مفقودو الأثر

الخليج

27/05/2019

"واشنطن بوست": ابن سلمان يواصل بلطجته ضد النشطاء

رأى نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية جاكسون ديهل، ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يأخذ تهديدات الكونغرس على محمل الجد، وما زال يواصل بلطجته ضد النشطاء في السعودية.

وأضاف ديهل في مقال له ان "الناشطة السعودية ملك الشهري كانت قد وصلت قبل عام إلى الولايات المتحدة، وسط موجة اعتقالات طالت النساء، لا لسبب سوى لدفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة".

وتابع: "بعد ذلك بوقت قصير تم اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ثم تكشفت الحقائق أكثر عن عمليات تعذيب للنساء السجينات في سجون سرية، ما أحدث موجة غضب دولية على تلك الممارسات، مشيرا إلى ان "التساؤل الذي طرح حينها تحدث حول إمكانية تورط ابن سلمان في تلك العمليات، وهل سيستجيب للمطالب الغربية لكبح جماح البلطجة التي يمارسها؟".

وأوضح ديهل ان "الشهر الماضي حمل إجابة عن هذا التساؤل، فقد اعتُقل أيمن الدريس، زوج ملك الشهري، في مزرعة تعود له بالسعودية، مع 14 شخصاً آخرين على صلة بنشطاء معتقلين، دون أن توجه لهم أي تهمة ولم يسمح لهم إلا بإجراء مكالمة هاتفية واحدة مع عائلاتهم".

وقال: "ليست هذه الرسالة الوحيدة التي بعث بها بن سلمان لمنتقديه ومعارضيه، ففي 25 نيسان/أبريل الماضي أبلغ جهاز الأمن النرويجي إياد البغدادي، أحد أصدقاء خاشقجي الذي يعيش في أوسلو، أنه كان هدفاً لتهديد من الحكومة السعودية".

وذكر ديهل ان "ملك الشهري قالت إنها اعتقلت أولاً عام 2016 بعد أن نشرت صورتها وهي سافرة على مواقع التواصل، ثم أطلق سراحها بعد احتجاجات غربية، لكن الأوضاع الآن تغيرت، إذ إن القيادة السعودية كانت سابقاً حساسة تجاه الرأي العام الغربي، أما الآن فلا أعتقد أنهم يهتمون بذلك بسبب دعم ترامب لهم".

واعتبر أن "ابن سلمان يراهن على عدم وجود خطر أو عواقب جسيمة قد تواجهه، سواء اعتقل النشطاء أو قصف مناطق مدنية في اليمن، فترامب ضاعف من دعمه واحتضانه له عقب مقتل خاشقجي، كما أن الكونغرس فشل رغم غضبه في إصدار عقوبات تجنب التفاف ترامب والفيتو (حق النقض) الذي يمكن أن يصدره".

وأكد الكاتب أن "مبعوثي الكونغرس الأمريكي أبلغوا ابن سلمان منذ أشهر أنه يجب عليه إطلاق سراح السجناء السياسيين وتسوية الحرب في اليمن، أو مواجهة دفعة أخرى للتشريع الأمريكي".

وبحسب الكاتب، "كانت النتيجة الوحيدة الواضحة لهذه الدعوات هي الإفراج المؤقت عن ثمانٍ من الناشطات اللائي اعتقلن العام الماضي، وهو إفراج مشروط تضمن إبقاءهن قيد المحاكمة في الرياض ومنع التحدث العلني، في حين لا يزال العديد من النشطاء المعروفين، بمن فيهم سمر بدوي ولجين الهذلول، داخل السجون".

وقال إنه "ليس من الصعب معرفة السبب وراء بقاء لجين في السجن، فلقد قررت عائلتها التحدث علناً لوسائل الإعلام وفضح الممارسات التي تتم بحق ابنتهم داخل السجون السعودية، لقد أعلنواها صريحة أن لجين تعرضت للتعذيب بالضرب والصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي".

كما ذكر ان "وليد شقيق لجين قال في وقت ساتق، ان السلطات تعتبر انه طالما تعبر العائلة عن رأيها تجاه هذه القضية لن يتم إطلاق سراح لجين"، مضيفا انها "طريقة تسلكها السلطات السعودية من أجل ضمان التزام العائلات الأخرى بعدم الحديث عمَّا يجري لأبنائهم داخل السجون".

واعتبر ديهل ان "الشيء الجيد هو أن الكونغرس ما زال ثابتاً على موقفه بشأن مشكلة ابن سلمان، فقد تم استقبال نشطاء سعوديين، ولا يزال العمل جارياً من أجل إصدار تشريع قانون قد يعرض النخبة السعودية لقيود طلب التأشيرة الأمريكية".

إقرأ المزيد في: الخليج