طوفان الأقصى

الخليج والعالم

باكستان تحتاج إلى توطيد العلاقات مع إيران
24/04/2024

باكستان تحتاج إلى توطيد العلاقات مع إيران

توقّفت مجموعة "صوفان" للاستشارات الأمنية والاستخباراتية عند زيارة الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي إلى باكستان للقاء رئيس وزرائها شهباز شريف والعلاقات بين البلديْن.

وأشارت المجموعة إلى أنّ الزيارة استمرت ثلاثة أيام حيث جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبيْن؛ ولفتت إلى التعهدات بزيادة التبادل التجاري من مليارين إلى عشرة مليارات دولار.

وبحسب "صوفان"، أطلقت خلال الزيارة مبادرات تتعلق بمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات، خاصة اتّخاذ تدابير صارمة لمنع تجارة المخدرات غير القانونية عبر الحدود بين البلدين، وتناولت المناقشات أيضًا الحرب في غزّة، فيما اتفق السيد رئيسي وشريف على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتابعت المجموعة أنّ موضوع بناء خط أنابيب لنقل الغاز الإيراني إلى باكستان لم يذكر، مضيفة أنّه كان جرى التوقيع على الاتفاقية عام 2009، إلّا أنّ باكستان لم تمضِ في بناء المشروع خوفًا من أن تتعرض لعقوبات أميركية. 

ووفق مجموعة "صوفان"، أعلنت باكستان في نهاية آذار/مارس الماضي أنّها ستطلب من الولايات المتحدة تخفيف العقوبات المحتملة، وذلك بعدما حذّرت إيران باكستان من إجراءات قانونية، إلى جانب غرامة بقيمة 18 مليار دولار، وذلك بسبب عدم الالتزام بالجدول الزمني لاستكمال بناء المشروع في الجانب الباكستاني، والذي يصادف في شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

كذلك قالت المجموعة إنّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أعلن عقب ذلك أنّ بلاده لا تدعم مشروع خط الأنابيب، وأنّه صرح بأنّ واشنطن حذرت دومًا الأطراف كافة من العمل التجاري مع إيران.

وأضافت المجموعة أنّ هذه التصريحات تقوّي موقف البعض في الحكومة والمؤسسة العسكرية الباكستانية، والذين ينتقدون واشنطن بسبب ما يعتبرونه تدخلًا مفرطًا في شؤون باكستان الداخلية.

وقالت المجموعة إنّ التوّتر الذي يحيط المناطق الحدودية الباكستانية فاقم المشاكل الأمنية وقد يكون له أثر سلبي على التجارة والاستثمار في البلاد، الأمر الذي يؤكد ضرورة أن تخفّف إسلام آباد التوّتر مع إيران.

مجموعة "صوفان" أشارت إلى أنّ إسلام آباد تجد نفسها مضطرة إلى تحسين العلاقات مع إيران نظرًا إلى علاقاتها المضطربة مع الهند وأفغانستان، وذلك كي لا يكون لها دول مجاورة معادية في غالبية مناطقها الحدودية؛ وتحدثت أيضًا عن وجود روابط ثقافية ودينية بين إسلام آباد وطهران.

ورأت أنّ لدى إيران علاقات وطيدة مع الصين وروسيا وعدد من البلدان في آسيا الوسطى، مضيفة أنّه يجب النظر إلى زيارة السيد رئيسي في هذا الإطار، حيث تحاول طهران ترسيخ التحالفات في أعقاب التصعيد مع "إسرائيل".

وخلصت إلى أنّ باكستان تبقى راغبة في بحث المزيد من التعاون مع إيران، وذلك نظرًا إلى الأوضاع الباكستانية المتردية سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، وختمت أنّ إسلام آباد بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الحلفاء.

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم