فصل الخطاب

كلمة الأمين العام لحزب الله في افتتاح ‏الأمسيات القرآنية الرمضانية 
14/03/2024

كلمة الأمين العام لحزب الله في افتتاح ‏الأمسيات القرآنية الرمضانية 

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التي ألقاها في افتتاح ‏الأمسيات القرآنية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك:

نحن اليوم بهذه الروح، نحن نواجه المعركة اليوم، وهذه ليست معركة جديدة، هذه معركة ممتدة منذ ما قبل ‏‏1948 منذ قيام هذا الكيان. لنتكلم قليلاً عن التطورات والاحداث ونختم إن شاء الله. ‏

نحن دخلنا في الشهر السادس للمعركة القائمة في غزة، وأيضاً لمعارك جبهات الاسناد في لبنان واليمن ‏والعراق. في غزة، مازالت غزة تقاوم بشجاعة، بصلابة، تقاتل، تصمد، مقاتلوها، مقاوموها، فصائلها، ‏وأيضاً شعبها، رجالها، نساؤها، أطفالها، الصمود الأقرب الى المعجزة لأنه بحسب المعادلات العادية ‏والطبيعية ان اسرائيل بجيشها وامكاناته الضخمة مع كل قوات الاحتياط والدعم الأميركي الهائل والجسر ‏المفتوح، وما زالت حتى الان تقاتل في الشهر السادس لغزة المحاصرة التي تصل الى 400 كلم ومشاكل، ‏هي أشبه بالمعجزة. ‏

هذا الصبر الذي نراه من الناس، من المجاهدين، من الاطفال، من النساء، والذي أذهل العالم وجعل ‏الكثيرين في العالم يتساءلون كيف يفكر هؤلاء؟ ما هي ثقافة هؤلاء؟ هي ثقافة القرآن. هي ثقافة الصبر. ‏والتوكل والاحتساب والثقة بالله سبحانه وتعالى. ‏

على كل حال، ما يجري حتى اليوم خصوصاً في غزة هو درس عظيم لكل البشر ولكل شعوب العالم وحجة ‏إلهية على كل شعوب العالم. الى جانب التضحيات الجسام، يجب دائماً أن نؤكد على الانجازات العظيمة ‏التي حققها طوفان الاقصى وما بعده من 7 تشرين الى اليوم، انجازات استراتيجية تمس أصل وجود هذا ‏الكيان، وبقاء هذا الكيان، ومستقبل هذا الكيان، ومقدرات هذا الكيان، وأشرت لها في خطب سابقة فلا أعيد. ‏

بمعزل عن الموضوع التكتيكي الذي يكون أحياناً مرتفعاً وأحياناً منخفضاً، ولكن عندما نذهب إلى النظرة ‏الاستراتيجية، حتى كبار خبراء العدو يسلمون بالخسارات الاستراتيجية التي تحدثنا عنها في خطب سابقة ‏ويتحدث عنها الآخرون. ‏

اليوم، في الشهر السادس، يقف نتنياهو ليقول إن لم نذهب الى رفح فقد خسرنا الحرب. وانا اقول له حتى لو ‏ذهبت الى رفح، أنت خسرت الحرب، لأنه بعد خمسة أشهر قتال لم تستطع ان تقدم مشهد نصر وصورة ‏نصر من كل الأهداف التي أعلنتها. كل الأهداف التي أعلنها لم يحقق هدفاً واحداً، وهو يوغل في الخطأ ‏عندما بدأ يتحدث من مدة عن نصر مطلق، ونصر كامل، وكثيرون في كيان العدو جادلوه، ان هذا عمل غير ‏قابل للتحقق. ‏

اليوم، حتى الامريكيين، حتى الاوروبيين، حتى جزء من الاسرائيليين، يقولون لنتنياهو وللمتطرفين معه: لا ‏يمكنكم القضاء على المقاومة في غزة، لا يمكنكم القضاء على حماس وعلى الجهاد، لا يمكنكم بعد خمسة ‏أشهر، ستة أشهر، بالرغم من كل المجازر إذا كنت تطمع ان يستسلم لك شعب غزة ويرفع الاعلام البيضاء ‏لكان استسلم منذ البدايات. ‏

أمام كل المجازر والدمار وأعداد هائلة من الشهداء والجرحى والخسائر والحصار والجوع، ما زال أهل ‏غزة يحتضنون المقاومة، وكل اللعب على قصة عشائر وعائلات، وكل ما تقوم به، للأسف الشديد بعض ‏الفضائيات العربية من أدوار سيئة وخبيثة ومثبطة للعزائم ومفرقة للصفوف ومثيرة للفتنة وطارحة للأسئلة ‏الخاطئة، مع ذلك ما تمكنوا ان ينالوا من لحمة وصلابة وصمود وتماسك الموقف في غزة. ‏

اقول لكم ايها الاخوة، واحدة من علامات النصر للمقاومة، واحدة من علامات الهزيمة عند العدو انه منذ اول ‏هدف أعلنه من الأيام الاولى عندما جن جنون اسرائيل وبدأت تدمر بنايات بمن فيها وتحت نظر العالم، بل ‏ليس سكوت العالم، بل تأييد العالم، أميركا، أوروبا. ما هو اول وأكبر هدف أعلنه؟ القضاء على حماس؟ ‏حسناً، اليوم نحن في الشهر السادس، من تفاوضون؟ حماس. في الشهر السادس من تفاوضون؟ حماس. ‏القطري والمصري مع من يجلس ويتفاوض بالنيابة أو بالوساطة مع الامريكي والاسرائيلي، مع حماس. ‏حماس تفاوض بالنيابة عن كل الفصائل الفلسطينية، بل اقول لكم عن كل محور المقاومة وعن كل جبهات ‏المقاومة، اليوم، نفس أن حماس هي التي تفاوض، هذا يعني أن المقاومة قوية وموجودة وصلبة وفي موقع ‏الانتصار وفي موقع الاقتدار، بل أكثر من ذلك، تفاوض وليس من موقع الضعف، تقول نعم ولا، وترفض ‏وتضع الشروط كما يجري في المفاوضات الأخيرة. ‏

في المفاوضات الاخيرة هناك شيء يجب أن أقوله أيضاً للتدليل على النفاق الأمريكي الذي تكلمنا عنه كثيراً ‏في الخطابات السابقة. الامريكان ماذا قالوا؟ قالوا نحن طرحنا حلا في إطار التسوية لمعالجة وقف إطلاق ‏نار عبر هدنة 45 يوماً ونتنياهو متجاوب لكن الكرة في ملعب حماس. طبعا ً، هذا كذب محض، كذب ‏محض. انظروا ماذا يقول الاسرائيليون؟ الاسرائيليون يقولون هذا كذب، الذي يعطّل الوصول الى نتيجة ‏هو نتنياهو. حسناً، هدف هذا الكلام الأمريكي، إعفاء نتنياهو من الجريمة، والقول انه نحن الامريكان نبذل ‏جهداً لدق اسفين بين أهل غزة وبين حماس، ان الناس يسألون يا اخوان بحماس ماذا تفعلون؟ لماذا لا ‏تقبلون؟ لماذا لا تتجاوبون؟ لماذا تصعّبون المفاوضات؟ هذه الجملة التي من الممكن أن يكون كثر مروا ‏عليها انه "والله بايدن أو بلنكن قال ان هناك مساع والمبادرة مطروحة ونتنياهو كان متجاوباً ولكن حماس ‏عقّدت، والكرة في ملعب حماس، سطرين ثلاثة، لكن تنضح بالخبث وباللؤم وبالمكر وبالخداع وبالتضليل ‏والتزوير، والحقيقة عكس ذلك".‏

‏ اليوم، كل الفصائل الفلسطينية مجمعة، وهنا كما قلت، حماس  تفاوض بالنيابة عنهم جميعاً، كلهم مجمعون، ‏واعتقد أن ارادة اهل غزة ايضاً هي كذلك، انه نحن نريد وقف العدوان، نحن لا نتكلم عن وقف اطلاق نار ‏مؤقت، أسبوع، اثنان، ثلاثة. منذ فترة حصل وقف إطلاق النار مؤقت، ثم عادت المذابح والمجازر وهدم ‏الابنية وما شاكل، والقتل الذريع، والتجويع، واستمر الحصار. ‏

حسنا، المعركة قائمة وقائمة، والمقاومة تملك مجموعة من عناصر القوة، ومن جملتها كل الأسرى، فليكن ‏التفاوض هدفه الحقيقي هو وقف العدوان، وهذا أمر عقلائي وعقلي وأخلاقي وانساني وشرعي وأخوي، ‏وكل المنطق معه، وهذا الذي تصر عليه حماس. لماذا ترفضون وقف العدوان؟ إذا كان المطلوب الانتقام، ‏الا يكفي أكثر من 32 ألف شهيد و7 آلاف مفقود و70 ألف جريح انتقام؟! والله لديكم 1000 قتيل، 1200 ‏قتيل، بعد كل هذا الدمار وهذه المجازر المهولة، هم مصرون على مواصلة الحرب. ‏

شرط آخر تصر عليه المقاومة، هو انسحاب العدو من قطاع غزة. شرط آخر مهم، عودة أهل شمال غزة ‏الى شمال غزة، ونتنياهو يقول عودة تدريجية ويعيد النساء والاطفال وكبار السن فقط، يعني تمزيق ‏العائلات، يعني أي انسانية، وأي عقل وأي منطق وأي دين يسمح للمقاومة ان تقبل بتسوية من هذا النوع ‏تمزق فيها العائلات التي ستكون هي أحوج ما تكون الى من يعيلها عندما تعود الى شمال غزة. لذلك المسألة ‏هي ليست مسألة فقط تبادل أسرى بأسرى حتى يثار هذا الغبار، المسألة موقف المقاومة اليوم في غزة عندما ‏تصر على وقف نهائي للعدوان هو الموقف الإنساني، الأخلاقي، الجهادي، الرفيع والشريف والصحيح ‏‏100% ونحن معها في هذا الموقف. ‏

من الممكن أن هناك الكثير حتى في لبنان او في غير لبنان، يا أخي نريد وقف إطلاق نار ولو كان مؤقتاً من ‏اجل ان "نأخذ نفس" أيضاً. المسألة هنا ليست مسألة ان أخذ نفس بضعة أيام،  المسألة هي ان ينتهي هذا ‏العدوان وهذا القتل وهذه المجازر، وهذا الهدف سيتم الوصول اليه ان شاء الله. ‏

لذلك نحن ايضاً نؤكد من جبهتنا اللبنانية المساندة، وقوفنا الى جانب اخوتنا في المقاومة الفلسطينية مع كل ‏فصائل مقاومة، مع كل شعب غزة واهل غزة وبالخصوص مع قيادة حماس التي تفاوض بالنيابة عن ‏الجميع ونقول لهم: هذه الشروط محقة وطبيعية وانسانية، والقرار لكم انتم الذين تقدرون، جبهات المساندة ‏سوف تبقى في موقع المساندة أيا تكن التبعات والتضحيات والوقت الذي سيأخذه هذا الأمر.

طبعا للتأكيد على النفاق الامريكي يجب ان نلفت الى لعبة المساعدات من السماء والميناء البحري، طبعاً ‏الميناء البحري لاحقاً من الممكن ان تظهر أهدافه، لكن من يصدق أن بايدن لا يستطيع ان يوقف الحرب ‏على غزة؟ من؟. انا لا اعتقد أنه يوجد أحد على الكرة الارضية يصدق ان بايدن لا يستطيع ان يوقف ‏الحرب على غزة. الآن "بشحطة قلم" تقف الذخائر والقذائف والصواريخ لإسرائيل، تقف الحرب، لأنه لن ‏يبقى عنده قذائف ليضرب! لا على غزة ولا على لبنان. "شحطة قلم" يستطيع أن يذهب الى مجلس الامن ‏‏(وينهي الأمر)، من يضع الفيتو؟ ليس مطلوباً أن يصوت مع القرار، لكن أن لا يضع الفيتو. (في حال ‏صدور) قرار دولي (عن مجلس الأمن) سوف يقف العالم كله بوجه اسرائيل ليفرض عليها ان توقف ‏الحرب. هذه قصة ان نرمي القليل من المواد الغذائية لنضحك على العالم، هذه بالحقيقة ليس فقط نفاق ‏أمريكي، هذا غباء أمريكي، هذه إدارة غبية، غبية، غبية اذا كانت تتصور أنها من خلال ارسال بعض ‏المواد الغذائية من الجو ستقنع الشعب الفلسطيني أو ستقنع الشعوب العربية أو ستقنع أحرار العالم أو ستقنع ‏الذين يأخذون موقفاً في اميركا من المسلمين والعرب والامريكيين من غير المسلمين، مسيحيين وغيرهم من ‏الذين يمتلكون موقفاً من سياسة بايدن تجاه غزة، ان هذا سيغير لهم موقفهم، هذا غباء، المطلوب من الادارة ‏الامريكية، وقف الحرب ووقف العدوان.‏

‏ كلمة أخيرة بالنسبة لجبهتنا وجبهات المساندة، طبعاً، جبهات المساندة مستمرة، كلها تقوم بوظيفتها وبدورها ‏المطلوب منها. جبهة اليمن ما شاء الله لم يتمكن الأمريكي ولا الأساطيل الأمريكية ولا الطيران الأمريكي ‏ولا البريطاني ولا من لحق به الآن من بعض الاوروبيين أيضاً، من أن يمنعوا الأخوة المجاهدين في اليمن ‏من مواصلة ضرب السفن الإسرائيلية أو السفن المتوجهة الى فلسطين المحتلة بالرغم من الغارات اليومية ‏المتكررة في أماكن عديدة في اليمن. ‏

هذا الموقف، هذا الاصرار الذي يحظى باحتضان شعبي هائل في اليمن، آثاره وبركاته عظيمة جداً على ‏هذه المعركة، وبالخصوص على اقتصاد الكيان الاسرائيلي الذي بدأ يهتز وبدأ يتأثر والكثير من ‏الاحصائيات والدراسات تؤكد ذلك.‏

المقاومة الاسلامية في العراق ومواصلة إرسال مسيرات وصواريخ باتجاه أهداف في الكيان، أيضاً هذا أمر ‏متواصل. ‏

أصل الى جبهتنا اللبنانية، أريد ان اتكلم كلمتين، طبعاً في الجبهة اللبنانية خصوصاً في الاسابيع الاخيرة ‏ازداد انفعال العدو وغضب المستوطنين، غضب المستوطنين، صراخهم عالي، اليوم، خصوصاً في ‏الاسابيع الاخيرة بفعل تواصل وتصاعد عمليات المقاومة في لبنان. هذه الجبهة تؤدي وظيفتها في الضغط ‏على العدو بشرياً ومادياً واقتصادياً، وتقوم بدورها بالكامل في هذه المعركة. طبعاً نحن في لبنان يبقى عندنا ‏نقاشات وجدالات، وهذا طبيعي، يعني نحن لا نستغرب هذا الموضوع، نتعاطى معه ايضاً أنه شيء طبيعي.‏

هناك شيء وزع في هذه الايام، انا اتمنى ان تأتوا بالنص الكامل، النص الكامل لسماحة الإمام السيد موسى ‏الصدر اعاده الله بخير موجود في خطاب له يوم عاشوراء في كانون الثاني 1975، طبعاً يتكلم عن معاناة ‏الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية والقتال الذي كان دائراً مع الاسرائيليين، ويشبّه ما يجري في ‏فلسطين بكربلاء الامام الحسين عليه السلام، هذا من؟ سماحة الإمام السيد موسى الصدر وقتها. المقطع الذي ‏اريد ان اقرأه طويل، وقتها لم يكن هناك إيران عام 75، ما كانت الجمهورية الاسلامية، كانت إيران الشاه ‏حليفة إسرائيل. لأن الآن ودائماً توجد نغمة "إيران قالت لهم افتحوا الجبهة" و"إيران تقول لهم اقفلوا ‏الجبهة" و"إيران تقول لهم صعّدوا" وإيران تقول لهم... هذه ثقافتنا وهذا ديننا وهذا انتماؤنا وهذا تاريخنا. ‏حسناً في عام 75 شاهدوا سماحة الامام السيد موسى الصدر ماذا يقول؟ وعلى من يرد؟ على من يقول ما ‏علاقتنا بفلسطين؟ وما علاقتنا بالفلسطينيين؟ وما علاقتنا بالشعب الفلسطيني؟ لأن وقتها، الجنوب في عام ‏‏75 كان يقصف وتدمر البيوت ويهجر الناس. تتذكرون في السبعينات للذين عاشوا تلك الفترة. الامام ‏الصدر يقول: "هذا قدرك، انت لا تعرف طول بالك، بيجي بقل لك الحق على الفلسطينيين هم الذين ‏ورطوك أي فلسطينيين". يقول الإمام الصدر: "انا واجبي أن أموت في سبيل القدس، وليس الفلسطيني، أنا ‏موسى الصدر، انا واجبي ان أموت في سبيل القدس وليس الفلسطيني، انا مسؤوليتي ان أحمي الأرض ‏المقدسة ولو كنت لبنانياً، يكتر خير الفلسطينيين الذين تحملوا المسؤوليات، هذا واجبنا، هذا واجب كل ‏مسلم، وواجب كل مسيحي، وواجب كل انسان، انتم فكرتم انه نحن خدعنا بهذه الحدود التي وضعت (يقصد ‏الحدود بين لبنان وفلسطين) مصيرنا واحد، ديننا واحد، هدفنا واحد، معركتنا واحدة، اسرائيل عدوتنا ايضاً ‏تماما كالجزار الذي يأخذ اليوم خروفاً والخرفان الاخرى سعيدة انه الحمد لله لم يأت اليها لكنه غداً آت". ‏

هذا في عام 1975، ما كان في جمهورية اسلامية في ايران، هذا إمام المقاومة وإمام الشيعة في لبنان، الآن ‏الذي يحاول ان يعطي الموضوع انه هذا موقف شيعي خاص، لا، هذه ثقافتنا وهذا طريقنا. على كل، في ‏هذه الجبهة أو بين الحين والآخر وفي المدة الأخيرة، في الأسابيع الاخيرة، اصبح هناك كلام كثير، يعني ‏كان في هجمة، أنا عادة اراقب كل وسائل الإعلام، تصريحات الأحزاب والسياسيين، كتاب، مواقع تواصل، ‏عملوا هجمة مجددة للقول إن كل ما تقومون به  في الجبهة في الجنوب ليس له فائدة أو طائل. لم يفعل ‏شيء، لم يقدم شيء، لم يؤخر شيء، لم يساعد بشيء لغزة، وواضح ان هذا المضمون معمم على الجهات ‏المعروفة في لبنان، واشتغلوا عليها، وقاموا بمؤتمرات صحافية ومقابلات تلفزيونية وكتبوا مقالات والى ‏اخره. طبعا، تعرفون رأيي الآن انه لا أريد ان اتكلم لأقنع هؤلاء، هؤلاء لن يقنعوا اصلاً، لن يسمعوا، يعني ‏يمكن أن لا يعطوا وقتاً،  لا أن  يسمعوا ولا أن يقرؤوا الذي أقوله أو يقوله أحد آخر مثلي، لكن إنما أقول ‏هذا باختصار مجدداً ليزداد الذين آمنوا ايماناً، واذا يوجد أحد يتأثر ويتشوش بالرأي العام من هذا السيل من ‏التضليل نكون قمنا بواجبنا، أن نبين له ونوضح له بالدليل والمنطق والأرقام. ان ما يقال هو تضليل وخداع ‏وليس صحيحاً على الإطلاق.‏

‎‎‎من أين أريد أن أنطلق، أنا أريد أن أقول ليت هؤلاء وغيرهم يسمعون للمسؤولين الإسرائيليين ‏ونرى ‏المسؤولين الاسرائيليين سواء كانوا وزراء أو جنرالات أو جنرالات سابقين أو رؤساء ‏وزراء سابقين أو ‏رؤساء أحزاب، محللين أو مراقبين، ماذا يقولون عما يجري في هذه المعركة ‏وعما يجري خصوصًا في ‏الجبهة الشمالية. أصلًا هؤلاء الذين تحدثوا خلال هذه الفترة، أنا متأكد ‏هم لم يقرأوا ولم يسمعوا ولم يدرسوا ‏ولم يناقشوا، هم أخذوا موقفاً مسبقاً  للتبخيس، ولذلك هم ‏قالوا الذي قالوه، أريد أن أخذ  شواهد من ‏الإسرائيلي، أنا لن أقول رأيي، بل سأقول ما يقول ‏الإسرائيلي وطبعًا نحن نتابعه، في الجبهة الشمالية، ‏واضح أن  كل إسرائيل وإعلام إسرائيل ‏يعرف، وكذلك وسائل الإعلام في المنطقة، أنه هناك تكتم شديد على الخسائر ‏البشرية والمادية ‏في الجبهة الشمالية. كم شاهدتم دبابات؟ هل اعترف بدبابة دمرت؟ كم رأيتم آليات، قتلى، ‏‏جرحى، حتى الآن هو يتحدث عن 8، 9، 10،  قتلى، طبعًا يتحدث عن المدنيين أما عن العسكر ‏أبدًا أنه منذ ‏الخمسة أشهر لليوم لا يوجد جندي قُتل ولا جندي جرح، طبعًا هذا بسبب التكتم، لكن ‏في كلام للأمير عليه ‏السلام يقول مضمونه : ما أخفى الإنسان من شيء إلا وظهر في فلتات ‏لسانه وصفحات وجهه". في الأسبوعين ‏اللذين مضيا، طبعًا وزير الحرب الإسرائيلي يريد تبريراً ‏عن سبب حاجته لعسكر من جديد، يريد احتياط ‏وتجنيد. رئيس الأركان كذلك الأمر، سبحان الله ‏استخدم الاثنان الجملة نفسها، يمكن أن يكون هناك حرف ‏زيادة أو حرف ناقص، ولكن الجملة ‏نفسها، يقولها وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش في ‏مناسبتين مختلفتين: إن جنودنا ‏يقاتلون في جبهة غزة وفي الجبهة الشمالية ويتكبدون أثمانًا باهظة. ‏بعض رؤساء الأحزاب في ‏لبنان وغيرهم هل سمعوا هذا التصريح أو لم يسمعوه؟ لم يقل فقط عن ‏جبهة غزة، قال: إن ‏جنودنا يقاتلون في جبهة غزة وفي الجبهة الشمالية ويتكبدون أثمانًا باهظة، ويعترف بذلك. ‏

نأتي الآن للجيش الإسرائيلي، الجيش الإسرائيلي اليوم، جيش متعب، ‏جيش مستنزف في كل ‏الجبهات، نقدّم هذه الصورة قليلًا حتى ليس فقط كي نرى أنه هنا يوجد شهيد، ‏وهنا بيت تدمّر ‏وهنا غارة وهناك جوع في غزة، هذا جزء من المشهد، دعونا نرى الجزء الثاني، أولًا ‏أعداد ‏القتلى والجرحى الإسرائيليين في الجيش الإسرائيلي عدد كبير جدًا وهناك إجماع بالمستشفيات ‏‏وبالصحافة والإعلام الإسرائيلي أن الأعداد أكبر بكثير مما يعلنه الجيش الإسرائيلي، أحدهم  يقول ‏لك 3 ‏أضعاف وآخر يقول لك خمسة أضعاف. نأخذ شواهد، اليوم يخرج رئيس الأركان أو وزير ‏الحرب يقول: ‏نحن مضطرون أن نجنّد، نريد 7500 ضابط جديد ونريد 7000 جندي، هؤلاء ‏أتوا إلى الخدمة وليسوا ‏احتياط، ويصبحوا موظفين ثابتين، ويخرج وزير المالية، راقبوا هنا ‏الوضع المالي والاقتصادي، يقول له: أنا ‏أستطيع خدمتك ب2000، وأنا لست قادراً أن أؤمّن لك ‏‏14500، فإذا ما هذا الجيش الذي لا يقاتل جيوشاً ‏عربية؟ بل يقاتل في غزة فصائل مقاومة، ‏حماس والجهاد وبقية الفصائل، وفي لبنان حزب الله والإخوان في ‏حركة أمل والجماعة ‏الإسلامية و كتائب القسام وسرايا القدس بين الحين والآخر ‏مع مراعاة الحساسيّة اللبنانية، إخواننا ‏في الحزب القومي والسرايا إلى آخره، الناس التي تقاتل في لبنان، هو ‏لا يقاتل جيوشاً، الجيش ‏الإسرائيلي العظيم بعد 5 أشهر لديه نقص في الضبّاط، ونقص في الجنود، ويريد ‏‏7500 ضابط ‏و 7000 جندي، ويريد أيضًا  تجنيد الحريديم، هؤلاء الحريديم الذين هم متدينون، يهود شرقيين، ‏‏وهؤلاء يعتقدون أنّ دورهم ووظيفتهم أن يقرأوا ويدرسوا التطورات لأنهم قاعدون ويأخذون ‏معاشاتهم من ‏الدولة، ولا يذهبون إلى التجنيد، وهذه الصفقة وقعت في زمن بن غوريون وهذه ‏قصة طويلة، في هذا ‏التوقيت تعمل مشكلة كبيرة داخل مجتمع الكيان، ورأيتم عندما قال أنه يريد ‏أن يأتي الحريديم إلى التجنيد ‏الإجباري، خرج الحاخام التابع لهم وقال: إذا أردتم أن تأخذوني إلى ‏التجنيد نحنا كلنا نرحل من إسرائيل. ‏ممتاز، وعظيم، هذه بشرى. أصلًا هذا هو مستقبل إسرائيل ‏الذي قاله حاخام الحريديم، هذا هو مستقبل ‏إسرائيل، حقيقية أن الناس ستضب حقائبها وترحل، ‏هذا المستقبل. وبعدها ماذا يقول لهم؟ إذا أخذتمونا إلى ‏التجنيد، نحن نرحل، وهذه طائفة كبيرة ‏جدًا من اليهود، وأدى هذا الأمر إلى مشكلة وطنية طويلة وعريضة، لماذا يضطر ‏وزير الحرب ‏لأن يفتح هذه المشكلة في هذا التوقيت؟ لأن لديه مشكلة في العدد ومشكلة بالمقاتلين وعنده ‏مشكلة ‏بالجنود والضباط، يقول أنه إذا أتى الحريديم إلى  التجنيد يزيد عندي 105 كتائب، وهو يحتاج ‏‏إلى هذه الكتائب، وسأعود إلى جبهة لبنان، تسمع الإعلام الإسرائيلي يقول لك هناك ثلاثة ألوية ‏تقاتل في خان ‏يونس، أصبحت متعبة ومستنزفة ومرهقة ويجب أن تخرجوها من الميدان. "جالس ‏نتنياهو ويعنتر" يريد ‏الذهاب إلى رفح، فماذا يقول له رئيس الأركان؟ سنستدعي الإحتياط الذي ‏سرحّناه. طبعًا هذه مشكلة كبيرة ‏في المجتمع الإسرائيلي العودة إلى استدعاء الإحتياط من جديد، ‏يريد الذهاب إلى رفح، مدينة أصغر من المدن ‏الأخرى التي دخلوا إليها، ومع ذلك يعتبر أن ‏الألوية الموجودة حاليًا غير مهيأة للدخول إلى رفح، هذا حال ‏الجيش الإسرائيلي، فعندما نأتي إلى ‏الجبهة عندنا، يا إخوان هؤلاء القاعدون، مئة ألف جندي قاعدين، من ‏البحر إلى جبل الشيخ على ‏الحدود ليلًا نهارًا، في الثلج ووالبرد والغابات ومضطرون أن يحرسوا كل ‏الحدود وخلف ‏الخطوط خشية تسلل  مجموعات من المقاومة من لبنان، هذا لا يشكل استنزافاً لهذا الجيش؟ ليس ‏قادراً أن يسحب أحداً من هؤلاء ال 100 ألف،  حتى أنه أتى بـ لواء غولاني من غزة إلى ‏الشمال، إذا كان الذي ‏نفعله في الجنوب غير مفيد،   يعني أن نتوقف عن القيام به كما تطالبون ‏أنتم (أي المعارضين لفتح الجبهة) عندها سيكتفي العدو بالشرطة ‏والميليشيات في المستوطنات، ‏لأن كل سكان المستوطنات هؤلاء ميليشيات مسلحة، ويأخذ العسكر ‏إلى غزة وليس مضطرًا أن ‏يفعل مشكلة مع الحريديم، وليس مضطرًا أن يأتي بمتطوعين أو أن يستدعي الاحتياط من ‏جديد ‏ويفتح مشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية لمجتمعه، ولا أي شيء من هذا القبيل. فإذًا هو ‏يعترف ‏بالخسائر الباهظة في الجبهة الشمالية دون أن يقدم أرقام، وهذا حقه. راقبوا هناك أشياء تكتيكية ‏‏تحصل اليوم في جبهتنا، هو حقه أن يتكتم ونحن حقنا أن نتكتم، يعني مثلا عندما يضرب أمس ‏أو أول أمس، ‏مبنى قريبا من بعلبك، يخرج الإعلام الإسرائيلي ويقول: هذا المبنى تابع للقوة ‏الجوية، وكان عندهم ‏طيارات نوعية، وكان عندهم سلاح، وكان عندهم مستودع، ودمرناه ‏ومحوناه، وهو فرح بنفسه كثيرًا وأنا ‏أسكت، يعني هل من اللازم أن أخرج للتأكيد أنه صحيح أو ‏غير صحيح؟ من الطبيعي هذا جزء من ‏المعركة. الذي يفعله العدو عندما يتكتم صحيح ، وفيما ‏نتكتم عنه نحن أيضًا صحيح، وإن كنا نحن لا ‏نتكتم على شهدائنا، نزف شهدائنا ونقيم لهم ‏الأعراس ونفتخر بهم، ونعلنهم وعلى البث المباشر يوميًا، لكن هو ‏يخفي قتلاه، هذا عنوان له ‏علاقة بواقع الجيش.‏

اليوم هذا الجيش الإسرائيلي مستنزف في غزة وفي الجبهة ‏الشمالية، يعني شمال فلسطين، الجبهة ‏الجنوبية اللبنانية، وفي الضفة الغربية اضطر أن يرسل 24 كتيبة إلى ‏هناك، ولذلك رئيس وزراء ‏العدو السابق لابيد ماذا يقول للذين يريدون شن حرب على لبنان؟ يقول أنه إذا ‏فتخنا حرباً على ‏لبنان ليس لدينا العديد الكافي لفتح الحرب مع لبنان، هذه من نتائج طوفان الأقصى، وهذه ‏أيضًا ‏من نتائج الجبهة الشمالية، الجبهة اللبنانية، ليبرمان ماذا يقول؟ ليبرمان وزير حرب سابق وزير ‏المالية ‏السابق رئيس حزب ورئيس كتلة نيابية في الكنيست الإسرائيلي كل يوم ‏يتحدث، لقد ‏خسرنا الشمال. مسؤولون كبار بالكيان ماذا يقولون؟ لأوّل مرة من سنة 1948 إسرائيل تقيم ‏حزامًا ‏أمنيًا داخل فلسطين المحتلة، هم يقولون داخل إسرائيل، "طول عمره" الحزام الأمني داخل ‏الأراضي اللبنانية، أما اليوم ‏داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم تجرؤ حتى الآن أن تتقدم ‏بريًا خطوة واحدة إلى الأمام، حتى الآن، ‏المسؤولون الإسرائيليون ماذا يقولون؟  حزب الله دون ‏أن يخطوا خطوة إلى داخل فلسطين المحتلة قام ‏بتهجير 100 ألف و230 ألف وباتوا مهجرين، ‏قرابة 5 أشهر وما زال الأفق غير واضح لست أنا من يقول ‏بل هم، الإسرائيليون هم يتحدثون ‏عن الكوارث الاقتصادية في الشمال. الآن يخرج أحد ويقول لي يا سيد  ‏نحن لدينا خسائر ‏بالجنوب. صحيح، لدينا بيوت تهدم وحقول احترقت، لكن الخسائر الاقتصادية عندنا ‏لا تقاس لأنه ‏عندنا في المنطقة الأمامية من غير شر هي منطقة كانت مهملة من الدولة، ليس لدينا سياحة كما ‏هو موجود في ‏جبل الشيخ وجبل حرامون، وليس لدينا مصانع، ولا حتى مشاريع زراعية ‏ضخمة، ولا مؤسسات ضخمة، ولا  ‏مصانع ضخمة، لدينا هذه البيوت وجهد الفلاحين ‏والمزارعين من أهل الجنوب وأهل القرى ‏الأمامية. أغلب المنطقة الأمامية بالأعم الأغلب هكذا، ‏لكن في شمال فلسطين المحتلة هذا جزء أساسي ‏وجوهري من اقتصاد الكيان، من إنتاجهم ‏الزراعي والصناعي، والسياحة، والتمويل، وهذا له تأثير كبير على ‏اقتصاد العدو، ونكتفي بهذا ‏القدر، كي أقول من يريد أن يقيّم ما تقوم به المقاومة في الجبهة اللبنانية، طبعًا ‏إضافة إلى نتائج ‏أخرى ذكرناها سابقًا ولكن الآن أحببت أن أتحدث عن أرقام لأنه من جملة النتائج الأخرى ‏للجبهة ‏اللبنانية هي ردع العدو عن الذهاب إلى حرب مع لبنان، ردع العدو حتى الآن عن الذهاب إلى ‏حرب ‏مع لبنان والكثير منهم متخوّفون ومتهيّبون ويفهمون حتى الآن ماذا استفادت المقاومة، وما ‏الذي تخفيه وما ‏زالت للمواجهة الكبرى. الرّهان أيها الأخوة والأخوات يعني آخر شيء إلى أين؟ ‏هذه غزة تقاوم وتقاتل ‏وتصمد، وشعبها يتحمل. هذا الجنوب اللبناني، جبهته مفتوحة وشهداء من ‏فصائل المقاومة ومن الناس ومن ‏المدنيين وبيوت تهدّم والغارات وصلت إلى البقاع. هذا اليمن ‏يتحمل تبعات هذه الحرب، تبعات كبيرة ‏وخطيرة جدًا، هذه المقاومة في العراق، إيران وسوريا ‏تتعرضان لضغوط هائلة، الخيار الطبيعي والمنطقي ‏في المعارك من هذا النوع هو عض أصابع، ‏الغلبة، النصر، والظفر لمن يصبر ولمن يصمد ولمن يتحمّل.‏

أنا أقول لكم، يحتاج الأمر إلى بعض الوقت، مجتمع هذا العدو، فمن الآن بدأت ظواهر التعب ‏عليه، تحدثت ‏قبل قليل عن الجيش، إذا جيشه تعب بهذا المستوى من التعب، مجتمعه واقتصاده ‏تعب، وسياسيوه تعبوا، ‏والمشكل الداخلي كبير، ما ستؤول إليه الأوضاع في هذا الكيان، المزيد ‏من الصبر والمزيد من مواصلة ‏العمل، والمزيد من الثبات، المزيد من الصمود، سيفرض على ‏العدو في نهاية المطاف أن يوقف عدوانه ‏وأن يهزم وأن يعترف بفشله، ومع ذلك قبله وبعده ‏ومعه العون الإلهي، واللطف الإلهي، والرحمة الإلهية، الله ‏سبحانه وتعالى بالوعد القرآني ‏وبتجارب التاريخ مع الأنبياء وأيضًا بتجربتنا، لا يترك عباده المخلصين ‏المجاهدين المضحين ‏الصابرين الثابتين المتوكلين المحتسبين، يجعل لهم مخرجًا ويرزقهم من حيث لا ‏يحتسبوا. هو ‏يقدّر الأمور بقدر، ولكن الله غالبٌ على أمره. الله سبحانه وتعالى هو الذي يفتح هذه الأبواب ‏‏عندما ستكون حكمته تقتضي أن يفتح هذا الباب، حتى ذلك الحين، نحن وظيفتنا جميعًا مسؤوليتنا ‏جميعا، ‏المثابرة، الصمود، محور المقاومة وفصائل المقاومة في موقع القوة. العدو في موضع ‏الضعف. طبعًا حتى ‏الأميركي اليوم ما يقوم به كثير ممن يتظاهرون في أمريكا طبعًا يجب أن ‏يوجه لهم الشكر والتحية، والذين ‏أعلنوا أنهم سواء كانوا عرباً أو مسلمين أو غير مسلمين من بقيّة ‏الأحرار الأمريكيين، مسيحيين وغيرهم في ‏الحزب الديمقراطي الذي كتب لبايدن أنه غير ملتزم ‏بانتخابك هؤلاء مؤثّرون جدًا الآن في هذه المرحلة.‏

هذه أهم نقطة ضغط اليوم على إدارة بايدن، هو ليس خائفاً من العالم ولا من المجتمع الدولي ولا ‏من الله ولا ‏التاريخ ولا من شيء، بايدن الآن خائف من قضية واحدة، أنّ سياسته وأداؤه في غزة ‏يؤدي إلى سقوطه في ‏الإنتخابات الرئاسية، ولذلك هو جالس و"يخبّط" وينافق ويلعب،  في حال ‏استمر هذا الموقف الضاغط ‏والمعارض داخل الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا هذا يمكن أن ‏يفتح بابًا للأمل، طبعًا مواقف الدول التي ‏قاطعت اسرائيل وأدانت إسرائيل واتهمتها بالإبادة، مثل ‏البرازيل وفنزويلا وكوبا وجنوب أفريقيا وكلّها ‏مواقف مشكورة وأيضًا تساعد في إضافة الضغط ‏على إسرائيل، ولكن في نهاية المطاف الموقف الأمريكي ‏هو الموقف الحاسم.‏

أيّها الأخوة والأخوات أيها الكرام في هذا الشهر المبارك إن شاء الله نحن وأنتم نتزود من كتابه، ‏من ‏روحانيته، من الدعاء، من الصلاة، من الصيام، من التبتّل، من التوسّل، من الوقوف بين يدي ‏الله سبحانه وتعالى ‏لنستعين بها على أنفسنا الأمّارة بالسوء على شياطين الجن والإنس وعلى ‏معركتنا القائمة نقاتل ونقرأ الدعاء، ‏نقاتل ونصوم ونصلّي ونقرأ القرآن، ونسأل الله سبحانه ‏وتعالى أن  يجعل فرجه لأهل غزة، لأهلنا في فلسطين، ‏لشعوب منطقتنا، لأحبائنا هنا في لبنان، ‏للنازحين، للصامدين، للعائلات التي تأثّرت من جرّاء هذه المعركة وهي ‏ثابتة وصامدة ومشكورة ‏أن يعجّل الفرج، إن شاء الله فرج النصر وفرج الخلاص من هذا العدوان ومن هذا ‏العدو ‏المتوحّش والهمجي والمفتضح، وفقكم الله وتقبّل الله تعالى منكم والسلام عليكم ورحمة الله ‏وبركاته.‏

شهر رمضانالقرآن الكريم

إقرأ المزيد في: فصل الخطاب

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة