نقاط على الحروف

24/12/2018

"النهار".. نصف "الحقيقة"

على موقعها الالكتروني، أوردت "النهار" بتاريخ 12 كانون الأول/ ديسمبر 2018 مقالاً بعنوان  #النهار_تتحقق... "شو ناطرين لنفيق"!، أكدت فيه أن الصحيفة "تحرص على أن تكون خدمتها شاملة لمختلف المواضيع والقضايا، انطلاقاً من رغبتها في أن تكون الفائدة عامة، وتصل الى جميع قرائها". وختمت بعبارة حماسية "من حقكن ان تعرفوا حقيقة يللي عم بيصير. من حقكن تعرفوا أساس وعمق الخبر. شو ناطرين لنفيق؟".

"شو ناطرين لنفيق؟" تساؤل عميق تطرحه الصحيفة في ظل طفرة القنوات والاذاعات والمواقع الاخبارية، وسهولة تزييف الأخبار أو تحويرها، وممارسة التضليل على الرأي العام. لكن السؤال الآخر الذي يجب أن يُطرَح على الصحيفة هو: هل "النهار" هي الجهة المؤهلة للتحقق من الأخبار وممارسة التوعية حول هذا الواجب؟

لا يبدو الأمر بهذه البساطة، فالصحيفة كما غيرها من وسائل إعلام كثيرة، تعتمد في كثير من محطاتها أسلوب التحوير والتزييف في سبيل تحقيق الهدف الذي يخدم توجهاتها السياسية. كأن تنقل عن مصادر غير موثوقة، أو تعتمد في بعض تحليلات كتابها على ادعاءات غير موثقة.

جديد عدم مهنية الصحيفة هو ما نشرته، أو بالأحرى ما أخفته، في افتتاحيتها ليوم الاثنين 24 كانون الاول/ ديسمبر 2018. حيث أوردت الصحيفة تحت عنوان ""الحزب" و"التيار" يدفعان البلد إلى المجهول": نسبت محطة "ام تي في" الى مصادر قريبة من "حزب الله" قولها إن رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل هو "الذي يتحمّل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة وهو من اصطنع عقدة توزيع المقاعد ليلاً لتمرير توزير فادي جريصاتي ولإطاحة سليم جريصاتي، مما أدى الى "خربطة" في التوزيع المذهبي وإلى خلافات مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري".

الصحيفة لم تستكمل الحقيقة بنشرها بيان العلاقات الاعلامية في حزب الله الذي رد على ما أوردته قناة "إم تي في" بالنفي مؤكداً أنه لا شيء اسمه "مصادر في حزب الله" أو "مقربة من حزب الله".

فلماذا الاصرار على المصادر الملفقة بعيداً عن النفي؟ قد يبدو الهدف جلياً في محاولة ايجاد خلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهو ما يظهر جلياً من خلال ما ورد في الافتتاحية عينها: "الخلاف بات بين الحليفين، وباتت العلاقة بينهما في حاجة الى ضمادات سريعة، أو جراحة عاجلة، لان التباعد في الافكار والتوجهات والحسابات بات ينعكس على البلد كله".

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف