ترجمات

تقرير أميركي: انقسامات كبيرة في مجلس الحرب "الإسرائيلي" حول القرارات المهمّة
16/04/2024

تقرير أميركي: انقسامات كبيرة في مجلس الحرب "الإسرائيلي" حول القرارات المهمّة

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تقريرًا تحدثت فيه عن انقسامات كبيرة بين المسؤولين "الإسرائيليين" الثلاثة الكبار في مجلس الحرب، حول كيفية "تحقيق النصر" في العدوان على غزة.. وهؤلاء هم: رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت وعضو مجلس الحرب بيني غانتس.

وقالت الصحيفة في هذا الصدد: "إنّ مواقف هؤلاء متضاربة حول القرارات الأهم، وهي كيفية شنّ عملية عسكرية حاسمة وإطلاق سراح الأسرى وحكم غزة ما بعد الحرب".

وأضافت أنّه: "يتوجب على هذه الشخصيات الآن اتخاذ أحد أهم القرارات في تاريخ إسرائيل، وهو كيفية الردّ على أول هجوم إيراني مباشر على الأراضي الإسرائيلية". وأردفت أنّ: "صراع هؤلاء على السلطة قد يؤثر على ما إذا كانت الحرب في غزة ستتحوّل إلى مواجهة إقليمية مع إيران تغيُّر النظام الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وترسم العلاقات الإسرائيلية مع الولايات المتحدة لعقود مقبلة".

وتابعت الصحيفة أنّ: "غالانت يُعد الشخصية الأكثر تشددًا من بين الشخصيات الثلاث"؛ مذكّرة بأنه أيّد توجيه ضربة استباقية لحزب الله، إلا أنّها أشارت في الوقت نفسه إلى أنه "يريد الاصطفاف مع الولايات المتحدة".

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين "إسرائيليين" حاليين وسابقين، بأن نتنياهو لا يُطلع غالانت وغانتس على المسائل المرتبطة بالقرارات المهمة. كما نقلت عن مسؤولين "إسرائيليين" مطلعين بأنّه نظر في تعيين مسؤول للمساعدات الإنسانية على أن يكون على تواصل مباشر مع مكتبه – أي مكتب نتنياهو- متجاوزًا غالانت.

هذا، ونقلت الصحيفة عن أمير أفيفي (Amir Avivi) مؤسس منتدى ما يُسمى "الدفاع والأمن"، وهو مركز دراسات "إسرائيلي"، قوله إنّه: "من الصعب جدًا على نتنياهو جعل الجيش يستجيب له إذا كان غالانت غير مصطف معه، فعدم الاصطفاف هذا يجعل الأمور صعبة جدًا على نتنياهو". 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة حذرت "إسرائيل" من تنفيذ عملية في رفح، وأنّ غالانت يخشى تضرر علاقات "إسرائيل" مع واشنطن وخسارة الدعم الأميركي المالي والعسكري، وفقًا لما نقلته "وول ستريت جورنال" عن المصادر.

وتحدثت الصحيفة عن أفكار متباينة حول مرحلة ما بعد الحرب على غزة، مشيرة إلى أنّ نتنياهو صرّح بأنّ السلطة الفلسطينية، بشكلها الحالي، يجب ألّا يكون لها أيّ دور. وأضافت: "نتنياهو يركز على تعاون الجيش الإسرائيلي مع قادة محليين".

وبالنسبة إلى غالانت، قالت الصحيفة: " هو يرى أنّ الفلسطينيين المرتبطين بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هم الخيار الأنسب". ونقلت عن المصادر أن: "غالانت قال، خلال اللقاءات خلف الأبواب المغلقة، إنه يفضل الفوضى في غزة على أن يحكم الجنود الإسرائيليون القطاع"، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة.

كما لفتت الصحيفة إلى أن: "نتنياهو ألغى زيارة إلى واشنطن كانت مقرّرة لكبار معاونيه، وذلك احتجاجًا على قرار أميركي بعدم استخدام الفيتو على قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار". لكنها أشارت إلى أن غالانت قام بالزيارة من دون التنسيق مع نتنياهو. وذكرت أنّ غانتس أيضًا زار واشنطن الشهر الفائت بالرغم من اعتراض نتنياهو.

هذا، وقالت الصحيفة: "إنّ التوتر الشخصي بين قادة إسرائيل عمره أكثر من عقد من الزمن". وتابعت أن: "حكومة نتنياهو رشّحت في العام 2010 غالانت لمنصب قيادة الجيش، وكُشف في أعقاب ذلك عن وثائق تزعم أن غالانت نظّم حملة تشويه ضد مرشحين آخرين لتولي المنصب، بمن فيهم غانتس"، وذلك وفقًا لما أفاد به تقرير أحد المفتشين. ولكن :"غالانت نفى الموضوع، والشرطة اتهمت أحد حلفاء قائد الجيش -وقتها- بتزييف المستندات"؛ كما بيّنت الصحيفة، والتي أردفت أن: "الفضيحة أسهمت بعرقلة ترشيح غالانت وإنهاء حياته في السلك العسكري"، مشيرة إلى أن: "الوظيفة ذهبت لصالح غانتس حينها".
 

إقرأ المزيد في: ترجمات