لبنان

تحركات داخلية لانجاز إقرار الموازنة والتعيينات

21/06/2019

تحركات داخلية لانجاز إقرار الموازنة والتعيينات

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على التحركات الداخلية والاستعدادات الجارية لانجاز استحقاق إقرار الموازنة في مجلس النواب. كما اهتمت الصحف بفتح ملف التعيينات العالقة مشيرةً الى انه تتردد في كواليس القوى السياسية مواقف لا تطابق واقعياً حقيقة المجريات المتصلة بالملف.


لا تعيينات "بالجملة" فهل تأتي الصفقة "بالمفرَّق"؟

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت انه "مع أن الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بدت منشغلة بالتطور الذي حصل في الخليج منذراً بزيادة التوتر الاميركي – الايراني في المنطقة وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات متسعة، فإن ذلك لم يحجب التحركات الداخلية والاستعدادات الجارية لانجاز استحقاق إقرار الموازنة في مجلس النواب وفتح ملف التعيينات العالقة عند بوابات كثيرة يملي فتحها توافقات لا تزال متعذرة". 

واضافت "ذلك ان المعلومات المتوافرة لدى "النهار" من مصادر معنية بملف التعيينات تفيد أن الكثير من المعطيات التي تتردد في كواليس القوى السياسية أو عبر المواقف المعلنة لا تطابق واقعياً حقيقة المجريات المتصلة بملفات التعيينات في المراكز والمناصب الادارية والمالية والقضائية الشاغرة". 

وتابعت "حتى ان المصادر المعنية بهذا الملف تجزم بأن ما يتردد عن صفقة واسعة تتناول معظم التعيينات المطروحة لا مكان له حتى الآن لا بين المسؤولين الكبار ولا بين القوى السياسية، لا من منطلق "تعفف" سياسي عن تقاسم المناصب وفق العرف السائد في التعيينات، بل لأن لا توافقات بعد بين كبار المسؤولين ولا توزيع مبدئياً للحصص الطائفية والحزبية في انتظار فتح الملف عملياً".


تعيين نواب سلامة: الأولويات أميركية؟

من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه "ما تسرّب عن اتفاق على إعادة تعيين ثلاثة من بين أربعة نواب لحاكم مصرف لبنان السابقين الذين انتهت ولايتهم في آذار الماضي، قد لا يكون دقيقاً بسبب وجود خلافات حول أكثر من نقطة متصلة بهذا التعيين. فمن جهة، ليس هناك توافق على تعيين النائب الأرمني، رغم محاولات الحاكم رياض سلامة للتجديد لهاروت ساموئيليان. وليس هناك توافق على تعيين النائب الدرزي أيضاً. ومن جهة ثانية، هناك إشكالية تتعلق بإعادة تعيين النواب الذين تقاضوا تعويض سنتين بعد انتهاء الولاية بقيمة تبلغ 680 ألف دولار لكل واحد منهم".

واضافت "في نهاية آذار الماضي، انتهت ولاية نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة: رائد شرف الدين، سعد العنداري، محمد بعاصيري، هاروت ساموئيليان. هذه المجموعة عُيِّنت للمرّة الأولى في 2009، وجُدّد لها في عام 2014. كلّ مرة لمدّة خمس سنوات بحسب المادة 18 من قانون النقد والتسليف. لكن من بينهم بعاصيري الذي تنقّل لمدّة 25 سنة بين لجنة الرقابة على المصارف، ومنصب نائب حاكم مصرف لبنان، وساموئيليان الذي أمضى فترة طويلة نائباً للحاكم. أما شرف الدين والعنداري، فأمضيا 10 سنوات".

وتابعت "حاول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس الحكومة سعد الحريري، تجديد التعيين للنواب الأربعة. هذه المحاولة تغلف مطلباً أميركياً بالتجديد لبعاصيري في موقعه (راجع «الأخبار» ــ «واشنطن ليكس»، عدد 19 نيسان 2019)، إذ إن بعاصيري يعدّ اليد اليمنى لسلامة وبمثابة الوديعة الأميركية في مصرف لبنان، وهو موقع حيوي نظراً للحرب التي تشنّها الولايات المتحدة الأميركية في إطار تجفيف منابع تمويل حزب الله، وهي بحاجة لأن يبقى صوتها في مصرف لبنان فاعلاً من خلال الحاكم ونائبه المنتهية ولايته، بعاصيري".


جنبلاط يصعّد .. وتعميم بلدية الحدث يتفاعل .. ومخاوف نيابيّة من تراجع المصارف 

الى ذلك، قالت صحيفة "البناء" إنه "تواصلت الحملة التي يقودها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ضد التفاهمات الثنائية بين رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، واصفاً التفاهم بينهما بتسوية من يريد الإلغاء بأي ثمن والوصول بأي ثمن ومَن يريد البقاء بأي ثمن والشراكة بأي ثمن، ملمحاً إلى أنهما مجرد أدوات لقوى تؤمن بالإلغاء، وكأنه يقصد السعودية ضمناً.

واضافت "بينما كانت تتصاعد تفاعلات البيان الذي أصدره رئيس بلدية الحدث عن تمسكه بتعميم البلدية بحظر تأجير عقارات للمسلمين واعتباره عنواناً للحرص على التركيبة الديمغرافية الطائفية لسكان منطقة الحدث، فأعلنت وزيرة الداخلية ريا الحسن أنها طلبت من محافظ جبل لبنان استدعاء رئيس البلدية لاستجوابه حول صحة ما قال، وكانت مناخات الاستهجان هي العنوان الجامع بين التعليقات التي تناولت الموضوع الذي يتوقع أن يبقى في التداول في ضوء التبني شبه الرسمي لنواب من التيار الوطني الحر لموقف رئيس البلدية وتلميحات داعمة لموقفه من مقدمة نشرة أخبار تلفزيون الـ أو تي في".

وتابعت "بينما في ملف الموازنة التي ينحصر النقاش المتبقّي حولها في القضايا التي تمّ تأجيلها، والتي سبق وكانت موضوع جدل حكومي، خصوصاً رسم المستوردات وتعويضات التقاعد والمنح المدرسية للموظفين، برز مجدداً قلق نيابي عبرت عنه أجواء لجنة المال والموازنة من تراجع المصارف عن تعهداتها بالاكتتاب بفائدة 1 لسندات خزينة بقيمة أحد عشر ألف مليار ليرة لثلاث سنوات".
 

إقرأ المزيد في: لبنان