لبنان

الرئيس عون: تشكيل الحكومة أسرع من المتوقع

21/12/2018

الرئيس عون: تشكيل الحكومة أسرع من المتوقع

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن تشكيل الحكومة بات اسرع من المتوقع، موضحا "ان هذا التشكيل يتطلّب في لبنان بعض الوقت لأن النظام اللبناني توافقي ويوجب اشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة"، مشددا على "ان مسار الاصلاح سيستكمل، بعد اقرار عدد من القوانين الضرورية، و"ان المشاريع الكبرى التي اعتمدتها خطة النهوض الاقتصادي سيتم الانطلاق بها فور تشكيل الحكومة."   

 
وشدد الرئيس عون على ضروة ان يقوم  المجتمع الدولي بما عليه لحل ازمة النازحين السوريين لا ان يعمل على تأخير عودتهم من لبنان الى سوريا  بعد انتهاء الحرب فيها وذلك من خلال ما يقوم به بعض المؤسسات الدولية لترهيبهم من هذه العودة.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا برلمانيا فرنسيا ووفد المنظمة الانكليزية العربية.

وفد برلماني فرنسي

 وفي هذا السياق، التقى الرئيس عون، بحضور النائب سيمون ابي رميا، وفدا نيابيا فرنسيا برئاسة النائب جان كريستوف لاغارد Jean-Christophe LAGARDE رئيس المجموعة البرلمانية لاتحاد الديمقراطيين والمستقلين في الجمعية الوطنية الفرنسية.


وشدّد الرئيس عون أمام الوفد على ان ما يجمع لبنان بفرنسا علاقات تاريخية تزخر بوجوه تعاون راسخ ومتنوع، مشيرا الى اهمية الاهداف التي يسعى اليها الوفد في لبنان.

وقد دار حوار بين اعضاء الوفد ورئيس الجمهورية الذي اشار الى ان تشكيل الحكومة بات اسرع من المتوقع، موضحا ان "هذا التشكيل يتطلّب في لبنان بعض الوقت لأن النظام اللبناني توافقي ويوجب اشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة"، مؤكدا انه بطبعه متفائل، ومشيرا الى ان "لبنان يعاني اليوم من تراكم الازمات من الازمة الاقتصادية الى وجود العدد الكبير من النازحين اضافة الى ازمة الحرب في المنطقة التي زعزعت استقرارها بشكل عام، وهي ادت مجتمعة الى تراكم ذيولها على المستوى الداخلي اللبناني".


 واشار الرئيس عون الى "ان لبنان ينعم حاليا بالاستقرار وبدرجة مرتفعة، بعد الانتهاء من عملية "فجر الجرود"، وقد انخفضت نسبة الجريمة الفردية الى مستويات متدنية"، مشيرا الى ان العمل سيجري مع الحكومة الجديدة على معالجة الازمة الاقتصادية وذيولها. وامل رئيس الجمهورية في ان تسهم استعادة السلام في المنطقة في تنشيط الاوضاع الاقتصادية عموما وفي لبنان على وجه الخصوص، شاكرا لفرنسا ورئيسها ايمانويل ماكرون الدعم الكبير الذي قدماه للبنان من خلال تنظيم مؤتمر "سيدر" في باريس والمساهمة في مختلف مؤتمرات دعم لبنان التي جرت العام الماضي في روما وبروكسيل وآخرها في بريطانيا.


 وعمّا يجري الآن على الحدود الجنوبية، اشار الرئيس عون الى ان لبنان ملتزم بالقرار 1701، فيما اسرائيل هي التي تنتهك سيادتنا لا سيما مجالنا الجوي عبر الطلعات الجوية التي تقوم بها، وهي تشكّل خطرا بحد ذاتها".


 واوضح الرئيس عون، ردا على سؤال حول مستقبل الاوضاع الاقتصادية في لبنان، "ان مسار الاصلاح سيستكمل، بعد اقرار عدد من القوانين الضرورية، في ما يتعلق بالشفافية وغيرها، والتي من شأنها تسريع وضع مقررات مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ." وقال: "ان المشاريع الكبرى التي اعتمدتها خطة النهوض الاقتصادي سيتم الانطلاق بها فور تشكيل الحكومة."  

    
وفد بريطاني


واستقبل الرئيس عون رئيس المنظمة الانكليزية العربية السيد نظمي اوجي يرافقه وزيرا الطاقة السابق ادوارد ديفي والخارجية السابق  كيث فاز والمونسنيور شفيق ابو زيد والامين العام للمنظمة السيدة مهى الفقيه وطبيب القلب الدكتور جورج يوسف، وضعه في صورة ما تقوم به المنظمة التي تعنى بمد الجسور بين المملكة المتحدة والعالم العربي. كما تطرق البحث الى الاوضاع في لبنان والمنطقة.


ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا تاريخية العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة المتحدة شاكرا لها مساعداتها للجيش اللبناني، ولفت الى ان  انعقاد منتدى الاعمال والاستثمار اللبناني -البريطاني  اخيرا شكل دليلا اضافيا على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وردا على اسئلة الوفد، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة ايلاء الوضع الاقتصادي في لبنان الاهمية اللازمة  بعد الازمات المتتالية التي كانت لها انعكاساتها المباشرة عليه، وآخرها ازمة النازحين السوريين التي تلقي بثقلها على كاهله رغم ضآلة موارده وذلك نتيجة وجود مليون ونصف نازح على ارضه الى جانب حوالي 500 الف فلسطيني منذ 70 عاما ما زاد نسبة الكثافة من 400 الى 600 في الكيلو متر المربع. واذ اكد الرئيس عون على ضرورة معالجة هذه الازمة التي ادت الى زيادة نسبة البطالة في لبنان، والى ازمة مالية واجتماعية وتربوية، فانه شدد على ضروة ان يقوم  المجتمع الدولي بدوره بما عليه لحل هذه الازمة لا ان يعمل على تأخير عودة النازحين الى سوريا  بعد انتهاء الحرب فيها وذلك من خلال ما يقوم به بعض المؤسسات الدولية لترهيبهم من العودة. واعتبر ان بامكان غالبية النازحين الذين جاؤوا الى لبنان بسبب فقدان الغذاء في فترات الحرب العودة اليوم الى بلدهم لا سيما وانهم نزحوا من  قرى لم تشهد عمليات قتالية، لافتا الى انه بامكان القسم الاخر انتظار مرحلة الاعمار.

 
وتناول الرئيس عون مبادرته اقامة "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" على ارضه، فشدد على ضرورة ان تكون هذه الاكاديمية برعاية الامم المتحدة ومساهمتها الى جانب المساهمة اللبنانية لاعداد جيل الشباب وتعريفه على ثقافات وحضارات الشعوب المختلفة لانه "من دون التعارف الحضاري والفكري لا يمكن الوصول الى السلام في العالم"، لافتا في هذا السياق، الى فشل عصبة الامم بعد الحرب العالمية الاولى، ومن ثم الامم المتحدة في مهمتهما المحافظة على السلام في العالم، عازيا سبب هذا الفشل الى حقيقة ان السلام لا يقوم بين الحكومات فحسب بل بين الشعوب.


ومن زوار بعبدا خادم رعية سيدة لبنان في واشنطن المونسنيور دومينيك الاشقر والمهندس جرجي اميل الاشقر.

إقرأ المزيد في: لبنان