مقالات مختارة

"خطة" وزارة البيئة لمكافحة الروائح: النفايات باقية... من دون أن نشمّها! 

27/06/2019

"خطة" وزارة البيئة لمكافحة الروائح: النفايات باقية... من دون أن نشمّها! 

رحيل دندش - الأخبار

منتصف الأسبوع المقبل، من المفترض أن يبدأ "خبير الروائح" الذي استقدمته وزارة البيئة للتخلّص من الروائح المنبعثة في ​بيروت​ الكبرى عمله "على الأرض". الخبير في معالجة الروائح الناجمة عن قطاعَي الصناعة والزراعة، الفرنسي من أصل لبناني ايمييه منسى، أنهى المرحلتين الأولى والثانية من مهمته، المتعلقتين بجدولة مصادر الروائح واقتراح الحلول الأنسب لها، على أن يكون الأسبوع المقبل موعد بدء المرحلة الثالثة بـ"تجربة هذه الحلول". تقريره الأولي (منشور بالفرنسية على موقع وزارة البيئة) لم يأت بجديد، و"فسّر الماء بعد الجهد بالماء". إذ إن مصادر انبعاث الروائح التي "اكتشفها" معروفة لكل اللبنانيين، وهي: معمل فرز النفايات في العمروسية، مصب نهر الغدير، مركز التسبيخ في برج حمّود ــــ الكورال، مطمر برج حمود ــــ الجديدة، المزارع والمسالخ في الشويفات. أما أنواع الروائح المنبعثة "المكتشفة" فهي: روائح القمامة المنزلية العضوية، روائح ناجمة عن التعفّن، روائح سماد فاسد، روائح منافذ الصرف الصحي، روائح المسالخ، وروائح سماد الماشية.

منسّى نفسه أقر في اتصال مع "الأخبار" بأن ما يقترحه من حلول "لا يمكن أن يكون بديلاً من معامل الفرز ومحطات التكرير. لكن بما أن الوصول الى ذلك يستلزم وقتاً، اقترحنا حلاً سريعاً للتخلّص من الإزعاج". و"الحل" الذي طرحه هو استخدام "مواد عضوية صديقة للبيئة والإنسان" تنتجها شركة "فودي" (Phode) الفرنسية. المفارقة الأهم أن منسى، الذي أكّد وزير البيئة فادي جريصاتي أن عمله "تطوعي" و"لم يتقاض دولاراً واحدا" عن مهمته هذه، يعمل لمصلحة الشركة الفرنسية نفسها، وفق تأكيدات أكثر من مصدر!


"نظام نور" Nora System الذي اقترح الخبير استخدامه "عبارة عن مواد طبيعية" تعمل على تحويل الجزيئات الضارة المسببة للرائحة المزعجة إلى معادن لا تنتقل بالهواء. وهذا "نظام، إضافة إلى كلفته العالية، قد لا يكون آمناً" بحسب الخبير البيئي ناجي قديح الذي دعا منسى "ليقل لنا ما هي المواد التي يتألف منها هذا المنتج. وهناك خبراء في كيمياء السموم يقررون إذا كانت مضرّة أو لا!". قديح لفت الى أن معالجة الرائحة الكريهة "تكون عادة برشّ مواد كيميائية تكسّر بدورها المواد الكيميائية المسببة للرائحة". وأضاف: "شخصياً أفضّل أن أشم الرائحة لكي آخذ احتياطاتي. أما التخلص منها، فلا يعني أننا أزلنا مكوّناتها السامة من الهواء".
 

إقرأ المزيد في: مقالات مختارة

خبر عاجل