اليمن

السيد الحوثي: الشعب اليمني لن تكون مواقفه إلا معادية لأمريكا و"إسرائيل" ونصرة للقضية الفلسطينية

30/05/2019

السيد الحوثي: الشعب اليمني لن تكون مواقفه إلا معادية لأمريكا و"إسرائيل" ونصرة للقضية الفلسطينية

دعا قائد حركة انصار الله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الشعب اليمني إلى الخروج المشرف والكبير في مسيرات يوم القدس العالمي عصر غد الجمعة بالعاصمة صنعاء والمحافظات للتعبير عن التمسك بالقضية الفلسطينية.

ولفت الى ان إعلان الامام الخميني رضوان الله عليه يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك كان توقيتاً حكيماً، مؤكداً ان ايران هي الداعم الرئيسي للمقاومة الفلسطينية واللبنانية.

وأضاف السيد الحوثي بمناسبة يوم القدس العالمي أن "يوم القدس يحظى بأهمية كبيرة عبر ما أثبتته الاحداث، معتبراً أنّ القضية الفلسطينية تمثّل للمسلمين قاسماً مشتركاً وجامعاً لهم".

وأشار الى أنه "لولا المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي إنشغل بها العدو لكان واقع المنطقة مختلفاً الى الى حد كبير، قائلاً ان الاتجاه المقاوم استمر في مواجهة التهديد "الاسرائيلي".

واضاف السيد الحوثي ان "الاتجاه الآخر في الأمة المتمثل بالخذلان تجاه القضية الفلسطينية نشهده اليوم في بعض الدول"،  واعتبر أن "مؤتمر البحرين خطوة من خطوات منوطة بأنظمة من داخل الأمة وعلى رأسها النظام السعودي لخدمة العدو "الإسرائيلي".

وتابع "اليوم معنيِّون بأن نتحرك في ساحتنا الداخلية في حالةٍ من التوعية والتحصين للأمة من حالة الولاء لليهود الصهاينة، لـ "إسرائيل" ولأمريكا؛ لأن أمريكا و"إسرائيل" وجهان لعملة واحدة وتهديدٌ مشترك، ونجد في صفقة ترامب ما يشهد بذلك".

وأوضح "نحن علينا أن نثق أنَّ التحرك الجاد في واقع الأمة، والنهوض بالمسؤولية، والتحرك في كل المجالات على المستوى الثقافي والإعلامي، والتحرك الشعبي الواسع، ومن ضمنه الإحياء الواسع والكبير ليوم القدس العالمي له أهمية، له ثمرة، له قيمة في خدمة هذه القضية وفي إفشال المؤامرات؛ لأنه تحركٌ بالحق، ويستند إلى معونة الله "سبحانه وتعالى"، وإلى قضيةٍ عادلة، وفي نفس الوقت قد رأينا جميعاً الجدوى والقوة والثمرة والإيجابية الكبيرة للمقاومة في فلسطين، المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية، بالرغم مما عانته من خذلان كثير من الدول والأنظمة، ومن مواقف التواطؤ والتآمر ضدها من كثيرٍ من الأنظمة العربية، لكنها كانت مُجدية وفعَّالة وقوية ومتقدِّمة، وحققت انتصارات كبيرة جداً، وعجز العدو "الإسرائيلي" عن السيطرة من جديد على قطاع غزة، أو الدخول إلى لبنان والاحتلال للبنان والسيطرة على لبنان من جديد، فما بالك إذا توسعت دائرة الوقوف إلى جانب هذه المقاومة، وإلى جانب الشعب الفلسطيني والمساندة من الجميع، وتحرّك الجميع بمسؤوليتهم".

ولفت السيد الحوثي الى أن "الشيء الخطير علينا عندما نترك الساحة فارغة، لا نشاط فيها كحالة تعبوية ضد "إسرائيل"، وبالهتاف بالعداء لـ "إسرائيل"، بالتحرك الواسع لمقاطعة البضائع الأمريكية و"الإسرائيلية"؛ لأن هذا التحرك الواسع الذي يتجه إلى مختلف المجالات في خطواتٍ عملية هو فعَّال هو مؤثِّر، وله قيمته، وله تأثيره حتى في الحفاظ على الأمة، الحفاظ على الأمة وبنائها حتى لا تسقط تحت راية النفاق التي تريد أن تفرض حالة الولاء لأمريكا و"إسرائيل" في المنطقة".

وأشار الى أن "السبب الرئيسي في الموقف من جانب النظام السعودي تجاهنا كشعبٍ يمني هو ومن معه من الأنظمة، كالنظام الإماراتي؛ لأنهم يريدون أن يفرضوا على المنطقة بكلها حالة التبعية لأمريكا والولاء لأمريكا، والتطبيع مع "إسرائيل"، وهذه سياسة واضحة بالنسبة لهم".

وأكد السيد الحوثي أنه "باتت ما يسمى بـ (صفقة ترامب) تعتمد أساساً على أدوار لجهات من داخل الأمة، لجهات تتحرك بوضوح"، وقال "ما مؤتمر البحرين الذي ينوون إقامته كأول خطوة عملية ضمن خطوات صفقة ترامب إلَّا سلسلة من سلسلات الخطوات العملية المنوطة بأطراف من داخل الأمة، بأنظمة عربية وبحكام عرب يتحركون في هذا الاتجاه، في المقدِّمة النظام السعودي"، وتابع "النظام السعودي هو يجعل من آل خليفة في البحرين قفازاً يحاول أن يبدأ بهم بعض الخطوات المحرجة، والمخزية، والمُسيئة، والمُشينة؛ ليتقلدوا هذا العار أولاً، وليكسر بهم الحاجز في اتخاذ خطوات مشينة ومخزية تمثِّل عاراً وخيانةً للأمة، وللشعب الفلسطيني، وللمقدسات وللإسلام، خيانةً للإسلام".

ونبّه قائلاً "اليوم نرى النظام السعودي يتجه إلى استغلال مكة المكرمة، بكل ما تمثِّله للمسلمين، وبموقعها المهم في الساحة الإسلامية فيما تعنيه لنا كمسلمين، والاستغلال السياسي لمكة المكرمة للانطلاقة منها في تبنّي مواقف يريد أن يفرضها على الجميع، وكلها تصب في إطار حرف بوصة العداء إلى الداخل الإسلامي، والتمهيد للتطبيع مع العدو "الإسرائيلي"، والدخول في الخطوات العملية بهدف التصفية للقضية الفلسطينية".

وتوجه السيد الحوثي إلى الشعب اليمني "ليخرج يوم الغد إن شاء الله، يوم الجمعة التي هي آخر جمعة من هذا الشهر المبارك في يوم القدس العالمي خروجاً مشرّفاً، وخروجاً كبيراً، وخروجاً معبراً عن انتمائه الإيماني الأصيل، ويتمسك بالحق، وأنه مستقلٌ في قراراته ومواقفه، وأنه لن يتجه أبداً في اتجاه النفاق وأصحاب النفاق ومواقف النفاق، خروجاً عظيماً- إن شاء الله- في صنعاء في الأمانة، وفي المحافظات".

وأضاف "لن يخيب أملي فيكم أيها الأعزاء، ستكونون- إن شاء الله- يوم الغد المتصدرون في الساحة العربية من حيث الحضور الجماهيري الواسع، الذي سيهتف أمام كل العالم بالموت لـ "إسرائيل"، ولا لصفقة ترامب، وبالنصرة للشعب الفلسطيني المظلوم".

إقرأ المزيد في: اليمن