لبنان

حميّة: إعادة إعمار مرفأ بيروت وتطويره ستكون من إيراداته
13/03/2024

حميّة: إعادة إعمار مرفأ بيروت وتطويره ستكون من إيراداته

أكد وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية أنَّ إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت، سيكون مرتكزه الأساس من الإيرادات التي أصبح يحصّلها المرفأ، لافتًا إلى أن اللبنانيين يقع على عاتقهم وحدهم دون سواهم النهوض بوطنهم وبمرافقهم العامة، وأن مساعدة الآخرين هي المتمم لهذا المسار وليس العكس.

وخلال الحفل الذي أقامته وزارة الأشغال العامة والنقل وإدارة واستثمار مرفأ بيروت للإعلان عن "العرض الخاص لمخطّط إعادة إعمار وتطوير مرفا بيروت"، في قاعة المرفأ، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وبمشاركة سفير فرنسا في لبنان هيرفي ماغرو، قال حمية: "في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2021، كنا هنا نعلن عن أولى الخطوات، والتي من خلالها كنا قد اعتقدنا بأنها ستكون فاتحة عهد خروج مرفأ بيروت من كبوته، وذلك عندما أطلقنا المناقصة العالمية العمومية لإدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات في مرفأ بيروت".

وأضاف في ذلك اليوم كنا على دراية تامة بأن النهوض مجددًا بمرفأ بيروت، لا بد أن يمر بمحطات ثلاث، التفعيل، الإصلاح وإعادة الإعمار، لافتًا إلى أنه في ذلك اليوم أطلقنا الشارة بأن مرحلة تفعيل العمل في المرفأ قد بدأت مع العمل على إعادة النبض إلى قلب مرفأ بيروت، كون محطة الحاويات تشكّل نحو 85 % من حركته التشغيلية، ومعها يستعيد المرفأ نشاطه وحيويته ".

وتابع حمية: "لقد أعلنا في حينه بأن رؤيتنا لتفعيل العمل في مرفأ بيروت، تنطلق من قناعة راسخة، بأننا لا يمكن تركه رهينة انتظار الدراسات والإستراتيجيات، متوسطة كانت أو طويلة الأجل، فالظروف التي يمر بها الوطن والمواطن لا تسمح لنا بذلك مطلقاً، والتي على الرغم من أهميتها، لا بد لها من أن تسير جنباً إلى جنب مع عملية تفعيل العمل به، لأن هذه العملية هي الضمانة "التي من خلالها، تبقي المرفأ على قيد الحياة"، مؤكدًا أن اليوم وبحمد الله نلمس أثر هذا التفعيل من خلال إيرادات المرفأ التي قفزت من بضع مئات من آلاف الدولارات فقط، إلى ما يزيد عن العشرة ملايين دولار شهريًا".

وذكّر وزير الأشغال بأنَّ "طريقنا الثاني للنهوض بمرفأ بيروت إضافة إلى التفعيل، سيكون من خلال الإصلاح وإعادة الإعمار، والذي أردناه أن يسير جنبًا إلى جنب مع عملية التفعيل تلك، وذلك بغية الوصول إلى محطات ثلاث، وهي: إعداد الإطار القانوني الجديد لقطاع المرافئ، إعداد الرؤية الوطنية للمرافئ اللبنانية كافة، إعداد الدراسة لمخطّط إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت".

وتابع: "لقد كانت محطة إعداد الإطار القانوني الجديد لقطاع المرافئ، محطة إصلاحية بامتياز، والتي عملنا في الوزارة مع البنك الدولي على إعداده طيلة الفترة السابقة، بحيث إننا نظرنا إلى هذا الإطار القانوني الجديد، على أنه سيكون بمثابة قطب الرحى الجاذب - إن صح التعبير - لكل الاستثمارات التي نتطلع إليها في هذا المرفق، وخصوصًا بأننا أردناه مراعيًا لمبدأ إمكانية الشراكة بين القطاع العام والخاص، مع حرصنا الدائم على أنه لن يقترب مطلقًا من القبول ببيع أصول الدولة أو التفريط بها، ولا بأي شكل من الأشكال. وهنا لا بد لنا من أن نسجل شكرنا للبنك الدولي على تعاونه مع الوزارة لإنجاز هذا الإطار، والذي ينتظر اليوم إقراره في المجلس النيابي".
 
وأردف: "لم تكن محطة الإطار القانوني الجديد لقطاع المرافئ، هي المحطة الإصلاحية الوحيدة التي أعلنا عنها في حينه، لا بل أننا أرفقناها بضروة العمل على إعداد رؤية وطنية للمرافئ اللبنانية كافة، والتي ارتكزت على فكرة التكامل لا التنافس في ما بينها، لا بل أننا أردناها منافسة لأقرانها في المنطقة، ومن خلال رؤية تخلق لها دورًا وظيفيًا مؤثرًا وفاعلًا في المنطقة".

وأشار حمية إلى أنَّ "المحطة الثالثة، والمتعلّقة بمخطّط إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت، والتي نعتبرها درة التاج في استكمال مسار النهوض بهذا المرفق الحيوي الذي بدأناه من اليوم التالي لتسلمنا المهام الوزارية، بحيث إننا قاربنا هذه المحطة من خلال السير بين خطوط وطنية بامتياز تراعي دور المرفأ ونظرتنا الحالية والمستقبلية إليه، وتحاكي تاريخه وموقعه وجواره على حد سواء، فلم نكن لنقبل مطلقًا بأي مخطّطات تُخرج المرفأ من دوره وتاريخه وموقعه، ولم نكن لنرضى مطلقًا بأي مشاريع وتصورات لمخطّطات تجعل من المرفأ فاقدًا لهويته التي هو عليها، أو أن تجعله متمددًا إلى خارج نطاقه الجغرافي نحو ممتلكات جيرانه، لا بل أن ما أردناه فعلًا أن يكون هذا المخطّط مراعيًا لكل ذلك، وعاملًا على خدمة الصالح العام على صعيدي الدولة والناس معًا".

وقال: "انطلاقًا من هذه المسلمات، كان العمل يسير لإنجاز مخطّط إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت بكلّ إيجابية وتعاون بين الوزارة ولجنة إدارة واستثمار مرفأ بيروت من جهة وشركتَي أرتيليا وإيجيس الفرنسيتين بمؤازة شركة إكسبرتيز فرانس، والتي نقدّر ونشكر كلّ تلك الجهود التي بذلتها الشركات الثلاث على هذا الصعيد، علمًا بأن جميع الدراسات المعتمدة لخطة إعادة إعمار مرفأ بيروت، قد تمت مقاربتها بما يخدم إعادة إعمار ما دمره انفجار العام 2022".

وختم حمية قائلًا: "بكل شفافية ووضوح، ومن على أرض مرفأ بيروت، إن إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت، سيكون مرتكزه الأساس من الإيرادات التي أصبح يحصّلها المرفأ، والتي كانت نتاجًا طبيعيًا لعملية التفعيل التي تحدثنا عنها. إن اللبنانيين يقع على عاتقهم وحدهم دون سواهم النهوض بوطنهم وبمرافقهم العامة. وإن مساعدة الآخرين هي المتمم لهذا المسار وليس العكس، ولكننا على الرغم من ذلك فإننا نعلن مجددًا بأن باب الاستثمار سيبقى مفتوحًا لكل الشركات الاستثمارية المتخصصة المحلية والعالمية، وذلك للتقدم وفقًا للأطر القانونية المعمول بها في لبنان، ودائمًا تحت ظلال سيادة الدولة على أصولها، والتي ستبقى ملكًا لها ومن دون أن تمس أو تجيّر لأي كان.

ميقاتي

ثم ألقى الرئيس ميقاتي كلمة، حيا في بدايتها "أرواح ضحايا انفجار المرفأ، متمنياً أن يتغمدهم الله برحمته ويبلسم جراح ذويهم وأهلهم". وقال: "من بوادر الأمل في هذا الزمن الصعب الذي يمر به وطننا، تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، أن نلتقي مجدّدًا اليوم هنا في حرم مرفأ بيروت لنطلع على مخطّط إعمار وتطوير مرفأ بيروت بعد أربعة أعوام على انفجاره المزلزل"..

وأضاف أن "ورشة النهوض بمرفأ بيروت من جديد وإعادة إعماره ونفض غبار الحرب عنه، تبقى أولوية وطنية واقتصادية، لكون هذا المرفأ هو الشريان الحيوي الأبرز على البحر الأبيض المتوسط وإلى العمق العربي. وإننا عازمون  علىأن يبقى مرفأ بيروت منارة لهذا البلد وبوابته الأولى بالتعاون والتكامل مع كلّ الموانئ اللبنانية الأخرى".

وختم: "ولا بد أن أتقدم بالشكر من إدارة المرفأ على مثابرتها وعملها لتطوير المرفأ وتحقيق الإيرادات المطلوبة. والشكر لمعالي وزير الأشغال العامة على مثابرته وإصراره على إنجاح هذا المشروع، ونأمل أن نراه في وقت قريب منفَّذًا".

السفير الفرنسي

أما سفير فرنسا في لبنان هيرفي ماغرو، فقال: "يبقى مرفأ بيروت أداة أساسية للبنان ولاقتصاده، باعتباره نقطة الدخول والخروج الرئيسية للبضائع. يحتاج الاقتصاد اللبناني بالفعل إلى ميناء بيروت مُعاد بناؤه وحديث وآمن. كما يشكّل المرفأ مصدر دخل للدولة اللبنانية، من خلال الرسوم الجمركية والأرباح التشغيلية. وبذلك يمكن أن يساهم في تمويل تنمية البلاد"

وأضاف: "في الوقت نفسه، تلتزم شركة CMA - CGM الفرنسية بقوة تجاه مرفأ بيروت. وباعتبارها تعمل على إدارة محطة الحاويات منذ عام 2022، فقد قامت باستثمارات كبيرة حتّى يتمتع المرفأ مرة أخرى بمحطة فعالة وديناميكية. تستحق جودة البنية التحتية والخدمات في المرفأ تسليط الضوء عليها، وأهنئ CMA - CGM ومرفأ بيروت على جهودهما المشتركة. لقد ظهرت النتائج حيث إن حركة الحاويات تنمو بقوة مرة أخرى".

عيتاني

كما ألقى مدير مرفأ بيروت عمر عيتاني كلمة، لفت فيها إلى أنَّ "مرفأ بيروت كان وما زال الشريان الحيوي لهذا الوطن والذي بقي صامدًا حتّى الآن وسيبقى بإذن الله رغم الظروف التي مرت به".

يُذكر أنَّ من بين الحضور، كان الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، الاقتصاد أمين سلام، الصناعة جورج بوشيكيان، والسياحة وليد فيّاض، رئيس لجنة الأشغال العامة سجيع عطية، مدير مرفأ بيروت عمر عيتاني وعدد من الشخصيات السياسية والإدارية ورؤساء الأجهزة والإدارات العاملة في المرفأ.

إقرأ المزيد في: لبنان

خبر عاجل