ترجمات

كاتب أميركي: مصلحة أميركا تقتضي عدم الدخول في مواجهة مع إيران
13/04/2024

كاتب أميركي: مصلحة أميركا تقتضي عدم الدخول في مواجهة مع إيران

كتب دانييل لاريسون (Daniel Larison) مقالة نُشرت على موقع Responsible Statecraft  أشار فيها إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن تعهّد مجددًا بالدعم الثابت لـ "إسرائيل" في حال ردّت إيران على عملية استهداف القنصلية في سورية، لافتًا في نفس السياق إلى ما جرى تداوله عن زيارة قائد ما يسمى "القيادة الوسطى" في الجيش الأميركي Erik Kurilla  إلى الأراضي المحتلة من أجل التنسيق مع القادة "الإسرائيليين" قبيل الرد الإيراني.

واعتبر الكاتب أنّ إدارة بايدن تتحرك بـ "الاتجاه الخطأ"، وبأنّه يتوجّب على الولايات المتحدة أن تنأى بنفسها عن هجوم "إسرائيل" غير القانوني (وفق تعبير الكاتب نفسه)، إلاّ أنه أردف بأن إدارة بايدن بدلًا من ذلك تتحرك باتجاه حماية "إسرائيل" من تداعيات أفعالها.

وأضاف لاريسون أن استهداف القنصلية في دمشق شكّل تصعيدًا كبيرًا سواء على صعيد المكان المستهدف أو مستوى الضباط الإيرانيين الذين استهدفوا. كذلك اعتبر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ترغب، على ما يبدو، بدفع إيران باتجاه رد عسكري لإبعاد الأنظار عن المذابح والمجاعة في غزة وجر الولايات المتحدة إلى المعركة. 

وتابع أن "بايدن سهّل الأمر على رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو من خلال "تطوّعه" بالوقوع في الفخ، وفق تعبيره.

كذلك تحدث الكاتب عن خطر حقيقي بأن تصبح الولايات المتحدة طرفًا في مواجهة مباشرة مع إيران بفضل "الأفعال المتهورة" لحكومة نتنياهو ودعم بايدن "الراسخ"، غير أنه نبّه من أن ذلك "لا يخدم مصالح أميريكا الأمنية "المشروعة"، ومن أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تتحمل نزاعًا آخر في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.

واعتبر الكاتب أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بحماية "إسرائيل" إذا ما ردّت إيران، وأن بايدن لا يحظى بتفويض كي يجرّ الولايات المتحدة إلى حرب من أجل "بلد آخر"، خاصة مع غياب معاهدة في هذا السياق بين الحليفين.

وفيما لفت لاريسون إلى أن "بايدن صرّح قبل أيام بأن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها من أجل حماية أمن "إسرائيل""، حذّر من أن "دعمًا تلقائيًّا كهذا هو في غير مكانه في ظل الظروف الراهنة". كذلك نبّه من أن ذلك يحمل معه خطر تأجيج الحرب الإقليمية التي تقول إدارة بايدن إنها "تريد تجنبها"، ومن أنها تكافئ نتنياهو على سلوكه "الشاذ".

وتابع الكاتب بأن "الالتزام التلقائي والراسخ بأمن "إسرائيل" الذي يؤيّده بايدن غير منطقي كون الولايات المتحدة لا تستفيد كثيرًا من هذه العلاقة". 

وفيما ألمح إلى أنّه "بينما كان الدعم الأميركي المكثف لـ "إسرائيل" منطقيًّا ــ على ما يبدو ــ من الناحية الإستراتيجية في مرحلة من المراحل"، شدد على أن "هذا الزمن انتهى".

كذلك أشار الكاتب إلى أنّ الدعم الأميركي التلقائي لـ "إسرائيل" لم يمكّن فقط من وقوع الكارثة في غزة وتوريط الولايات المتحدة في جرائم حرب، بل أنه شجع السلوك "الإسرائيلي" الخطير في المنطقة على مدار أعوام.

ولفت لاريسون إلى أنّ الدعم الأميركي غير المشروع للحرب في غزة جعل الحكومة "الإسرائيلية" تعتقد أنها تستطيع أن تجرّب حظّها بشكل متواصل بالمزيد من الأفعال الاستفزازية ضد دول إقليمية، وأوضح أن "الحكومة "الإسرائيلية" قد تواجه تداعيات حقيقية"، مجدداً تأكيده على ضرورة ألَّا "تكون واشنطن طرفًا في ما قد يحصل".

وختم الكاتب بالإشارة إلى أنّ المصالح الأميركية و"الإسرائيلية" تتباعد منذ عقود، إلاّ أن السياسة الأميركية أخفقت في التكيّف مع ذلك، وأوضح أنّ "بايدن يبقى ملتزمًا بطبيعة العلاقة التي تعود إلى القرن الماضي مع "بلد لم يعد موجودًا"، وشدد على ضرورة تجديد السياسة الأميركية بحيث تنسجم مع الحقائق الحالية في الشرق الأوسط، وعلى أن ذلك يتطلّب تخلي الولايات المتحدة عن فكرة الدعم الثابت لـ "إسرائيل".

إقرأ المزيد في: ترجمات

خبر عاجل