طوفان الأقصى

الخليج والعالم

مختصة بالشؤون "الإسرائيلية": هجمات حزب الله تحمل تداعيات خطيرة على الشمال
12/06/2024

مختصة بالشؤون "الإسرائيلية": هجمات حزب الله تحمل تداعيات خطيرة على الشمال

كتبت كبيرة محللين الشؤون "الإسرائيلية" في مجموعة الأزمات الدولية مارييف زونساين مقالة نشرت بصحيفة "نيويورك تايمز" أشارت فيها إلى الحرائق التي اندلعت في مناطق شاسعة في المستوطنات الشمالية إثر هجمات حزب الله الصاروخية، حيث قالت إن هذه الهجمات تذكّر بأن الحرب في غزّة لا تتسبب بالمعاناة الكبيرة لشعب غزّة و"الرهائن" الذين تحتجزهم حركة حماس فحسب، بل إنها تحمل تداعيات خطيرة على منطقة "شمال إسرائيل" التي أصبحت مكاناً شبه خالٍ منذ تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي.

وأضافت الكاتبة أن إجلاء "المدنيين الإسرائيليين" بأعداد كبيرة وإنشاء منطقة عازلة جاءت بتداعيات خطيرة، حيث مكنت حزب الله من إطلاق النار بحرية أكبر على مناطق شمالية مثل "كريات شمونة" والمطلة و"مارغليوت" دون التسبب بوقوع "ضحايا" مدنيين، ما من شأنه ان يزيد من خطر التصعيد.

وأكدت الكاتبة بأن هجمات حزب الله ألحقت أضرارًا بالعديد من المنازل والبنية التحتية، مضيفةً أن عشرات آلاف "الإسرائيليين" الذين نقلوا إلى الفنادق لا يعرفون متى سيستطيعون العودة إلى منازلهم وتحت أي ظرف.

كذلك تحدثت الكاتبة عن معاناة اقتصادية، بسبب تعطيل المؤسسات التجارية، مشيرةً إلى أن الدولة لم تقدم لهم جدولًا زمنيًا أو خطة ليبنوا على أساسها.

وزعمت الكاتبة أن "إسرائيل" تحقق إنجازات تكتيكية مهمة ضدّ حزب الله في إطار سعيها لتأمين الحدود، إلا أن عدد المسيّرات والصواريخ التي تطلق من لبنان يزداد.

كما تحدثت عن تطوّر هجمات حزب الله حيث يجري استخدام مسيّرات متطورة تكنولوجيًا وأسلحة موجهة، ما يبيّن أن ما تقوله "إسرائيل" عن إنجازات تكتيكية فشلت في تقويض قدرات الحزب.

وأردفت بأن ما يحدث قد يكون أكثر خطورة، إذ قد يرى حزب الله أنه يحقق مكاسب إستراتيجية تفوق خسائره.

وتابعت الكاتبة القول، إن الوضع السائد شكل "مختبرًا مروعًا" حيث أتيح لحزب الله الفرصة كي يدرس بعناية أنظمة الدفاع والرصد لدى "إسرائيل" لفترة مطولة، مؤكدةً أن الحزب يبحث عن نقاط الضعف لدى "إسرائيل" من أجل اختراقها والتفوق على دفاعاتها عبر هجمات متنوعة.

وذكرت في هذا السياق استهداف حزب الله موقع عسكري بتاريخ السادس من أيار/ مايو الماضي الذي أدى إلى مقتل جنديّين إسرائيليين اثنين، مضيفةً بأن المنشأة التي استهدفت كان يعتقد أنها محمية، وذلك وفق ما قال جنرال "إسرائيلي" متقاعد ذكر أن الموقع استهدف من زاوية محدّدة، ما يؤشر على الأرجح إلى وجود معلومات استخباراتية مسبقة حول الموقع.
 كما ذكرت في نفس السياق الهجوم الذي استهدف قرية "حرفيش" حيث جرى ضرب الهدف دون أن تطلق صفارات الإنذار.

وقالت الكاتبة إن ذلك يعني أن حزب الله ربما يستعد لحرب شاملة مع "إسرائيل" بحيث سيبادر في بداية مثل هذه الحرب إلى تقويض وتصفية دفاعات "إسرائيل" الجوية.

كما تحدثت الكاتبة عن إرهاق الجيش "الإسرائيلي" وكذلك الشارع الذي يريد حكومة جديدة، مؤكدةً بأن "إسرائيل" لم تستطيع تفكيك حركة حماس التي هي خصم اصغر وأقل قدرة من حزب الله، متسائلةً ما الذي يجعل "الإسرائيليين" يعتقدون أنهم قادرون على هزيمة حزب الله.

هذا، وتابعت الكاتبة القول، إن ذلك ربما شكل أحد دوافع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" للموافقة على صفقة وقف إطلاق نار في غزّة، والتي يعتقد أنها ذات الاتفاق الذي أعلنه مؤخرًا الرئيس الأميركي جو بايدن.

كما أضافت بأن نتنياهو تبنى موقفاً مبهماً حيال مقترح بايدن، إلا أن أعضاء مجلس الحرب على الأرجح يدركون أنه وإلى جانب موضوع إطلاق سراح "الرهائن"، فإنه كلما طالت حرب الاستنزاف مع حزب الله ازدادت احتمالات ان تنجر"إسرائيل" إلى نزاع أكبر وفي توقيت لم تختَره.

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم