صفقة القرن. كان ذلك قبل أن يُعلن صهر ترامب عشية «ورشة البحرين»، وجود حصة للبنان من مبلغ الـ 50 مليار دولار الذي سيقَدّم ثمناً لـ«صفقة القرن»".

وبحسب المعلومات التي كشفتها مصادر دبلوماسية غربية، اقترح كوشنير على الحريري تسهيل ترسيم الحدود الجنوبية، وحصول لبنان على مبالغ مالية كبيرة، وتعهّد الولايات المتحدة بتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، في مقابل تشجيع لبنان الفلسطينيين على الهجرة، مع السماح لمن يبقى منهم في لبنان بالعمل في مشاريع استثمارية (ما يعني، عملياً، التوطين) إلى جانب لبنانيين. كذلك تتعهّد واشنطن بتسريع وصول أموال «سيدر» والضغط على دول الخليج (السعودية والإمارات خاصة) لإيداع مبالغ كبيرة في مصرف لبنان.


القوات تسوّق تقرير موديز... وساترفيلد عائد... وضغوط أميركيّة تنافسيّة مع موسكو 

الى ذلك، كتبت صحيفة "البناء" انه "كان اللافت بعد التقرير التحليلي الذي نشرته وكالة موديز عن الوضع المالي اللبناني، والتوقعات السلبية لمستقبل القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية، بصورة فاجأت حاكم مصرف لبنان الذي أعلن استغرابه للتقرير، قيام موقع القوات اللبنانية بالترويج لما تضمّنه التقرير واستصراح عدد من الذين وصفتهم بالخبراء لتأكيد مضمون القلق الذي تضمّنه التقرير، وكانت أوساط مالية عديدة، قالت إن لا أسباب مالية وراء ما تضمّنه التحليل وتوقيته، ملمّحة إلى أسباب سياسية تتصل بمقاطعة لبنان لمؤتمر المنامة، فيما كانت محطة أم تي في المقرّبة من القوات قد وصفت المقاطعة اللبنانية بالمستغربة والمضرّة، لأن لبنان يضع نفسه خارج المكان الذي سيتقرر فيه مصير المنطقة ومنها لبنان".


واضافت "بينما كان بعض السياسيين المنتمين لخيارات قريبة للقوات يتحدّثون عن التمهل بالموقف من صفقة القرن تفادياً للندم لاحقاً، بينما يتوقع وصول معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد إلى لبنان دون جدول أعمال واضح ودون تسرّب ما يفيد بأجواء إيجابية تجاه السير بالتفاوض حول الترسيم وفقاً للرؤية اللبنانية، خصوصاً بعد مقاطعة لبنان لمؤتمر المنامة، الذي كان إنجاحه هدفاً أميركياً إسرائيلياً مضمراً من وراء التلويح بجزرة الترسيم وحقوق لبنان بالنفط والغاز دون تقديم أي شيء عملي، وتذهب واشنطن للضغط التنافسي على لبنان في مواجهة العلاقات اللبنانية الروسية ومساعي تطويرها، فكان لافتاً تزامن إعلان اعتذار وزير الدفاع الياس بوصعب عن تلبية دعوة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع استقباله السفيرة الأميركية ووفد لجنة التسلح في مجلس الشيوخ في ظل كلام أميركي اعتراضي على أي تسلّح لبناني من روسيا وتلويح بوقف المساعدات للجيش اللبناني في حال تخطي لبنان لهذا الخط الأحمر الأميركي".

وتابعت "يعود الثلاثاء المقبل الى بيروت مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد لعقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين تأكد منهم الرئيس نبيه بري، خاصة ان لا طلب لموعد من قبل ساترفيلد في بعبدا او السراي حتى الساعة".

وتؤكد مصادر مطلعة لـ «البناء انّ لبنان سوف يتبلّغ من المبعوث الأميركي معلومات جديدة تتصل بالأجوبة الاسرائيلية على موقف لبنان المتمسك بثوابته في ما خط تلازم الترسيم البري والبحري، مشيرة إلى انّ عودة ساترفيلد مجدّداً مطلع الاسبوع المقبل الى بيروت لا تعني سوى انّ المفاوضات لم تتكلل في السابق بالتفاهم او التوافق نتيجة الاختلاف على مهلة التفاوض التي يريدها الاسرائيلي ستة اشهر في حين انّ لبنان يرفض تقييدها بمهل، معتبرة أنّ ساترفيلد كان من المفترض ان يزور لبنان منذ نحو عشرة أيام لكنه ارجأ الزيارة لعدم حصوله على معطيات ترضي الجهة اللبنانية.

إقرأ المزيد في: لبنان