لبنان

25/06/2019

لقاء الأحزاب والقوى الوطنية: الحضور في "مؤتمر البحرين" خيانة لقضية فلسطين

أدان لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية ما يسمى "مؤتمر الإزدهار والسلام" التطبيعي في البحرين ، بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية وبمشاركة الكيان الصهيوني والأنظمة العربية المتآمرة والمطبعة معه، في سياق مخطط تسويق صفقة القرن الهادفة إلى تصفية الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في وطنه،  ومنعه من العودة إلى أرضه ودياره التي شرد منها عام ١٩٤٨، مقابل حفنة من الدولارات تتولى دفعها الأنظمة الخليجية المتآمرة على شعوب منطقتنا وأمتنا.

وعقب اجتماعه الدوري في مركز الحزب الوطني حيث ناقش آخر التطورات المحلية العربية والاقليمية والدولية، أكد اللقاء أن كل من يحضر هذه الورشة من الحكام العرب أو رجال الأعمال خائن لقضية العرب المركزية وخائن لجماهير الأمة وشعوبها.

وأشاد اللقاء بموقف الدول العربية التي رفضت حضور مؤتمر البحرين، وثمّنت عاليًا الموقف الفلسطيني الموحد سياسيًا وشعبيًا في رفض المشاركة فيه وإدانة من يحضره، وفي رفع الغطاء عن أي رجل أعمال أو شخصية فلسطينية تشارك فيه.

واستنكر اللقاء بشدة الحرب الإقتصادية الأمريكية المستمرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدًا بتصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لاختراق طائرة التجسس الأمريكية الأجواء والسيادة الايرانية واسقاطها.

وثمّن عاليًا موقف إيران الثورة قيادة وجيشًا وشعبًا في رفض أي مساومة أو مهادنة مع الولايات المتحدة، وخصوصًا الموقف الحازم والشجاع الذي أعلنه آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي في رفض تسلم رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجسدًا بذلك العزة والكرامة الوطنية.

كما طالب اللقاء النواب على اختلاف انتماءاتهم السياسية بالعمل على مواجهة الضرائب الجديدة غير المباشرة الواردة في مشروع الموازنة والتي تطال ذوي الدخل المحدود والفقراء، وبرفض المس بتعويضات العسكريين وبموازنة الجامعة اللبنانية، وإعادة النظر بالقوانين الضرائبية المعتمدة لصالح اعتماد نظام ضريبي عادل يعتمد الضريبة التصاعدية، والعمل على استرداد حقوق الدولة في الأملاك البحرية والأموال المنهوبة من الفاسدين، وإلزام الحكومة بتغيير السياسات المالية والاقتصادية الريعية التي كانت السبب في الأزمات التي يعاني منها لبنان وفي تنامي الدين الداخلي والخارجي والعجز في الموازنة العامة.

وطالب اللقاء الحكومة باعتماد مبدأ الكفاءة والجدارة في التعيينات التي ستجري في مؤسسات الدولة، وعدم اختيار شخصيات في سدة المسؤولية لا تتمتع بتاريخ مشرف من النزاهة والكفاءة .

واستغرب اللقاء عدم تنفيذ الأحكام والقرارات المتعلقة بإزالة المخالفات في محلة الرملة البيضاء، بعد فضيحة السيول التي كشفت عن تعديات كبيرة طالت الأملاك البحرية تعود لبعض النافذين، داعيًا لاتخاذ كل التدابير الصحية والبيئية لتأمين سلامة الشاطئ، باعتباره متنفسًا حيويًا لسكان العاصمة بيروت.

وشدد اللقاء على ضرورة الابتعاد والترفع عن أي خطاب أو لغة طائفية ومذهبية تنعكس سلبًا على الوحدة الوطنية، وبالتالي التقيد بما جاء في اتفاق الطائف لناحية نبذ الخطاب الطائفي والمذهبي، مع الإشارة إلى أن وجود بعض التفاهمات السياسية والإجتماعية المرتبطة بتنظيم أوضاع بعض المناطق لا تجيز لمن يلتزم بها استخدام الخطاب الطائفي للتعبير عنها،  فالتاريخ القريب والبعيد يشهد على خطورة هذ النوع من الخطاب على الوحدة الوطنية والإستقرار الداخلي، والذي يمكن أن يؤدي إلى فتنة لا تحمد عقباها.

إقرأ المزيد في: لبنان