عاشوراء 2024

الخليج والعالم

المنافسة الانتخابية الرئاسية تتصدر اهتمامات الصحف الإيرانية
19/06/2024

المنافسة الانتخابية الرئاسية تتصدر اهتمامات الصحف الإيرانية

تصدرت المناظرات والمنافسة الانتخابية الرئاسية عناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 19 حزيران 2024، حيث لوحظ بشكل واضح الحماس السياسي الشعبي تجاه الانتخابات الرئاسية.

وفي سياق آخر، اهتمت الصحف الإيرانية بالفيديو المهم الذي نشره حزب الله أمس، إذ حللت بعض الصحف الدلالات التي تزيد من صعوبة شن حرب صهيونية على لبنان.

حذار من الفتنة

صحيفة "وطن أمروز" كتبت: "رغم أننا الآن في زمن الانتخابات وتنافس المرشحين، ولكن يجب توخي أقصى درجات الحذر في الكتابة وتبني المواقف، حتى لا يتم استغلالها من قبل الجبهة المعادية، ولا بد من توعية الجبهة الداخلية ببعض الحقائق".

وأضافت: "الحقيقة أن أمام جبهة الإصلاح مهمة صعبة للغاية لجذب الأنظار وحتى كسب ثقة أنصارها وجماهير الشعب في الانتخابات المقبلة، فقد أدى أداء ولاية الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني على مدى 8 سنوات إلى إصابة جزء كبير من هيئة الإصلاحيين بخيبة الأمل والشك في صدق الإصلاحيين، كما أدرك الجميع خلال هذه الفترة أن فكرة التفاوض مع أميركا والاتفاق النووي، ليست بسيطة وعامل تغيير سريع، وتواجه الكثير من الصعوبات والتعقيدات، وبالإضافة إلى ذلك، فإن سلوك الحكومة الـ13، وسمات السيد إبراهيم رئيسي واستشهاده، أثار اهتمام الرأي العام بالجبهة الثورية، ومواصلة طريق الخدمة الشريفة، وهذا أيضًا مثّل إيجابية للجبهة الثورية وعقبة أمام الإصلاحيين".

وأردفت: "مع كل هذه التفسيرات، لا ينبغي لنا القول إن خسارة الإصلاحيين حتمية، إذ تشير الوقائع الميدانية إلى أن الإصلاحيين لديهم خطط لتحفيز وإقناع الرأي العام في صناديق الاقتراع". وتابعت: "بشكل خاص، فكر الإصلاحيون في إستراتيجيتين لتشجيع جماهير الشعب، أولًا إصرارهم على تفعيل كل قدراتهم معًا، فبزشكيان هو مرشح جبهة الإصلاح، ولهذا السبب يعتبر كل الإصلاحيين أنفسهم ملزمين بدعمه، وثانيًا، خدعة الثنائيات القديمة، فمن المؤسف أن بعض المرشحين اتخذوا في الأيام الأخيرة مواقف تعزز أسس خلق أجواء الثنائيات".

ورأت الصحيفة أن "هذه هي إستراتيجية الإصلاحيين لجذب رأي الجماهير، واستطلاعات الرأي تشمل بيانات محددة حول اعتقادات الناس حول فك ارتباط الاتفاقيات الخارجية بالقضايا الاقتصادية"، قائلةً: "علينا أن نتصرف بذكاء وحذر في ما يتعلق بهذه الحقائق، ومع الأسف، أمس، وبعد تصريحات محمد جواد ظريف على شاشة التلفزيون والتي تضمنت مواقف سياسية تقسّم البلد إلى ثنائيات زائفة، صبّ جزء من الجبهة الثورية اهتمامه على الرد على تصريحات ظريف الكاذبة، ورغم أنه من الضروري أن يبقى المجتمع على بينة من الحقائق المتعلقة بالاتفاق النووي، فإنه يجب أن نتذكر أن سياق هذه الثنائية ليس في مصلحة الجبهة الثورية بالتأكيد."

أبعاد المناظرة الأولى

في سياق متصل، كتبت صحيفة "إيران": "جرت مساء يوم الاثنين الماضي، المناظرة الأولى للمرشحين للفترة الرئاسية الرابعة عشرة، واستمرت قرابة الـ 4 ساعات، وفي هذه الساعات الأربع، كان لدى كل من هؤلاء المرشحين الستة أربع دقائق للتعبير عن آرائهم حول أهم القضايا الاقتصادية، وكانت هذه الجولة من المناظرة مبنية في الغالب على الأسئلة، حيث قدم المرشحون إجاباتهم بعد تشغيل الأسئلة المسجلة من الخبراء الاقتصاديين". 

وقالت: "بطبيعة الحال، فضل بعض المرشحين تخصيص بعض هذه الفرصة لانتقاد المنافسين الآخرين أو الرد على الانتقادات المطروحة، وعلى أية حال، سواء كان الأمر يتعلق بالإجابة على الأسئلة أو الإجابة على انتقادات المتنافسين والمرشحين الآخرين، ففي الوقت نفسه الذي جرت فيه المناظرة، شوهد حماس واسع النطاق في شبكات التواصل الاجتماعي، وكان أنصار المرشحين من المواطنين نشطين للغاية، فقد عبّر المواطنون الإيرانيون عن ردود أفعالهم مباشرة، وبهذه الطريقة، خلقت المناظرة جوًا من الحماس السياسي في جميع أنحاء البلاد، وهو الجو الذي سيؤدي في النهاية إلى مشاركة المواطنين الإيرانيين في تقرير مصيرهم".

لماذا يخشى الصهاينة الحرب مع حزب الله؟

من جانب آخر، ذكرت صحيفة "همشهري" أنه: "منذ بعض الوقت، كانت هناك شائعات عن هجوم من جانب "إسرائيل" على لبنان، وهي خطوة يمكن، بحسب المحللين في "تل أبيب"، أن تربك حكومة بنيامين نتنياهو، إذ قال بعض المحللين العسكريين الصهاينة إن جميع المستويات السياسية تقريبًا في "تل أبيب" تشعر بالقلق من اندلاع حرب على الجبهة اللبنانية لأنهم لا يعرفون إلى أين سينتهي مصير مثل هذه الحرب".

وأضافت: "وفقًا للصهاينة، فإن حزب الله يمتلك ما بين 150.000 إلى 200.000 صاروخ مع قدرة إطلاق متوسطة تبلغ 1500 صاروخ يوميًا. واعترافًا بانهيار التفوق الجوي الإسرائيلي السابق، يعتقد معظم المحللين أن نجاح حزب الله في هجمات الطائرات بدون طيار على العديد من الأهداف في الأراضي المحتلة، فضلًا عن إسقاط طائرات العدو بدون طيار، أظهر أن حزب الله يتمتع بتفوق كبير ليس فقط في مجال الدفاع، ولكن أيضًا في مجال الهجوم، فحزب الله لم يعد كما كان عام 2006، بل أصبح جيشًا حزبيًا لديه خبرة عملية في الحرب ومجهزًا بجميع أنواع الأسلحة الحديثة، لذا لا يمكن مقارنة الحرب بين "إسرائيل" ولبنان بالحرب في غزة".

ووفقًا لصحيفة "همشهري"، فإن "نتنياهو معزول بشدة على الساحة الدولية منذ أشهر، وباستثناء الولايات المتحدة التي دعمت علنًا الإبادة الجماعية الفلسطينية منذ بداية الحرب، فإن معظم دول العالم - حتى الدول الأوروبية - فضلت النأي بنفسها عن هذا الكيان". 

وختمت: "بناء على ذلك فإن إطالة أمد الحرب قد يساعد على بقاء حكومة نتنياهو في الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة، لكنه سيؤدي إلى مزيد من العزلة للصهاينة على الساحة العالمية، ووفقًا لآخر استطلاعات الرأي التي أجريت في 15 دولة حول العالم، يعتقد واحد من كل ثلاثة أشخاص في دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أنه يجب قطع العلاقات مع "إسرائيل" والعلامات التجارية الداعمة لهذا الكيان، إلى جانب الضغوط الدولية والقيود العسكرية، فإن حكومة نتنياهو لديها قيود داخلية في ما يتعلق بشن حرب واسعة النطاق على لبنان، وأن الأزمات السياسية والخلافات الداخلية، إلى جانب قلق الصهاينة العميق إزاء الدمار الواسع النطاق الذي لحق بالبنية التحتية، دفعت الكثيرين في "تل أبيب" إلى القلق بشأن مغامرة حكومة نتنياهو في الحدود الشمالية".

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم