لبنان

جلسة تشريعية غدا لانتخاب أعضاء المجلس الدستوري.. وأزمة الجامعة اللبنانية إلى الحل

25/06/2019

جلسة تشريعية غدا لانتخاب أعضاء المجلس الدستوري.. وأزمة الجامعة اللبنانية إلى الحل

وسط التخبط الأمريكي في المنطقة، وأجواء "صفقة القرن" التي يمهّد لها اليوم بورشة اقتصادية في البحرين، لا تزال عدة ملفات داخلية لبنانية تستحوذ على الاهتمام، حيث سلّطت الصحف الصادرة في بيروت الضوء على استمرار مناقشة لجنة المال لموازنة عام 2019، كذلك الحديث عن جلسة تشريعية في المجلس النيابي غدا لانتخاب أعضاء المجلس الدستوري.
وفي وقت يزور فيه وفد من صندوق النقد الدولي بيروت ضمن مهمة تقييمية للوضع الاقتصادي، يبدو ان قضية الجامعة اللبنانية في طريقها إلى الحل بعد الاجتماع الذي جرى بالأمس بين الأساتذة ورئيس الجامعة ووزير التربية.

 

"الأخبار": قضية «اللبنانية» إلى الحل؟

رأت "الأخبار" أن الاجتماع المسائي في وزارة التربية بين الوزير أكرم شهيب ورئيس الجامعة فؤاد أيوب والهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية فتح نافذة لحل قضية الجامعة مع حلول نهاية الاسبوع. بعد كسر قرار احزاب السلطة بفك الاضراب، ارتفع منسوب التفاؤل بالتفاوض إذ خرج المجتمعون بانطباعات ايجابية تترجم في مؤتمر صحافي يعقد الجمعة المقبل ويشارك فيه كل من وزير المال علي خسن خليل، ووزير التربية ورئيس الجامعة ورئيس الرابطة يوسف ضاهر يجري خلاله التعهد بالمطالب الاتية:
- حذف كلمة تدريجيا من المادة 94 من قانون الموازنة وبالتالي عدم النيل من صندوق التعاضد سنويا وصولا إلى سقف تعاونية موظفي الدولة.
- تشكيل لجنة مشتركة من وزارة المال والجامعة لمناقشة موازنة الجامعة والعجز الحاصل فيها.
- تقديم مشروع في مجلس النواب بتقسيط الدرجات الثلاث الاستثنائية يتقدم به نواب اللقاء الديمقراطي ويدعمه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
- ادراج مشروع زيادة خمس سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي في اول جلسة تشريعية للمجلس النيابي بعد إقرار الموازنة.

وينتظر أن تعقد الهيئة التنفيذية عند الثالثة من بعد ظهر اليوم اجتماعا لتقييم ما حصل في الاجتماع.
في غضون ذلك، وبعدما فشلت أحزاب السلطة في خرق إضراب الجامعة نقابياً، مع تصويت الأكثرية المطلقة من مندوبي رابطة الأساتذة لمصلحة الاستمرار في الإضراب، قررت الالتفاف على التحرك بـ«المفرق»، عبر العمداء والمديرين ورؤساء الأقسام المحازبين، من خلال دعوة الأساتذة والطلاب إلى الحضور في الصفوف بالمسايرة وحتى بالتهديد، إذ تلقّى الطلاب المضربون في بعض الكليات تحذيرات من إمكان خفض علاماتهم وحرمانهم من الامتحانات النهائية! وسُرّبت قرارات أحدثت إرباكاً في صفوف الطلاب، مثل قرار مجلس طلاب الفرع الأول في كلية التربية غير المنتخب، بالتنسيق مع مدير الفرع وسيم الخطيب، بأنّ المحاضرات التي تُعطى خلال الفترة المقررة لإنهاء التدريس في 13 تموز 2019، تُعتبر منجزة وتُحتسب كل علامات التقييم المستمر، بانتظار تحديد موعد نهائي للامتحانات النهائية في ضوء ما سيحدث وبعد تسوية أوضاع باقي المقررات التي توقف بعض الأساتذةِ عن إعطائها التزاماً منهم بقرار مجلس المندوبين.

ونفى مجلس الطلاب كل ما يُتداول عن إمكانية التدريس في أيلول أو تشرين، مشيراً الى أنها «مجرد آراء فردية تُشاع بين الطلاب وأن ما تم إقراره في روزنامة ما تبقى من العام الجامعي هو المعمول به حتى الساعة».


"اللواء": تعيينات «الدستوري»

على صعيد آخر، وحتى ساعة متقدمة من الليل، لم يكن أحد من الوزراء قد حسم مسألة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، ربما بانتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من دولة الإمارات المرتقبة اليوم، وان كانت الجلسة مرجحة على وجه التأكيد يوم الخميس لدرس ما تبقى من جدول أعمال الجلسة الماضية.

لكن زيارة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي للرئيس نبيه برّي في عين التينة، وتأكيده انه بحث معه موضوع التعيينات، اشاعت تكهنات بأن يكون الوزير جريصاتي ينسق موضوع تعيين وانتخاب أعضاء المجلس الدستوري مع الرئيس برّي باعتبار ما هو مقرر ان يحصل في الجلسة التشريعية للمجلس النيابي غداً الاربعاء، من انتخاب خمسة أعضاء للمجلس الدستوري، من حصة المجلس النيابي، على ان يلي ذلك تعيين خمسة أعضاء آخرين في مجلس الوزراء، يكون أحدهم من الطائفة التي لم يتمكن مجلس النواب من انتخابه لاعتبارات عديدة، منها انه لم يتمكن من جمع أكثرية الاصوات، والارجح ان يكون هذا العضو اما من الطائفة الدرزية، أو من الكاثوليك، علماً ان القاضي مروان كركبي هو أحد أبرز المرشحين الكاثوليك، فيما القاضي رياض أبو غيدا أبرز المرشحين الدروز.

ومعروف ان ديوان المجلس الدستوري ارسل للأمانة العامة لمجلس النواب قبل أيام لائحة باسماء المرشحين لعضوية المجلس الدستوري، عملاً بالقانون، وتضمنت اللائحة أسماء 59 مرشحاً للطوائف الرئيسية الست، من بينها عدد من الأسماء لاحظت اللائحة انها لا تستوفي الشروط المطلوبة، سواء بالنسبة إلى الخبرة أو إلى العمر.
وبحسب المعلومات، فإن الأسماء التي حسمت سواء بالانتخاب أو بالتعيين هي:

بالنسبة للحصة المسيحية: القاضي طنوس مشلب (ماروني) ومن المرجح ان يكون رئيس المجلس، وهو مقرّب من الرئيس ميشال عون، القاضي مروان كركبي (عن المقعد الكاثوليكي)، القاضي انطوان بريدي (عن المقعد الارثوذكسي ومقرب من عون)، كما ان المقعد الارثوذكسي الثاني شبه محسوم لنقيب المحامين السابق عبد الله الشامي القريب من التيار العوني، ويبقى مقعد ماروني غير متوافق عليه.

وبالنسبة إلى الحصة الإسلامية، يبرز اسم القاضي اكرم بعاصيري الأكثر ترجيحاً بالنسبة إلى السنَّة، ومعه القاضي عمر الناطور، أو القاضي سمير حمود، لكن المشكلة ان كلا من بعاصيري وحمود من الجنوب، بما يعطي ارجحية للقاضي ميسم النويري.
اما على المستوى الشيعي، فقد حسم الخيار لصالح الدكتور محمّد طي من البقاع، والقاضي عوني رمضان.

وليلاً، غرد الوزير يوسف فنيانوس عبر تويتر قائلاً: أعضاء المجلس الدستوري الذين سوف يتم انتخابهم في المجلس النيابي الرئيس طنوس مشلب، الرئيس انطوان بريدي، الرئيس رياض أبو غيدا، الرئيس اكرم بعاصيري والرئيس عوني رمضان في الوقت الذي يقوم المجلس بمناقشة بنود الموازنة هناك من يجتمع سراً ويأخذ له دوره.

وكان الوزير جريصاتي كشف انه تطرق مع الرئيس برّي إلى بعض الأسماء، في ما يتعلق بعضوية المجلس الدستوري، مؤكدا بأن الرأي كان متفقاً على ان نظرية المحاصصة ساقطة بالمفهوم وبالمبدأ، لأن كل الأطراف ممثلين في مجلس النواب، متسائلاً: كيف يُمكن ان نحاصص في الاختصاصات الرفيعة، وكيف نحاصص بنواب الحاكم ثم في القضاء.
وأشار إلى ان الرئيس برّي كان مقتنعاً جداً بكلامه، حيث كان ينقل تمنيات رئيس الجمهورية بأن تتم الأمور وفقاً لمعايير الكفاءة والجدارة والاختصاص، وان هذا ما سوف يكون.


"البناء": صندوق النقد يطلب رفع الضرائب!

وفي مسألة مالية، كانت لافتة زيارة وفد من صندوق النقد الدولي الى لبنان في مهمة تقييمية للوضع الاقتصادي. إلا أن اللافت أكثر فهو تدخل الوفد بتفاصيل الموازنة وسياستها الضريبية ودفع الحكومة الى رفع الضرائب التي تصيب ذوي الدخل المحدود كضريبة الدخل والمشتقات النفطية وغيرها، ما يدلّ على أن الهدف الأساسي لصندوق النقد وغيره من المؤسسات والجهات الدولية المانحة لا سيما لمؤتمر سيدر هو خفض نسبة العجز الى 7 ونصف في المئة ولو كانت على حساب الطبقات الشعبية الفقيرة وليس بهدف إنجاز إصلاحات مالية واقتصادية جدية.

وبحسب معلومات قناة «أن بي أن» فإن «الزيارة تستمر للثاني من تموز. وسيتخللها لقاء الرؤساء كافة بالإضافة الى 5 سفارات وعدد من التجار»، كاشف عن أربع ملفات في جعبة الوفد. ونقلت المعلومات عن الوفد قوله «إنه من الصعب تحقيق أرقام الموازنة وهناك تحدّ كبير أمام المسؤولين لخفض العجز وزيادة الإيرادات»، موضحة أن «الوفد طلب رفع ضريبتي الدخل والمشتقات النفطية، وقابله رفض لبناني»، مضيفة: «شكك الوفد في قدرة وزير المالية علي حسن خليل واعتبر أن ما تقوم به الحكومة اليوم هو إصلاحات تنظيمية».

في المقابل أوضح وزير المال في تصريح لوكالة رويترز أن «الأهم في الأيام المقبلة هو أن نعطي رسالة واضحة على الجدية في إقرار موازنة 2019». وأشار الى ان «بعثة صندوق النقد وصلت لبنان لإعداد تقرير حول الوضع النقدي والمالي في البلاد، ومن المفترض إنجاز التقرير قبل منتصف تموز وهو محطة أساسية تؤثر كثيراً على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان». وأضاف «جميع المؤسسات الدولية رحبت بإجراءات موازنة 2019».

وأكدت مصادر مطلعة على الوضع المالي والاقتصادي لـ»البناء» أن «زيارة الوفد واقتراحاته لن تُغير بأرقام الموازنة طالما هناك حكومة تتمادى في سياسة الهدر وتضييع الفرص المتاحة لإيجاد موارد جديدة بعيداً عن جيوب المواطنين». وعددت المصادر بعضاً منها: التهرب والتهريب الجمركي، استيراد المشتقات النفطية مباشرة، التزوير في فواتير الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الدخل، الأملاك البحرية، إصلاح الهدر في الكهرباء، وقف الهدر في قطاع الاتصالات. وشككت المصادر بالأرقام الواردة في الموازنة لا سيما نسبة العجز موضحة أن خفض النسبة الى 7 ونصف في المئة لا يعتبر إنجازاً، لأن مقارنتها مع الناتج المحلي البالغ 60 مليار دولار يبلغ العجز حوالي 5 ونصف مليار دولار مع إضافة ملياري دولار عجز كهرباء تصل النسبة الى 7 ونصف أي لم تتغير النسبة كثيراً عن الموازنة السابقة».

إقرأ المزيد في: لبنان