الخليج والعالم

روسيا والصين وإيران تبدأ مناورة "حزام الأمن البحري 2024"
12/03/2024

روسيا والصين وإيران تبدأ مناورة "حزام الأمن البحري 2024"

وصلت إلى المياه الإيرانية شمال المحيط الهندي، قطع بحرية صينية وروسية، للمشاركة في مناورات "حزام الأمن البحري 2024"، حيث ستشارك المدمّرات الإيرانية "جماران" و"دنا" و"بايندر"، في هذه المناورات إلى جانب السفن "كناوه" و"زره" و"سيرجان" التابعة لبحرية الجيش الإيراني، إضافةً إلى عدد من البارجات التابعة لحرس الثورة وهي "الشهيد سليماني"، "أبو مهدي المهندس"، "شهيد محمودي" و"تندر".

وتشهد العلاقات العسكرية الإيرانية الصينية، تطوّرًا مشهودًا، يساوق نمو العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية بين البلدين.

في هذا، السياق، قال نائب قائد العمليات البحرية للجيش الإيراني والمتحدث الرسمي باسم مناورات "حزام الأمن البحري 2024" المشتركة، مصطفى تاج الديني، أنّ هذه المناورات ستنطلق من الليلة بمشاركة إيران والصين وروسيا ومراقبين من الدول الصديقة والحليفة في شمال المحيط الهندي.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع قادة الوحدات الروسية والصينية، أعلن أنَّه سيتم عقد مناورات بحرية ثلاثية مشتركة بين البحرية الإيرانية والروسية والصينية للعام الخامس على التوالي تحت شعار "معًا من أجل السلام والأمن".

وأشار إلى أنَّ هذه المناورات ستشهد مشاركة وحدات سطحية وجوية من بحريتي الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية، بالإضافة إلى وحدات بحرية من الصين وروسيا، ومراقبين من خمس دول أخرى، وذلك لتحقيق شعار "معًا من أجل السلام والصداقة".

وذكر المتحدث باسم المناورات أن هذه هي المناورات المشتركة الرابعة التي تعقد بمشاركة إيران والصين وروسيا، وستستمر في المستقبل. وأضاف أن مناورات حزام الأمن البحري 2024 ستقام تحت شعار "معًا من أجل السلام والأمن" في منطقة تبلغ مساحتها 17 ألف كيلومتر مربع، برسالة مفادها السلام والصداقة.

وأكَّد تاج الديني أنَّه سيجري إجراء هذه المناورات في شمال المحيط الهندي وفقًا للبرامج المحدّدة مسبقًا، لافتًا إلى أنَّ أهداف هذه المناورات هي تعزيز الأمن وأسسه في المنطقة، وتوسيع التعاون متعدد الأطراف بين الدول الثلاث المشاركة، وإظهار حسن نية هذه الدول وقدرتها على دعم السلام العالمي والأمن البحري وإنشاء مجتمع بحري بمستقبل مشترك.

وتابع: "تتضمن المناورات مجموعة متنوعة من التمارين التكتيكية، بما في ذلك إنقاذ السفن المحترقة، وتحرير السفن المختطفة، وإطلاق النار على أهداف محدّدة، وإطلاق النار الليلي على الأهداف الجوية، وغيرها من التمارين التكتيكية والعملياتية"، موضحًا أنَّ "أهداف هذه المناورات تشمل تعزيز أمن التجارة البحرية الدولية، ومكافحة القرصنة والإرهاب البحري، واتّخاذ إجراءات إنسانية، وتبادل المعلومات في مجال الإغاثة والإنقاذ البحري، ومشاركة الخبرات العملياتية والتكتيكية".

كما، أشار إلى أهمية منطقة شمال المحيط الهندي، قائلًا: "تقع منطقة شمال المحيط الهندي بين ثلاثة مضايق إستراتيجية من أصل خمسة مضايق إستراتيجية في العالم، وهي مضيق هرمز في الشمال، ومضيق ملقا في الشرق، ومضيق باب المندب في غرب منطقة المحيط الهندي، ونظرًا لحركة السفن التجارية وناقلات النفط في هذه المنطقة الحساسة، فإن ضرورة ضمان أمن التجارة البحرية تصبح مضاعفة".

بدوره، وزير الدفاع الصيني لي شانغ فو، وصف في تصريح له، العلاقات بين بلاده وإيران بالمهمّة، مؤكدًا أنّ تطويرها، بما فيها التعاون العسكري، يحظى بأهمية فائقة وإستراتيجية بالنسبة للصين.

وقال شانغ فو، إنّ "هنالك أفقًا جيدًا أمامنا، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤدي دورًا جيدًا وبنّاءً في القضايا الإقليمية"، مبديًا دعم الصين حلّ قضايا إيران مع جيرانها.

من جهتها، كانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت في شهر آب/أغسطس الفائت، وفي سياق استقبالها لوفد عسكريٍّ إيرانيٍّ، برئاسة قائد القوات البرية العميد كيومارس حيدري، لمناقشة قضايا التعاون العسكري بين البلدين، أنّ "روسيا تعدّ إيران إحدى الدول الرئيسية في الشرق الأوسط، وهي شريك إستراتيجي لروسيا، والحوار السياسي المكثّف المستمر يعدّ سمة مميزة للمرحلة الحالية من شراكتنا".

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم