طوفان الأقصى

الخليج والعالم

الصحف الإيرانية تتابع التطورات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية: لا تعتمدوا على الاحصاءات الباطلة
16/06/2024

الصحف الإيرانية تتابع التطورات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية: لا تعتمدوا على الاحصاءات الباطلة

اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة الأحد 16 حزيران/يونيو 2024 بالتطورات الحاصلة في حرب غزة والانهيار على جميع المستويات للكيان الصهيوني، كما ركزت على رمزية وفعالية الحج والبراءة من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، كما تابعت الصحف التطورات المتعلقة بالانتخايات الرئاسية.

غزة، الحج، والحضارة الإسلامية
كتبت صحيفة "وطن أمروز": "بعد انتصار الثورة الإسلامية، اتخذت إيران نهجًا حضاريًا وعالميًا عابرًا للحدود، وجعلت الإسلام السياسي والحضاري نموذجًا للعالم، في مقابل استبداد الليبرالية (العولمة)... لقد أكدت الجمهورية الإسلامية منذ البداية على المشتركات التكوينية والتشريعية بين البشر، ومن هذا المنطلق وقفت ضد قاعدة الربح ورأس المال التي تتناقض مع الطبيعة المشتركة للبشرية عبر التاريخ، وتجدر الإشارة إلى أن أقوى تفسير لاجتماع البشر قد اقترحه الإسلام، وخاصة الإسلام الشعبي والاجتماعي والسياسي للإمام الخميني وغيره من القادة الفكريين للثورة الإسلامية. وفي هذا الخطاب، حتى الإنسان مفهوم لا يقتصر على حدود وجغرافيا معينة، ومن وجهة نظر أكثر فلسفية، ينبغي القول إن الإسلام خالٍ من أي محورية للمظهر والماديات، مثال على ذلك كالتركيز على لون البشرة أو العرق. مثال آخر هو الاعتماد المفرط على الجغرافيا والحدود، ولذلك فإن الديناميكية الاستثنائية للثورة الإسلامية لم تكن مرتبطة بعرق الأفراد أو حتى بدينهم، ولم تقتصر أبدًا على الحدود، وحتى عندما فرض الغرب على إيران حربًا دامت 8 سنوات من أجل كبح هذه الديناميكية... استطاعت هذه الحرب أن تصبح مصدر إلهام وأنسنة فريدة في التاريخ السياسي المعاصر. وفي حرب الثماني سنوات، قدمت إيران نموذجًا فريدًا في الدفاع عن الوطن على أساس المعتقد (الحدود الروحية) بدلًا من الحدود الجغرافية والمادية".

وأضافت "بكلمات بسيطة... أدّت حرب الثماني سنوات إلى تطور الخطاب وتم الترويج للثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية قدر الإمكان. ومن الجدير بالذكر أن الغرب حاول في تجربته التاريخية لحروبه الأهلية الانتقال من فكرة القومية إلى الإقليمية وحتى العابرة للإقليمية. إن تشكيل الاتحاد الأوروبي هو نتاج عملية تاريخية كان همها الأول الحروب الدينية التي خاضتها أوروبا، والاهتمام اللاحق لها من الحربين العالميتين الأولى والثانية. وحتى اليوم، يعرف الغرب أن الحضارة التي يدعو إليها قائد الثورة الإسلامية تعني توحيد البلدان الإسلامية، وتشكيل المزيد من الجبهات والشعوب المطالبة بالتحرر والعدالة في جميع أنحاء العالم ضد نموذج العولمة (الرأسمالية الغربية)".

وتابعت: "تتمتع مناسك الحج هذا العام بأهميّة فريدة في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد التصدي لـ "داعش" وإقصاء يد أميركا في المنطقة قدر الإمكان وإسقاط النظام الصهيوني بطريقة فريدة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، ويبدو أن فكرة الإسلام المتحضر -باعتباره استكمالًا وتطورًا للإسلام الاجتماعي- الذي هو مدني وشعبي وعالمي وعابر للحدود، لم تتجلى أبدًا في الجغرافيا وعلى الأرض كما هي اليوم. هذه الذروة هي نتاج أحداث واسعة النطاق حوّلت الحرب في قطاع غزة إلى همّ يشمل العالم، مما لا شك فيه أن الحج هذا العام أصبح مميزًا ومتميزًا ويمكن أن يكون رمزًا وقمة للإسلام الحضاري والإسلام العالمي الذي روّجت له الثورة الإسلامية".

نتنياهو يأخذ "إسرائيل" إلى الجحيم

كتبت صحيفة " كيهان": "خلال الأشهر التسعة التي مرّت منذ الحرب على غزة، ركزت وسائل الإعلام في معظمها على جرائم هذا النظام بحق المدنيين في غزة، وكما ينبغي لها، لم تلتفت إلى الضربات التاريخية وغير المسبوقة التي تلقاها هذا النظام... إن مراجعة وسائل الإعلام ومواقف الصهاينة أنفسهم تظهر أن الصهاينة تلقوا بالفعل ضربات موجعة وغير مسبوقة في ساحات القتال، ولعل سبب اعتداءاتهم على المستشفيات والمدارس والأطفال الفلسطينيين هو نوع من الجهد للتعويض عن إذلالهم وهزيمتهم في ساحات القتال. والآن، مهما كان السبب، فإن إضعاف "إسرائيل" عبر الضربات المتتالية للمقاومة في ساحات القتال هو أمر خطير، ويمكن فهم ذلك من الاعترافات التي يدلون بها كل يوم، على سبيل المثال، نُشرت بالأمس صور المقابلة التي أجراها الجنرال المتقاعد غادي شامني مع القناة 12 التابعة للكيان الصهيوني، والتي أدلى فيها باعترافات مهمة. وقال: "لقد حدث ضرر هائل لأمن "إسرائيل" خلال سنوات إدارة نتنياهو. نتنياهو أضعف الجيش والدولة، الجيش "الإسرائيلي" ووزير "الدفاع" هما المسؤولان، لكن في النهاية شخص واحد مسؤول، وهذا الشخص هو نتنياهو [الذي] يواصل جر "إسرائيل" إلى هاوية الجحيم. علينا أن نفهم هذا أولًا حتى نتمكن من إحداث تغيير".

وتابعت: "لكن هذه الإخفاقات والفضائح لم تمنع الصهاينة من قتل الأطفال، والسبب في ذلك ليس سوى الدعم الواسع والشامل الذي يقدمه الغرب وبعض الدول العربية الرجعية لهذا النظام... هذه الجرائم جعلت دعم هذا النظام من قبل العديد من حلفائه مهمة أكثر صعوبة. وأُعلن أمس أن الدنمارك اضطرّت إلى سحب أموالها من الشركات المرتبطة بالمستوطنات الصهيونية تحت ضغط الرأي العام... وفي السويد، توافد مئات الطلاب إلى الحرم الجامعي ليهتفوا ضد جرائم النظام الصهيوني... وفي هولندا، تم نشر صور العلم الفلسطيني وهو يرفرف في جامعة أيندهوفن وتعرّض الشباب والطلاب الغربيون للقمع الشديد والاعتقال والطرد أو الإيقاف في بعض الأحيان خلال الاحتجاجات ضد جرائم النظام الصهيوني في الأسابيع الماضية، لذلك يحاول الطلاب تجنب التعرف عليهم من خلال تغيير أسلوب الاحتجاج، والتلويح بالعلم الفلسطيني في حرم الجامعات وقاعات الدراسة هو أحد هذه الأساليب".

لا تعتمدوا على الاحصاءات الباطلة
كتبت صحيفة " إيران": "في وضع يستعد فيه الشعب ليوم 8 يوليوتموز وانتخاب الأصلح من بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الـ14، فإن المرشحين بالإضافة إلى تقديم برامجهم التي تركز بشكل أساسي على الاقتصاد ومعيشة الناس، في هذه الأثناء، يرسم بعض المرشحين، من خلال تقديمهم وإعلانهم لإحصائيات مشوهة لا علاقة لها بالتقارير الرسمية للسلطات، صورة زائفة عما حدث خلال السنوات الثلاث للحكومة الثالثة عشرة.
ومع ذلك، وكما أكد كبار المسؤولين في الحكومة الثالثة عشرة مرارًا وتكرارًا، فإن اقتصاد البلاد بعيد عن الوصول إلى الظروف المثلى؛ لكن بعض المرشحين ومستشاريهم ينتقدون الوضع الاقتصادي الحالي بغض النظر عن وضع الحكومة الـ13 وظروف المؤشرات الاقتصادية. هذا فيما يجب مقارنة المؤشرات الاقتصادية في نهاية الحكومة الثالثة عشرة مع بدايتها للحصول على نظرة محايدة وواقعية لها. ويكفي مقارنة بعض المؤشرات الكلية والرئيسية للاقتصاد مقارنة بالوقت الذي بدأت فيه الحكومة الثالثة عشرة عملها، وحينها كان معدل التضخم قد كسر رقمه القياسي التاريخي بنحو 60%، والآن تراجع هذا المؤشر إلى نطاق 40%، أو أن معدل نمو السيولة كأحد المتغيّرات التضخمية الرئيسية شهد أسرع انخفاض له في عهد الحكومة الثالثة عشرة، حتى تم تسمية الحكومة الثالثة عشرة بالحكومة الأكثر نجاحًا في هذا المجال. 

وفيما يتعلق بعجز الموازنة، فمع إصلاح هياكل الموازنة والانضباط المالي، تم إيقاف محرك تضخمي آخر، بالإضافة إلى ذلك، في حين أن الحكومة السابقة لم تكن قادرة على بيع النفط، ووفقًا لمسؤولي هذه الحكومة، فقد وصلت صادرات النفط إلى أقل من 200 ألف برميل، في ظل حكومة الشعب، ومع خلق السوق والدبلوماسية الاقتصادية، عادت صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات ما قبل خطة العمل الشاملة المشتركة، كما استعادت إيران المنتجة للنفط المركز الثالث في أوبك، وبهذا الحادث، زادت أيضًا عائدات البلاد من النقد الأجنبي جنبًا إلى جنب مع نمو الصادرات غير النفطية وجعلت سياسات النقد الأجنبي في البلاد تؤتي ثمارها".

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم